MEE: الإفراج عن صحفيين وحقوقيين وإعادة اعتقالهم يشير لخلافات بين الأجهزة السيادية

اعتبر تقرير نشره موقع “ميدل إيست مونيتور” أن المشهد الحقوقي المصري يشي بحدوث ارتباك وخلافات بين الأجهزة السيادية في البلاد، وهو ما ظهر في الاعتقالات التعسفية لصحفيين ونشطاء حقوق إنسان، بالتزامن مع إطلاق سراح العشرات بموجب عفو رئاسي.

ودلل التقرير، على خلافات الأجهزة السيادية بواقعة إعادة السلطات اعتقال الصحفي حسن القباني من منزله في محافظة الجيزة، غرب القاهرة، قبل أيام، وهو الاعتقال الذي تزامن تماما مع الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يوافق 3 مايو سنويا.

وتزامنت هذه الخطوة المشبوهة مع بدء الحوار الوطني في البلاد الذي يروج له النظام الحاكم باعتباره خارطة طريق نحو ما يسميه “الجمهورية الجديدة”، كما يقول التقرير.

وصدم هذا التطور الصحفيين ومجتمعات حقوق الإنسان، وسلط الضوء مرة أخرى على حالة الصحافة والقيود المفروضة على حرية التعبير في مصر.

ويضيف التقرير أنه من المفارقات أن اعتقال القباني، الذي أفرج عنه في نفس اليوم بعد تدخلات نقابية وحكومية، جاء بعد الإفراج عن صحفي قناة “الجزيرة مباشر” هشام عبدالعزيز الذي قضى 4 سنوات في السجن، ورؤوف عبيد، صحفي بجريدة روز اليوسف الموالية للحكومة، بعد 10 أشهر من الاعتقال.

وكان القباني قد اعتقل مرتين من قبل، الأولى في يناير 2015 قبل أن يخرج في نوفمبر 2017؛ والمرة الثانية في 18 سبتمبر 2019، وأفرج عنه في 7 مارس 2021.

لكن اعتقاله الثالث تزامن مع يوم يحتفل به دوليًا من أجل حرية الرأي، ربما للتأكيد على أن الصحافة أصبحت “جريمة” في مصر، وفقا للموقع.

ويقول التقرير إن قائمة الصحفيين المحتجزين في السجون المصرية مليئة بالعشرات من مختلف التيارات السياسية، وقُبض على بعضهم مرتين، فيما تجاوز البعض الآخر فترة الحبس الاحتياطي البالغة عامين كحد أقصى المنصوص عليها في القانون المصري، دون إحالتهم إلى المحاكمة في قضاياهم الرئيسية.

وخلال العام الماضي 2022، وثقت منظمة “حرية الفكر والتعبير”، ومقرها القاهرة، اعتقال ما لا يقل عن 14 صحفياً.

ووفقًا لمرصد حرية الإعلام العربي (ومقره إسطنبول)، هناك حوالي 43 صحفيًا نقابيًا وغير نقابي محتجز في السجون المصرية.

ومن أبرز الصحفيين المعتقلين على خلفية قضايا سياسية: مصطفى الخطيب، وكريم إبراهيم، وأحمد سبيع، وحسين كريم، وصفاء الكربيجي.

ومن الصحفيين المسنين الذين تجاوزوا الستين من العمر، والذين قد يواجهون خطر الموت بسبب معاناتهم من أمراض مختلفة: توفيق غانم (66 عاما)، وهو مدير المكتب الإقليمي السابق لوكالة “الأناضول” في القاهرة، وبدر محمد بدر (65 عاما)، رئيس تحرير جريدة “الأسرة العربية” السابق، والنائب البرلماني الأسبق محسن راضي (66 عاما).

وتضم قائمة الصحفيين المعتقلين من غير أعضاء النقابة: محمد أوكسجين، وحمدي الزعيم (مصور صحفي)، وأحمد علام، ومحمد سعيد، وأحمد أبوزيد، وعبدالله سمير، وعلياء عوض، ومدحت رمضان.

وتتفاقم معضلة الصحفيين غير المنتمين للنقابة، حيث تعاملهم الأجهزة الأمنية على أنهم ينتحلون صفة الصحفي، واقتصرت تصرفات النقابة لصالحهم على الدعم المعنوي فقط.

شاهد أيضاً

ترامب يزعم تدمير 90% من قدرات إيران لإنتاج المسيرات وطهران تسخر منه

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ستسيطر، في نهاية المطاف، …