كشف مسؤول عن الإنتاج داخل الشركة المتحدة للخدمات لـ”عربي بوست” أن “المتحدة” مقبلة على قرارات صعبة في الفترة المقبلة بسبب الاستعداد لإنعاش “ماسبيرو”.
وعلى عكس ما كان متوقعاً، من المنتظر أن يعود اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري “ماسبيرو” في الفترة المقبلة، بعدما كان الاستعداد جارياً لإغلاق جزء أكبر من قنواته البالغ عددها 23 قناة وعشرات المحطات الإذاعية.
وأكد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أحمد المسلماني، “عودة ماسبيرو” وتطوير قنواته، في الوقت الذي يجري فيه تسليط الضوء على الخسائر التي تكبدتها الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية منذ نشأتها قبل ما يقرب من عشر سنوات، مع تقديرات تشير إلى أن حجمها بلغ 20 مليار جنيه.
قرارات داخل الشركة المتحدة للإنتاج
كشف المسؤول عن الإنتاج داخل الشركة المتحدة للخدمات أن هذه الأخيرة تستعد للإعلان عن خطة تقشف يجري الإعداد لها منذ التعديلات التي أُدخلت على مجلس إدارة الشركة، وسترى النور بشكل تدريجي خلال الأيام المقبلة.
وأضاف المتحدث، في تصريح لـ”عربي بوست”، أن هذه الخطة ستشهد إقالة عدد من المسؤولين داخل الشركة، سواء من رؤساء تحرير بعض المواقع أو القنوات أو رؤسائها، مع بدء تخفيض رواتب القيادات العليا، إلى جانب الانكماش على مستوى إنتاج البرامج المقدمة وكذلك المسلسلات التي تنتجها الشركة.
وقال إن العاملين في الشركة المتحدة، الذين جرى انتدابهم ضمن برامج تطوير التلفزيون المصري، سيتم الاستغناء عنهم، فيما سيتم توزيع البعض الآخر على القنوات المختلفة، وذلك بعد أن عادت القناة الأولى والفضائية المصرية لإشراف التلفزيون الرسمي.
كما أن لجنة الدراما، التي جرى تشكيلها مؤخراً داخل الشركة المتحدة، تعكف حالياً على مراجعة جميع الأعمال المقرر عرضها في شهر رمضان، بعدما قررت تقليص عدد المسلسلات من 30 إلى 25، ومن الممكن تقليص العدد مرة أخرى، مع الاعتماد بشكل أكبر على إنتاج المسلسلات القصيرة المكونة من 15 حلقة.
وأطلقت “الهيئة الوطنية للإعلام”، المسؤولة عن إدارة ماسبيرو في مصر، أخيراً عملية تطوير واسعة تحت شعار “عودة ماسبيرو”، وفقاً لبياناتها الصحفية، وكان أبرز هذه القرارات إنتاج “بودكاست ماسبيرو” رسمياً عقب شهر رمضان لمواكبة الصعود الكبير لهذا النوع من العمل الإعلامي.
وبحسب المسلماني، سيقوم التلفزيون المصري بإنتاج مجموعة من البرامج السياسية والاقتصادية والثقافية والفنية والشبابية والرياضية.
وأطلق المسلماني على قنوات النيل المتخصصة، التي يبلغ عددها 12 قناة، اسم “موليوود”، معتبراً أن الاسم يعبر عن الريادة والصناعة الإبداعية المصرية، التي عُرفت بـ**”هوليوود الشرق“**.
وتسعى القيادة الجديدة لماسبيرو إلى استغلال الأرشيف المرئي والمسموع من خلال التجهيز لإقامة مؤتمر الأرشيف الوطني بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، على أن يبدأ ماسبيرو في تدشين عدد من المشروعات الاستثمارية التي يتم العمل عليها حالياً؛ بما يسهم في توفير عوائد لماسبيرو تساعد في جهود التطوير، بحسب ما أكده المسلماني.
تغيير المسؤولين لإنقاذ ماسبيرو
وقال تقرير “عربي بوست”، إن ماسبيرو يمكن أن يجمع المواطنين حوله بإنتاج برنامجين أو ثلاثة قد يشكلون عوامل جذب جديدة للتلفزيون الحكومي، لكن ذلك لم يحدث على أرض الواقع حتى الآن.
وحسب المصدر نفسه، كان من المنتظر إنتاج برنامج توك شو ينافس الفضائيات الأخرى، وكذلك تخصيص ميزانيات لإنتاج برامج سياسية تتماشى مع سخونة الأحداث الراهنة، لكن ذلك لم يتحقق بعد، كما هو الحال مع البرامج المذاعة على قناة النيل للأخبار.
وكشف المصدر أن رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، ينوي زيارة ماسبيرو، مما يؤكد سعي الحكومة لإصلاحه وتطوير المحتوى الذي يقدمه.
وأشار إلى أن هذا التغيير يرجع إلى تبدّل القيادات الرسمية المشرفة على الإعلام المصري، حيث جاءت قيادات جديدة ترى ضرورة تطوير التلفزيون الرسمي ليظل بمستوى قريب من قنوات الشركة المتحدة.
في حين أن ماسبيرو، خلال السنوات الماضية، شهد تجريفاً ممنهجاً، وكان الحديث قبل أشهر عن إمكانية نقله أو إغلاق معظم قنواته، والاكتفاء بأربع أو خمس قنوات فقط، لكن الوضع تغير الآن.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات