ركزت المخابرات الإيرانية “إطلاعات” مؤخرا اهتمامها على العراقيين المتواجدين في السجون السرية غير المسجلة في المؤسسات الرسمية وبعيدة عن رقابة المنظمات الإنسانية المحلية والدولية، وياتي هذا الاهتمام بسبب محاولات “إطلاعات” تنفيذ عملياتها الخاصة بواسطة المعتقلين في السجون السرية من خلال الضغط عليهم وإجبارهم تحت تهديد القتل والتعذيب لتنفيذ مآربها، لإبعاد الشبهات عنها لاسيما وأنها باتت مكشوفة أمام المخابرات العالمية والوطنيين العراقيين، وفي هذا السياق حصلت لجنة حقوق الإنسان ومنظمات حقوقية على معلومات مثيرة لأول مرة عن وجود 34 سجناً خاصاً تابعاً لميليشيات مذهبية مسلحة تنتشر فوق أرض العراق من شماله إلى جنوبه، ولا تخضع هذه السجون لأي سلطة غير سلطة هذه الميليشيات المسلحة. وبموجب هذه المعلومات فإن هذه السجون تضم ما بين 2600 إلى 3500 معتقل عراقي، وأن نسبة غير قليلة منهم من المعتبرين كمفقودين، وحالتهم الصحية سيئة جداً، والغذاء المقدم إليهم بالكاد يسد رمقهم ونوعيته رديئة, كاشفة عن إصدار تقرير واسع بهذا الشان حول هذه السجون التي تعود لميليشيات “بدر” و”حزب الدعوة” و”عصائب أهل الحق” و”حزب الله العراقي” و”حركة سيد الشهداء” و”ميليشيا أحرار العراق”، ويتولى مسؤولية هذه المعتقلات أكثر من مسؤول أمني وديني تابع لتلك الميليشيات وبضمنهم عراقيون وإيرانيون.
فيما كشفت معلومات أخرى عن تسليم أكثر من 200 معتقل ومختطف عراقي إلى إيران؛ بعضهم معتقل منذ دخول القوات الأمريكية بغداد عام 2003. وأكدت نفس المصادر أن هناك معلومات خطيرة عن أسماء ووظائف المعتقلين العراقيين الذين تم تسليمهم لإيران بطلب منها لمحاكمتهم في محاكم إيرانية سرية، وغالبية هؤلاء الذين يرفضون الانصياع لأوامر “إطلاعات” جرت تصفيتهم.
والهدف الإيراني بهذا الخصوص هو استغلال المعتقلين في السجون السرية بعمليات خاصة كالقيام بتفجيرات في الدول المجاورة أو عمليات تخريب إرهابية باعتبار المنفذين ليسوا إيرانيين ولاعلاقة لهم بـ “إطلاعات”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات