كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية، الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي يستعد لضم منطقة رفح، التي تشكل خمس أراضي قطاع غزة “إلى المنطقة العازلة التي تحظر إسرائيل على الفلسطينيين الوصول إليها”، معتبرة أن تلك العملية بمثابة “إبادة” للمدينة الواقعة جنوب القطاع.
وقالت الصحيفة إن المنطقة العازلة التي يستعد الجيش الإسرائيلي لإنشائها تبلغ مساحتها 75 كيلومترا مربعا وتقع بين طريقي فيلادلفيا وموراج وتضم مدينة رفح والأحياء المجاورة لها، جنوب القطاع الفلسطيني.
وأضافت “هآرتس” أنه بموجب ضم مدينة رفح والأحياء المجاورة للمنطقة العازلة “لن يسمح الجيش الإسرائيلي للسكان (الفلسطينيين) بالعودة إلى منطقة رفح وينظر في هدم جميع المباني فيها“.
وفي السياق، اعتبرت “هآرتس” أن ضم مدينة بحجم رفح إلى المنطقة العازلة الإسرائيلية الجديدة “سيحول قطاع غزة إلى جيب داخل الأراضي الإسرائيلية، ويبعده عن الحدود المصرية“.
وأوضحت: “منطقة رفح واسعة حوالي 75 كيلومترا مربعا، أي ما يقرب من خمس مساحة قطاع غزة بأكملها، وفصلها عمليا يحول القطاع إلى جيب داخل الأراضي الإسرائيلية“.
ورأت الصحيفة أن الحديث عن ضم رفح للمنطقة العازلة يستند إلى طلب ناتج عن قرار القيادة السياسية بتجديد الحرب ضد قطاع غزة في مارس الماضي، وعلى خلفية تصريح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل ستسيطر على مناطق واسعة في قطاع غزة.
واعتمدت الصحيفة العبرية في هذا الطرح على مصادر في المؤسسة العسكرية، مشيرة إلى أن الخطة المطروحة بشأن رفح والمناطق المحيطة بها بمثابة “تكرار لما تم فعله في شمال قطاع غزة“.
ونوهت قائلة: “الجيش بات يدرك أن إسرائيل لن تحصل على الأرجح على دعم دولي لعملية مطولة في قطاع غزة، حتى من الولايات المتحدة، وأن التهديدات التي أطلقها أعضاء الحكومة بشأن منع المساعدات الإنسانية لن تترجم على الأرجح إلى سياسة فعلية، ولذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لتركيز حملته على الأماكن التي يعتقد أنها ستشكل ضغطا على قيادة حماس“.
وسبق وأعلن نتنياهو قبل أيام شروع الجيش الإسرائيلي في إقامة ما سماه “محور موراج” ليفصل رفح عن مدينة خان يونس، ويكون موازيا لمحور فيلادلفيا على الحدود بين غزة ومصر.
وتأتي مزاعم الصحيفة العبرية رغم فشل تل أبيب في فرض سيطرتها الكلية في مناطق شمال قطاع غزة، حيث حاولت على مدى أشهر إخلاء مناطق بيت لاهيا وجباليا من الفلسطينيين أملا في إيجاد منطقة عازلة أوسع تفصل مستوطناتها عن القطاع.
وفي هذا الشأن، نقلت “هآرتس” عن جنود بالجيش الإسرائيلي انتقادهم لسياسات تل أبيب طوال مسار الحرب.
وقال قادة وجنود احتياط للصحيفة إن “الجيش يكرر الرسائل من بداية الحرب، دون النظر إلى الواقع في عينيه”، معتبرين أن العمليات العسكرية التي تشنها تل أبيب تعيدهم “إلى نقطة البداية“.
وأضافوا: “يعود (الجيش) لتدمير ما تم تدميره، دون أن يعرف أحد إلى متى، وما هو هدف العملية، وما هو الإنجاز العملياتي الذي تحتاجه القوات لإنجاز المهمة“.
وبحسب الصحيفة فإنه “إلى جانب عدم الثقة بالأهداف، هناك أيضا تساؤل عن المخاطر غير الضرورية التي تتربص بالجنود“.
وقال ضابط إسرائيلي آخر للصحيفة: “جميع المنازل في غزة على وشك الانهيار، فقدنا العديد من الجنود في انهيارات لهذه المباني، وقضينا ساعات طويلة في انتشالهم من تحت أنقاض“.
وتابع: “إذا لم يفهم قادة الجيش الإسرائيلي أن الجنود يموتون في حوادث عملياتية غير ضرورية، فإنهم سيواجهون مفاجأة“.
وفي سياق متصل، زعمت “هآرتس” أنه في إطار استعدادات الجيش الإسرائيلي لفصل مدينة رفح عن خان يونس “يعمل بالفعل على توسيع محور موراج، وتدمير المباني على طوله”، مشيرة إلى أنه في بعض المناطق “سيكون عرض المحور مئات الأمتار، وحتى أكثر من كيلومتر واحد“..
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات