يدخل “اتفاق الإجلاء” بين القوات الحكومية السورية والمعارضة المسلحة في داريا بريف دمشق، حيز التنفيذ، اليوم الجمعة، لإجلاء جميع السكان والمقاتلين من ضاحية داريا المحاصرة في دمشق لتنتهي بذلك واحدة من أطول المواجهات في الصراع المستمر منذ خمسة أعوام.
وفي وقت سابق توصل الطرفان إلى اتفاق يقضي بإجلاء جميع السكان والمسلحين من داريا.
وقال قائد أحد ألوية المعارضة المسلحة في داريا، الرائد أبو جمال، إن تطبيق الاتفاق سيبدأ اليوم الجمعة ويستغرق تنفيذه يومين أو ثلاثة.
وأكدت مصادر بالمعارضة أنه سيتم إجلاء ألف مقاتل بأسلحتهم الخفيفة، إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة في إدلب شمالي البلاد.
وذكرت مصادر بالمجلس المحلي في المقابل، أن نحو 5 آلاف شخص سيخرجون من داريا إلى مناطق خاضعة لسيطرة النظام في ريف دمشق.
وحاصر جيش النظام قوات المعارضة والمدنيين في داريا منذ عام 2012، ومنع وصول شحنات الطعام إليها ودأب على قصف المنطقة التي تبعد سبعة كيلومترات فقط عن دمشق مقر سلطة ارأس النظام بشار الأسد.
وكانت داريا من أول الأماكن التي شهدت احتجاجات سلمية ضد حكم الأسد وقاومت المحاولات المتكررة التي قامت بها قوات النظام لإعادة السيطرة عليها مع تحول الصراع إلى حرب أهلية.
وفي الأسابيع القليلة الماضية صعّد النظام قصفه للضاحية التي تسيطر عليها المعارضة مكثفا استخدامه للبراميل المتفجرة والقنابل الحارقة. وقالت المعارضة وعمال إغاثة إن المستشفى الوحيد هناك تعرض للقصف الأسبوع الماضي.
وقتل مئات الأشخاص بينهم مدنيون في داريا عام 2012 -الكثير منهم في إعدامات ميدانية – بعد اقتحام قوات النظام الضاحية في أعقاب حمل المحليين السلاح ضد النظام.
وأثارت معاناة المدنيين في داريا وغيرها من المناطق المحاصرة منذ فترة طويلة قلق الأمم المتحدة والتي استنكرت استخدام طرفي الصراع لسياسة التجويع كسلاح حرب.
ووافقت السلطات في يونيو على السماح بإدخال شحنات الغذاء إلى الضاحية بموجب اتفاق لوقف الأعمال القتالية لكن لم تدخل سوى شحنة واحدة منذ ذلك الحين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات