انتقدت الجزائر بشدة، تقارير تتحدث عن علاقة «فاترة» بينها وبين الاتحاد الأوروبي يتطلّب تحسّنها «تغييراً في رأس النظام، أي رحيل الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة والحكومة الحالية.
واعتبر سفير الجزائر لدى الاتحاد الأوروبي عمار بلاني، أنها تقارير متضاربة وغير موضوعية».
وأخذت الجزائر على محمل الجد، تقريراً لصحيفة «بوليتيكو» ينقل عن لسان مسؤول أوروبي ما سماه «العقبات السياسية» أمام تطوير علاقة الاتحاد بالجزائر، إذ وضع هذا المسؤول عامل تغيّر النظام (رحيل بوتفليقة والحكومة) كشرط لتحقيق هذا التقدم، ما عزا بسفير الجزائر في بروكسيل عمار بلاني لوصف هذه المعطيات بالتقارير المتضاربة وغير الموضوعية.
وقال بلاني إن العلاقة المستدامة والمهيكلة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي في قطاع الطاقة، طبيعية واستراتيجية، وأكبر من تكهنات شخصية وغير لائقة من شخص رفض الكشف عن هويته. وكان السفير يرد على قول مصدر أوروبي إن الاتحاد يرغب في الخلاص من الهيمنة الروسية في مجال الطاقة، لكن ذلك غير ممكن وفقه في ظل حكم النظام الحالي في الجزائر.
وذكّر بلاني في معرض رده على التقرير الذي نشرته «بوليتيكو»، بالزيارة الأخيرة لخبراء جزائريين في قطاع الطاقة إلى بروكسيل في يوليو الماضي، لمناقشة سبل ووسائل تعزيز العلاقة الاستراتيجية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي على المدى الطويل.
وأشار المصدر الأوروبي إلى أن الاتحاد يراهن على تغيير النظام، أو تغيير حكومي قريب، لتعزيز شراكته مع الجزائر وتوسيع صادرات النفط والغاز الجزائرية إلى السوق الأوروبية من خلال صفقة تضمن حسابات الطرفين، ومن أبرز شروطها ضمان أمن إمدادات الغاز إلى أوروبا ومكافحة الهجرة غير الشرعية إلى الضفة الأخرى من البحر المتوسط، وضمان الاستقرار والدعم المالي والاستثمار الضخم وتنويع اقتصاد الجزائر.
وكانت صحيفة «بوليتيكو» نشرت في عددها الصادر أول من أمس، نقلاً عن مصدر أوروبي تحفظت عن هويته، أن المفوضية الأوروبية تسعى الى تنويع إمداداتها من الغاز الجزائري وإنهاء تعاملاتها مع روسيا في هذا المجال، مقابل مزيد من الانفتاح السياسي في الجزائر. وأضاف المصدر أن الاتحاد مستعد لتنفيذ مجموعة من الاستثمارات الهائلة في الجزائر، لكن العقبات السياسية تحول دون تحقيقها وتعمل على إبطاء إنجاز هذه المشاريع.
ووفق التقرير الصحفي، فإن الجزائر أمام خيارين: إما أن تصبح «جنوب النروج» لبلدان الاتحاد الأوروبي، أو تخفض صناعاتها النفطية لتجد نفسها في مواجهة تزايد الطلب المحلي، لتتحول من منتج للنفط إلى مستورد مهم له.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات