كشفت شهادة الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، أمام محكمة جنايات القاهرة، في القضية الهزلية المعروفة بـ”اقتحام الحدود الشرقية” مدى التناقضات التي ظهرت في شهادته، لينهي بذلك آخر فصول المسرحية الهزلية التي ادعى خلالها مرضه للإفلات من المحاكمة عقب نجاح ثورة 25 يناير 2011.
وخلال مثوله أمام القاضي، رفض المخلوع مبارك الإدلاء بشهادته إلا بإذن من عبدالفتاح السيسي، وقادة الجيش، قائلًا :” قائلا: “أحتاج إلى إذن من رئيس الجمهورية والقوات المسلحة لأحمي نفسي عقب الإجابة عن الأسئلة، حتى لا أقع في مخالفة” رغم تعارض ذلك مع ما أدلى به مع شهادة حبيب العادلي وزير داخليته، والتي زعم خلالها الأخير أن قيادات حركة حماس ساهموا مع قيادات في الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني وجماعة الإخوان المسلمين بمصر في تنفيذ مخطط لإسقاط الدولة المصرية خلال ثورة 25 يناير 2011
كما نفى مبارك وجود مخطط بقيادة الولايات المتحدة لاقتحام الحدود وقلب نظام الحكم، مضيفًا :”لم أسمع عن مخطط بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية بالاشتراك مع جماعة الإخوان وحزب الله وتركيا لقلب نظام الحكم”، مضيفا: “إذا حصلت على إذن هتكلم عن كل حاجه” رغم تصريحاته السابقة التي قال خلالها “المتغطي بالأمريكان عريان”.
وناقض مبارك نفسه أيضًا حين أكد أن عمر سليمان، رئيس جهاز المخابرات الأسبق، لم يذكر هوية من عبروا الحدود، قبل أن يتراجع قائلًا “هما واضح هويتهم يعني”.
جدير بالذكر أن محكمة جنايات قد استمعت اليوم لشهادة مبارك، في قضية اقتحام الحدود الشرقية، إبان ثورة 25 يناير، والتي يحاكم فيها أول رئيس مدني منتخب لمصر محمد مرسي وعدد من قيادات الإخوان المسلمين.
وهذه المره الأولى، التي يواجه فيها مبارك، وجها لوجه، مع أول رئيس مدني منتخب بعد ثورة 25 يناير 2011، التي انقلب عليها الجيش المصري بقيادة وزير الدفاع حينها عبد الفتاح السيسي، في 3 يوليو 2013.
ودخل مبارك الجلسة مرتديا بذلة وربطة عنق برفقة نجليه علاء وجمال إلى مقر المحكمة بمعهد أمناء الشرطة في طرة بجنوب القاهرة، وكان يسير على قدميه ويتوكأ على عكاز بينما كان يأتي لجلسات محاكمته راقدًا على سرير طبي مجهز بزعم أن حالته الصحية لا تسمح.
ووقف مبارك عند منصة الشهود، لكن القاضي محمد شيرين فهمي رئيس المحكمة قال “لاحظت المحكمة أن الشاهد طاعن في السن ولا يقوى على الإدلاء بشهادته واقفا”، وأمر القاضي بإحضار مقعد له.
وكانت محكمة النقض، وهي أعلى محكمة مدنية في البلاد، قضت في عام 2016 بإلغاء حكم الإعدام الذي أصدرته محكمة للجنايات على مرسي ومرشد جماعة الإخوان محمد بديع وغيرهم وكذلك أحكام بسجن عدد آخر في هذه القضية وأمرت بإعادة محاكمتهم أمام دائرة جنايات جديدة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات