عز الدين الكومي يكتب : من إعلام “السامسونج” إلى البنك المركزى …يجعله عامر

مما لاشك فيه أن استقالة أو- إقالة- طارق عامر محافظ البنك المركزي المصرى أثارت الكثير من الجدل؛ فبينما قال طارق عامر: “إنه طلب الاعتذار عن منصبه لضخ دماء جديدة و لاستكمال المسيرة التنموية الناجحة تحت قيادة ……”.
– وطبعاً الدماء الجديدة هى حسن عبدالله ومن على شاكلته من الفاسدين !!
– رأى البعض أن إقالة طارق عامر، مجرد تغطية على تخفيض جديد للجنية ،حسب تعليمات صندوق النقد الدولى، بعد تقارير دولية تحدثت عن ضغوط لتخفيض سعر الجنيه مقابل الدولار بنسبة تزيد على 30%، لتصبح قيمة الدولار أكثر من 22 جنيها مصريا مع نهاية العام الحالى.
والحقيقة التى لاتخفى على أحد، أنه كما كان عبدالحكيم عامر مع الزعيم الخالد، الأساس فى دمار وخراب البلاد بسبب نكسة 1967، فإن ابن أخ عبدالحكيم عامر، مع قائد الانقلاب دمر الاقتصاد المصرى بتعويم الجنيه، وبعد أن أتم مهمته المرسومة من طابو الفاسدين ، تم إقالته لاختيار فاسد آخر ، لأن الفاسد لايستعين إلا بالفاسدين.
وبعد إقالته لم يرحل أويحاسب ، ولكنه تم تعيينه مستشارا شخصيا لقائد الانقلاب.
وكما قال حكيم إفريقيا، “نليسون منديلا”:
لا يدافع عن الفاسد إلا فاسد ..
ولا يدافع عن الساقط إلا ساقط ..
ولا يدافع عن الحرية إلا الأحرار ..
ولا يدافع عن الثورة إلا الأبطال ..
وكل شخص فينا يعلم عن ماذا يُدافع ..
والطريف أن مجلة “جلوبال فاينانس” العالمية، اختارت “طارق عامر” محافظ البنك المركزي المصري، ضمن قائمة أفضل محافظي البنوك المركزية على مستوى العالم لعام 2022، وذلك للعام الثاني على التوالي وللمرة الرابعة خلال آخر 6 سنوات.
وأوضحت أن اختيار عامر ضمن قائمة أفضل المحافظين جاء بناء على عدد من المحاور والمعايير في الأداء التى نجح قادة السياسة النقدية في العالم في تحقيقها، ومنها التحكم في التضخم، تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية، استقرار العملة، وكيفية إدارة أسعار الفائدة.
على فكرة هذه الصحيفة سبق لها أن منحت نفس الجائزة للفاسد “رياض سلامة”، محافظ البنك المركزى اللبنانى .
والذى انتهى به المطاف لإعلان إفلاس لبنان، بسبب سوء أداء الاقتصاد اللبنانى برمته .
وبعد إقالة طارق عامر بساعات، أصدر قائد الانقلاب قراراً بتعيين رجل المخابرات المتهم بالفساد، حسن عبد الله قائماً بأعمال محافظ البنك المركزى خلفاً لطارق عامر.
“شالو ألدو وجابو شاهين”
حسن عبد الله، الذى اتهم بالفساد، وإهدار المال العام، وتم طرده من رئاسة البنك العربي الأفريقي، حيث اتهم بإهدار 9 مليار جنيه في البنك العربي الأفريقي، وحصل على نحو 5 ملايين دولار منفردا ، كعمولات، من عملاء البنك وخرج بفضيحة فى عام 2018.
والطريف أن اتهامات البنك المركزي لحسن عبد الله بالفساد، منشورة منذ 2019 ، ومع ذلك لم يتخذ أى إجراء ضده ، وعلى غير العادة، لم يتخذ أى إجراء ضد من نشر هذه التقارير ببث أخبار كاذبة، وأنه منضم لجماعة إرهابية وغير ذلك من التهم المعلبة، ولم يقم محام الانقلاب بتقديم بلاغ للنائب العام ضده؟!!
ولكن المخابرات اختارت حسن عبدالله رئيسا لمؤسستها الإعلامية “المجموعة المتحدة للخدمات الإعلامية”، التي أنتجت مسلسل (الاختيار3)، الذى جاء مليئا بالتزييف والأكاذيب والبطولات الوهمية ، وتبييض صورة العسكر والشرطة ، التى تلطخت يدها بدماء المصريين الأبرياء من خلال عدد من المذابح ، بزعم محاربة الإرهاب المحتمل ، وتصويرهم على أنهم مواطنون شرفاء، وأن الوطنية، هى وطنية بيادة العسكر ، ولاوطنية سواها.
وقبل هذا وذاك، فإن حسن عبدالله ، كان أحد أذرع جمال مبارك في لجنة سياسات الحزب الوطني المنحل الذى أفسد الحياة السياسية فى مصر خلال عقود ثلاثة!!
ومع ذلك اعتبر أرجوزات الإعلام المخابراتى، أن اختيار حسن عبدالله، اختيارا موفقاً ، وأراد أحد الأراجوزات أن يقنعنا بأن هذا الاختيارموفق للغاية بقوله:بيفهم في الموضوع ، والأهم ممكن يكون ناصحا أمينا ، يعني لو ينفع حيقول ينفع ولو ما ينفعش حيقول ما ينفعش ودي أهم حاجة في حد في منصب زي ده”.
والحقيقة أن الوضع الاقتصادى فى مصر يتدهور يوما بعد يوم و الأزمات تتفاقم ، والقضية ليست تغيير وجوه فاسدة بأخرى أفسد منها، القضية توجه نظام انقلابى فاشل، يظن أنه من خلال القبضة الأمنية، وبث الرعب فى نفوس الشعب يمكنه السيطرة على الأوضاع.
وهذا ماأكده “أحمد النجار”، رئيس مجلس إدارة الأهرام الأسبق، والخبير الاقتصادي وقال فى مقاله :” لقد ارتفعت ديوننا الخارجية بشكل ينذر بالخطر من 46,1 مليار دولار في يونيو 2014 إلى 157,8 مليار دولار في نهاية مارس من العام الحالي، فضلا عن الديون الداخلية العملاقة التي ارتفعت من 1816 مليار جنيه في يونيو 2014 إلى 4742 مليار جنيه في يونيو 2020 ولن تقل عن 5500 مليار جنيه حاليا وفقا لأدنى معدلات لزيادة تلك الديون.
وأخيرا وليس آخراً ،اختلف اللصوص فظهرت المسروقات
وانتشرت الفضائح، وعلى عينك ياتاجر….
ولك الله يامصرنا الحبيبة

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …