MEE: الخليج لن يتخلى عن السيسي لمساعدتهم في الاستيلاء على أصول مصر

“في حين أن العلاقة بين دول الخليج ونظام عبدالفتاح السيسي قد تكون متوترة، فمن غير المرجح أن تنتهي بشكل كامل، فلا يزال يُنظر إليه كخيار مفضل، لأنه يسمح بمزيد من التلاعب، لتحقيق أكبر فائدة لمصالح دول الخليج”.

هكذا خلص مقال للأكاديمي والباحث المصري “خليل العناني” في موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، لافتا إلى أن “الخليج ينظر إلى السيسي على أنه شريك موثوق في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وهذا مهم بشكل خاص للسعودية والإمارات، لأنهما تسعيان لمواجهة نفوذ إيران في المنطقة”.

وتواجه مصر حاليًا أزمة اقتصادية حادة، حيث فقد الجنيه المصري نصف قيمته منذ مارس من العام الماضي، وقفز التضخم إلى 24.4%، وفقًا للأرقام الرسمية.

في غضون ذلك، ارتفع الدين الخارجي للبلاد إلى ما يقرب من 170 مليار دولار. وحذر العديد من المراقبين والمؤسسات المالية الدولية، من أن مصر قد تتجه نحو أزمة اقتصادية غير مسبوقة، وربما حتى الانهيار.

رغم ذلك، لا يبدو أن “السيسي” قلق، فقد رد مؤخرًا على الشكاوى المصرية بشأن الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة بـ”ازدراء وعدم مبالاة”، وذهب إلى حد اتهام المواطنين بـ”عدم معرفة أي شيء”، والإصرار على أنه الوحيد الذي لديه أي معلومات حقيقية عن الوضع.

وتساءل “العناني”: “السؤال هو من أين يثق السيسي بأن بلاده ستتغلب على الأزمة الاقتصادية الحالية؟ وهل هناك علاقة بين علمه المزعوم والدعم الذي تقدمه دول الخليج؟”.

ومنذ استيلاء “السيسي” على السلطة في أعقاب انقلاب يوليو 2013، قدمت الدول العربية في الخليج، خاصة السعودية والإمارات والكويت، مساعدات مالية كبيرة للنظام.

وقد تجلى هذا الدعم في أشكال متنوعة، بما في ذلك الودائع في البنك المركزي المصري، والتي تشكل حاليًا ما يقرب من 82% من إجمالي احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية.

بالإضافة إلى ذلك، كان هناك العديد من الاستثمارات والاستحواذ على الشركات والمؤسسات المصرية كجزء من السياسة الاقتصادية للحكومة.

كما قدمت دول الخليج ضمانات للمؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد الدولي لدعم الاقتصاد المصري.

لكن التقارير الأخيرة تشير إلى أن دول الخليج بدأت في سحب دعمها لـ”السيسي” بسبب الأزمة الاقتصادية المستمرة في مصر، حيث أدى عدم قدرة “السيسي” على معالجته إلى خيبة أمل دول الخليج التي استثمرت بكثافة في مصر.

وذهب بعض المراقبين إلى أبعد من ذلك، ليشيروا إلى أن الدول العربية تتخلى عن “السيسي” بسبب إخفاقه في إدارة البلاد وأصبح عبئًا ماليًا عليها، لذلك فهم لا يقدمون له الدعم الكافي للخروج من الأزمة المالية ويضغطون على المؤسسة العسكرية لإيجاد بديل له.

شاهد أيضاً

نصف المسلمين في بريطانيا تعرضوا لانتهاكات وعنف خلال عام

قالت عقيلة أحمد، رئيسة مؤسسة “بريتيش مسلم تراست”، المعنية بمتابعة ورصد جرائم الكراهية ضد المسلمين …