دعا ديفيد ماك، في مقال له، بـ “أتلانتك كاونسل”، حكومة الوفاق الوطني إلى رفض المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار في ليبيا، مؤكدًا أنها ستؤدي إلى تفكيك ليبيا.
وقال إن الحكومة في طرابلس تواجه منعطفا خطيرا، فهي تملك الزخم على الأرض ولكنها قد تخسر الفرصة لكي تعيد توحيد ليبيا لو أذعنت للمقترح المصري الداعي لوقف إطلاق النار والذي تدعمه روسيا. وهذا قد يؤدي إلى تفكيك ليبيا بدون أن يكون لحكومة الوفاق سيطرة على مصادرها الوطنية الحيوية. وعوضا عن هذا يجب على الحكومة التأكيد على أهمية الحوار مع تحالف دولي واسع والحديث بين الليبيين برعاية الأمم المتحدة.
وفي الوقت نفسه على الولايات المتحدة التي تعتبر طرفا في التحالف الدولي دعم حكومة طرابلس في مطالبها بالسيادة الوطنية. وهذه هي خطوة ضرورية باتجاه الوحدة السياسية والاقتصادية وفي ظل دستور ديمقراطي، وهو البديل عن هذا المقترح القادم من القاهرة والذي لا يعطي ليبيا لليبيين، بدل أن تصبح منطقة تأثير لمصر وتركيا وروسيا.
ولدى الليبيين دور وجودي في مستقبل بلدهم. ورغم أنهم مارسوا السياسة بطريقة سيئة إلا أن التجربة الديمقراطية القصيرة التي مارسوها ما بعد 2011 نجحت ضد كل الأضداد. ومن الصعب تحقيق الحكم الديمقراطي في أي مكان ولكن الليبيين افتقدوا منافع التجربة الديمقراطية والحكم الذاتي. وكان هذا واضحا عندما كانت ليبيا جزءا من الإمبراطورية العثمانية ولعدة قرون، وكذا عندما خضعت للاحتلال الإيطالي لعدة عقود. وحتى بعد استقلالها عاشت فترة الملكية تحت حكم الملك إدريس ثم معمر القذافي، وعليه فالحكم الذاتي لا معنى له لدى الليبيين.
وهناك عدة دول لديها مصالح قومية حيوية للعب دور في ليبيا. وتشعر مصر وتونس والجزائر ودول الغرب الأوروبي بتهديد عدم الاستقرار في ليبيا عليها، وهي مصيبة. وستعاني من تداعيات ازدهار الإرهابيين على الأراضي الليبية ونفاذهم عبر حدودها الواسعة، حيث تعاني من نشاطات تهريب البشر والسلاح عبر حدودها. وعلى العكس فستستفيد هذه الدول وبطرق عدة من ليبيا مستقرة ومزدهرة سياسيا واقتصاديا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات