تحولت أزمة قانونية تتعلق بقرار هدم عقار مملوك لإحدى شخصيات المعارضة السياسية في مصر إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل صفوف الأحزاب المدنية المعارضة في البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما أدت إلى تبادل الانتقادات بين أحزاب وقوى سياسية منضوية تحت تيار المعارضة، الذي أصابه التصدع إثر انسحاب أحد الأحزاب على خلفية الأزمة.
وبعد أيام من خلافات أثارها بيان الحركة المدنية الديمقراطية المحذوف -على خلفية هدم قصر رئيس حزب المحافظين، أكمل قرطام- أعلن الحزب، اتجاهه إلى تجميد كافة تحالفاته السياسية السابقة، والبدء في بناء تحالفات جديدة ذات توجه ليبرالي اجتماعي، تتوافق مع رؤيته السياسية وبرنامجه الحزبي، استعدادًا للاستحقاقات الدستورية والانتخابية المقبلة في 2030، في إشارة ضمنية لانتخابات الرئاسة المقبلة.
وأوضح «المحافظين» في بيان عقب اجتماع مجلسه الرئاسي، أن «انطلاق دورة حزبية جديدة يستوجب تجميد كافة التحالفات السابقة»، وذلك في ضوء انتهاء الدورة الحزبية السابقة مع الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ما يستوجب مراجعة لخريطة التحالفات القائمة وإعادة بنائها على أسس تتوافق مع أيديولوجيته السياسية.
جاءت الإشارة إلى تجميد التحالفات السابقة في بيان «المحافظين»، بعد أيام من تفجر موجة انتقادات واجهتها الحركة المدنية، التي تضم الحزب، من داخلها وخارجها، على خلفية بيان أصدرته لإدانة هدم الحكومة لقصر رئيس «المحافظين»، وعضو الحركة، أكمل قرطام، بعدما وضع بيان «الحركة المدنية» وقائع تخص ملكية خاصة لعضو فيها في سياق قضايا عامة تتعلق بنزع الملكية، كمحاولات نزع أراضي الأوقاف التاريخية من حائزيها القانونيين، أو نزع ملكية جزيرتي الوراق والقرصاية، بخلاف وصف القصر المهدوم، بـ«المبنى السكني»
وتأسست الحركة المدنية الديمقراطية في نهايات 2017 كـ«حركة سياسية شعبية»، لـ«تمارس أنشطة لفضح سياسات النظام الحالي والدفاع عن مدنية الدولة ومواجهة الفساد»، وضمت وقتها شخصيات عامة إلى جانب أحزاب: الإصلاح والتنمية، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والدستور، والعدل، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، وتيار الكرامة، ومصر الحريز
وهي الأحزاب اختلفت رؤيتها أكثر من مرة خلال السنوات اللاحقة، وصولًا إلى تجميد بعضها عضويته في الحركة لخلاف حول موقفها من الانتخابات الرئاسية 2024، غير أن أزمة البيان دفعت إلى السطح خلافات لم تكن بالضرورة ظاهرة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات