أكد الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي (إخوان مسلمين) المهندس وائل السقا أن الحزب مستمر في أداء دوره كحزب سياسي أردني مستقل استقلالية تامة إدارياً وفي قراراته وفق القانون الأردني والدستور.
وذكر أن الحزب ليس له علاقة تنظيمية بأي جهة أخرى، وأنه يثق بالقضاء الأردني الذي يمثل صاحب الكلمة الفصل في تأكيد سلامة الوضع القانوني للحزب، معبراً عن ثقته في مرور الأزمة التي يمر بها الوطن إلى بر الأمان والاستناد إلى الحوار ولغة العقل، والتأكيد على ما يمثله تمتين الجبهة الداخلية من هدف مقدس لدى جميع الأردنيين.
وأشار السقا خلال مؤتمر صحفي في مقر الأمانة العامة للحزب إلى أن الحزب استجاب لقرار المدعي العام والضابطة العدلية بتفتيش مقرات الحزب وفروعه في مختلف فروع المملكة، وتم فتح جميع الفروع للتفتيش بكل سلاسة وتم التوقيع على بعض المضبوطات من وثائق الحزب وأجهزة مكتبية لغايات التدقيق، وأنه لم يجر اعتقال أي من كوادر الحزب بناء على هذه الإجراءات.
لدينا 31 نائب برلماني
وأضاف السقا “نحن كأكبر الأحزاب الأردنية على مدى أكثر من 30 عاماً ولديه 31 عضواً في مجلس النواب وله أكثر من أربعين فرع في المملكة، مارس كل إجراءاته بحسب قانون الأحزاب الأردنية والدستور، ونمارس حقنا الدستوري حسب قانون الأحزاب وأهداف الحزب المعلن عنها في نظامه الأساسي في الدفاع عن مصالح الوطن والمواطن والحفاظ على أمن الأردن وأمنه واستقراره والتفاعل بإيجابية مع مختلف قضايا الوطن عبر الحزب وكتلته النيابية، وليس لدينا ما نخفيه”.
مصير الحزب
وتكثر التساؤلات في الأردن عن مصير حزب جبهة العمل الإسلامي وما إذا كانت السلطات ستتجه نحو حله، بعد أن أعلن وزير الداخلية الأردني، مازن الفراية، أول الأربعاء، العمل على الإنفاذ الفوري لأحكام القانون على جماعة الإخوان المسلمين المنحلة، باعتبارها غير مشروعة وحظر نشاطاتها كافة، واعتبار أي نشاط لها، أياً كان نوعه، عملاً يُخالف أحكام القانون ويوجب المساءلة القانونية.
كذلك اعتُبِر الانتساب إليها أمراً محظوراً، مع حظر الترويج لأفكارها ووضعها تحت طائلة المساءلة القانونية، وإغلاق أي مكاتب أو مقار تستخدمها، حتى لو كانت بالتشارك مع أي جهات أخرى
فضلاً عن تحذيره القوى السياسية ووسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني وأية جهات أخرى من التعامل معها ومع واجهاتها واذرعها كافة، أو النشر لها تحت طائلة المساءلة القانونية، خصوصاً في ظل الارتباط الوثيق بين الجماعة المنحلة والحزب.
وجاءت هذه الإجراءات إثر الكشف عن خلية مزعومة أعلنت الاستخبارات الأردنية في 15 إبريل الحالي القبض عليها، وقالت إنها كانت تقود “مخططات تتمثل بتصنيع صواريخ وحيازة مواد متفجرة وأسلحة نارية وإخفاء صاروخ مجهز للاستخدام، ومشروع تصنيع مسيّرات”، وسهت لربط هذا بمخطط ضد الحكم رغم أن المتهمين أكدوا أن عملهم لدعم المقاومة الفلسطينية في الأرض المحتلة.
ورغم تصريحات الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي وائل السقا، عقب إعلان وزير الداخلية حظر الجماعة المنحلة، التي قال فيها إن الحزب مارس نشاطاته كافة وفقاً للدستور والقانون الأردنيين، ولا تربطه أي علاقة بأي جهة تهدد أمن الأردن واستقراره، وليس لديه ما يخفيه، وينصاع بشكل تام للدستور والقانون، إلا أن الشكوك في حل الحزب كبيرة
ويوم الاثنين الماضي، طالب عدد من أعضاء مجلس النواب، في جلسة صاخبة، باتخاذ إجراءات قانونية بحق جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي
بما في ذلك حله، على خلفية إعلان دائرة المخابرات العامة إحباط مخططات كانت تستهدف زعزعة الأمن الوطني وإثارة الفوضى داخل البلاد. وأضافوا أن حزب جبهة العمل الإسلامي المرخص، يعتبر الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، ما يعني وجوب خضوعه للمساءلة القانونية وضرورة حل الحزب وتجميد عضوية أعضائه في مجلس النواب.
قال النائب السابق في البرلمان الأردني، نبيل غيشان، لصحيفة “العربي الجديد”، إن حزب جبهة العمل الإسلامي وجه كتاباً رسمياً للهيئة المستقلة للانتخاب، قال فيه إن ثلاثة من المتهمين أعضاء من الحزب وجرى تجميدهم.
وتابع: ” الدولة تنتظر بيان استنكار وإدانة واضح وصريح لما حدث من قيادة الحزب، بهذه القضية المرتبطة بصناعة السلاح والتدريب على الأعمال العسكرية، وإذا بقي خطاب الحزب بهذه اللغة وعدم الاستنكار والإدانة، فإنهم ذاهبون إلى الحل، ولا سيما أن ثلاثة متهمين أعضاء بالحزب، وهذا يعني أن الإدانة واردة جداً في قرار المحكمة، وحل الحزب مرجح جداً”
وأوضح أن حل الحزب لا يجري إلا بقرار من المحكمة، مبيناً أنّ الحزب يُحَلّ وفقاً للمادة الـ36 من قانون الأحزاب، بقرار من المحكمة.
وذلك تبعاً لقرار الإدانة بارتكاب أي من الجرائم الآتية: “التحريض على قيام مظاهرات ذات طابع مسلح، وتشكيل تنظيمات أو مجموعات تهدف إلى تقويض نظام الحكم أو المساس بالدستور، والمساهمة بشكل مباشر أو غير مباشر بدعم التنظيمات والجماعات التكفيرية أو الإرهابية أو الترويج لها”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات