تصاعدت أزمة المعتقلين المصريين في سن “بدر3″، (قطاع 2)، خاصة مع إعلان منظمات حقوقية أن هناك تهديدات من قبل جهازي أمن السجون والأمن الوطني باعتقال ذوي المضربين منهم عن الطعام، خاصة مع تمدد الإضراب ووصوله إلى سجن “وادي النطرون”، (عنبر 4 تحقيق)، وإعلان معتقلين إضرابا كليا مماثلا.
وقالت منظمة “لجنة العدالة الدولية”، الخميس الماضي، إن الانتهاكات بحق 35 معتقلا أضربوا عن الطعام بسجن “بدر 3″، مستمرة، وشملت تهديدات مباشرة باعتقال أقاربهم، وسط تدهور حاد في الحالة الصحية والنفسية لـ11 منهم، فيما دخل بعضهم في محاولات للانتحار.
والجمعة، أعلنت السيدة سناء عبدالجواد، أن زوجها السياسي المصري والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين المعتقل الدكتور محمد البلتاجي، “ساءت حالته الصحية نتيجة الإضراب الكلي عن الطعام، وانخفض السكر وضغط الدم كثيرا، ودخل في حالة إغماء طويلة، فما كان منهم إلا أن نقلوه منفردا إلى زنزانة بعيدة”، محملة السلطات المسئولية عن سلامته.
وعبر “فيسبوك”، أعلنت ماجدة رفاعة، شقيقة السفير محمد رفاعة الطهطاوي، رئيس ديوان رئيس الجمهورية بعهد الرئيس الراحل محمد مرسي، والمعتقل منذ الانقلاب العسكري 3 يوليو 2013، أن حياة أخيها في خطر، مع انضمامه لإضراب سجن “بدر 3″، معلنة نقله للمستشفى لتدهور حالته الصحية، وبلوغ مستوى السكر في الدم (39 ملليغرام/ديسيلتر).
حفيدة الطهطاوي، قالت لـ”عربي21″: “نحن أسر المعتقلين نشعر ونتألم كثيرا لمعاناتهم الممتدة منذ 12 سنة”، معتقدة أن أي حراك في ملف المعتقلين قد ينهي حالة “يأس سابقة من جدوى التحركات والمبادرات الحقوقية لإطلاق سراح المعتقلين، وخاصة بالنسبة للإسلاميين“
وإزاء النفي الحكومي، تتوالى شكاوى أسر المعتقلين، مع حرمانهم من زيارة ذويهم، وعن وضع والدها المعتقل كتبت سمية سعد ابنة الدكتور محمد سعد عليوة، بأنه “في أسوأ ظروف ممكن يعيش فيها إنسان”، مؤكدة أنهم لا يعرفون شكله كيف أصبح؟، فلم يروه منذ 9 سنوات، وأن ابنته الصغيرة كان عمرها 4 سنوات واليوم هي 14 عاما، مؤكدة أن من حقه رؤية أبنائه وأحفاده.
وفي تعليقه على تطور إضراب المعتقلين ووصوله لسجون أخرى، وقراءته للنتائج المحتملة لاستمرار وتصعيد الإضراب، وأسباب إصرار النظام على عدم التراجع عن سياساته القمعية بحق المعتقلين قال محمود جابر، مدير منظمة “عدالة لحقوق الإنسان إن تطورات إضراب المعتقلين عن الطعام في مصر تمثل مؤشرا خطيرا على تفاقم أزمة حقوق الإنسان داخل السجون
وأكد أن “امتداد الإضراب من سجن بدر إلى وادي النطرون، وإعلان أعداد متزايدة من المعتقلين انضمامهم، تصعيد خطير يعكس عدة أمور“
وأوضح أنه يدل على فشل الإدارة الأمنية للسجون في التعامل مع مطالب المعتقلين بشكل إنساني وقانوني”، مبينا أن “الإضراب عن الطعام هو الملاذ الأخير لضحايا القمع عندما تُغلق أمامهم كل أبواب المطالبة بحقوقهم الأساسية
ولفت إلى أن “هذا التوسع يؤكد وجود تنسيق وتضامن قوي بين المعتقلين، مما يُظهر أنهم يشكلون جبهة موحدة في مواجهة الظروف القاسية”، ملمحا إلى أن “هذا ليس مجرد احتجاج فردي، بل هو حركة جماعية تعبر عن يأس عميق من أي إمكانية لتحقيق العدالة أو حتى المعاملة الإنسانية
وإزاء هذه التطورات الخطيرة، دشن نشطاء حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان التضامن مع الأبرياء خلف القضبان، ورفضا لانتهاك حقوقهم القانونية والإنسانية، ومن بينها الحق في الزيارة، والرعاية الطبية، ووقف الحبس الانفرادي، وجميع الحقوق التي تكفلها القوانين والمواثيق المحلية والدولية، وذلك عبر هاشتاغات “#افتحوا_الزيارة”، و#الحرية_لسجناء_الرأي.
وأعرب نشطاء من جميع التوجهات السياسية عن تضامنهم مع المعتقلين في إضرابهم المفتوح عن الطعام، مؤكدين أنه “إعلان عن تمسّككم بكرامتكم الإنسانية في وجه السجّان”، وفق تعبير بعض المتضامنين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات