طالب أردنيون غاضبون حكومة بلادهم بإغلاق سفارة إسرائيل وطرد سفيرها من البلاد، وذلك خلال تشييع جنازة أحد قتيلي حادث السفارة الإسرائيلية في عمان.
وشارك آلاف الأردنيين، الثلاثاء، في تشييع جثمان “محمد زكريا الجواودة”، الذي لقي حتفه ومواطن ثانٍ، برصاص حارس إسرائيلي، في أحد المباني التابعة لسفارة تل أبيب أول أمس الأحد، في حادث جرى على خلفية جنائية.
وأدى المصلون صلاة الجنازة على “الجواودة” في ساحة بمنطقة دوار الشرق الأوسط في عمان، ليوارى بعدها الثرى في مقبرة أم الحيران.
وأثناء توجههم مشيًا على الأقدام إلى المقبرة، التي تبعد بنحو كم عن الساحة التي جرت فيها صلاة الجنازة، علت أصوات المشيعين بهتافات منددة بإسرائيل، وتُطالب بإغلاق سفارتها في عمان وطرد سفيرها، رافعين صور “الجواودة”، والعلمين الأردني والفلسطيني.
وهتف بعضهم بعبارات من قبيل “لا سفارة إسرائيلية.. على الأرض الأردنية”، و”لا سفارة ولا سفير.. والرابية (منطقة وجود السفارة بعمان) بدها تحرير”.
كما هتفوا للقدس والمسجد الأقصى الذي تعرض في الأيام الأخيرة لانتهاكات إسرائيلية، مرددين “عالقدس رايحين.. شهداء بالملايين”، و”بالروح بالدم.. نفديك يا أقصى”.
ومساء الأحد، شهد مبني يستخدم كمقر سكني لموظفي السفارة الإسرائيلية في عمان مقتل أردنيين اثنين برصاص حارس أمن بالسفارة إثر تعرضه للطعن بمفك براغي، ما أسفر عن إصابته بإصابة طفيفة.
بينما أعلنت مديرية الأمن العام في الأردن، الإثنين، أن تحقياتها الأولية بينت أن الحادثة وقعت على خلفية جنائية إثر خلاف بين أردني (الجواودة) يعمل نجارًا، والحارس الأمني الإسرائيلي؛ بسبب تأخر الأول في تسليم غرفة نوم اشتراها الثاني منه في الموعد المحدد، وتطور الأمر إلى مشادة كلامية، واشتباك بينهما.
واليوم، أعلن متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عودة طاقم السفارة الإسرائيلية في الأردن بالكامل إلى إسرائيل، وبينهم الحارس الأمني الذي قتل الأردنيين الاثنين، وذلك رغم مطالبات في الشارع الأردني ومن برلمانيين أردنيين لحكومة بلادهم بعدم تسليم الأخير، ومحاكمته على قتله مواطنين.
كانت وزارة الخارجية الإسرائيلية أعلنت، في بيان، أن “رجل الأمن (الإسرائيلي) يحظى بحصانة من التحقيق والاعتقال حسب وثيقة فيينا”، في إشارة إلى عدم استعداد إسرائيل تسليمه إلى السلطات الأردنية.
وكان الأردن وإسرائيل أنهيا في أكتوبر/تشرين الأول عام 1994، 46 عاماً من حالة الحرب بينهما، بتوقيع اتفاقية سلام عرفت إعلامياً باسم “وادي عربة”، تضمنت بنود تعاون اقتصادي وثقافي بين البلدين، وهو ما اعتبرته قوى المعارضة تطبيعاً للعلاقات مع إسرائيل، وتدعو منذ حينه إلى رفض الاتفاقية وإلغائها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات