ميدل إيست آي: لقاء طالبان مع حماس يستهدف إرسال رسالة إلى العالم

قبل أيام، قام المتحدث باسم حكومة طالبان “ذبيح الله مجاهد” بنشر صورة له مع قادة حركة “حماس” في إسطنبول.

وقال “مجاهد” إنه ناقش قضايا أفغانستان وفلسطين، بما في ذلك وضع المسجد الأقصى، مع وفد من حماس بقيادة رئيس المكتب السياسي للحركة “إسماعيل هنية”.

وكان “مجاهد” في تركيا لأكثر من أسبوع لحضور مؤتمر للمنظمات الإسلامية ولمقابلة رجال الأعمال الأفغان الذين يأمل في إقناعهم بالاستثمار في وطنهم الأصلي.

وبالرغم أن أنقرة لا تعترف رسميًا بحكومة طالبان، إلا أن تركيا حافظت على علاقات مع الحركة الأفغانية حتى عندما كانت تقاتل الحكومة السابقة بقيادة “أشرف غني”.

وأثار اجتماع “مجاهد” مع “هنية” نقاشا بين المهتمين بشؤون أفغانستان والشرق الأوسط.

وسابقا، أعرب “هنية” عن دعمه الواضح لطالبان. وبعد فترة وجيزة من عودة الحركة إلى السلطة في أغسطس 2021، أجرى زعيم حماس مكالمة هاتفية مهمة مع مسؤول طالبان “عبد الغني برادار”.

وخلال الاتصال، قال “هنية” إن نهاية الاحتلال الغربي لأفغانستان تعد “مقدمة لانتهاء جميع ممارسات الاحتلال، خاصة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين”.

ولاحقا، أجرى “هنية” مكالمة هاتفية مماثلة مع وزير خارجية طالبان “أمير متقي” وخلال المكالمة، حث “هنية” الإمارة الإسلامية على جعل “فلسطين حاضرة في خطابات وزارة الخارجية الأفغانية، خاصة القدس والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة هناك”.

وقال الأكاديمي الأفغاني “هارون رحيمي” لموقع ميدل إيست آي البريطاني إن الاجتماع مع “هنية” يمكن أن يكون جزءًا من جهود طالبان لتأمين نوع من الاعتراف الدولي، كما إن الوقوف مع فلسطين سيرسل رسالة واضحة للغاية.

وأضاف “رحيمي”: “تحاول طالبان الاستفادة من المشاعر المعادية للإمبريالية والمناهضة للغرب بين المسلمين”.

وقال “رحيمي” إن اجتماع “مجاهد” وجهاً لوجه مع “هنية” مهم أيضًا من الناحية الرمزية، مضيفا: “الارتباط بالقضية الفلسطينية وكسب ود قادة المقاومة يمكن أن يساعد في تحسين مكانة طالبان في العالم الإسلامي”.

وتسعى طالبان أيضًا إلى ربط أفغانستان وفلسطين كبلدين محتلين، كما قال “هنية”.

وقال “رحيمي”: “ترغب طالبان في تصوير رجالها على أنهم المقاتلون الذين حرروا البلاد من الإمبريالية الأمريكية”، وهي فكرة تستخدمها طالبان لتعزيز الدعم من المجتمعات الإسلامية الأخرى.

من جهة أخرى، قال “رحيمي” إن طالبان لا تزال مدفوعة إلى حد كبير برغبتها في أن يُنظر إليها على أنها حكومة شرعية، ومن المحتمل أيضًا أن يكون ذلك عاملاً في قرار “مجاهد” لقاء قادة “حماس”.

وتريد “طالبان” أن تمارس أكبر قدر ممكن من الأنشطة الدبلوماسية، ويعد التفاعل مع فلسطين أمرا منطقيا في هذا السياق.

 

شاهد أيضاً

النيابة المصرية تتحفظ على أموال صبري نخنوخ بعد واقعة التعدي والبلطجة

قررت النيابة العامة المصرية اليوم الأحد، التحفظ على أموال صبري نخنوخ، صاحب إحدى شركات الحراسات …