أحمد رمضان يكتب : خدعة المفاوضات .. إدارة بايدن تتواطأ مع نتنياهو

كانت خدعة .. هدفُها إضعاف غزة وكسب الوقت لكسر مقاومتها وتركها وحيدة، الخطة ليست من ابتكار نتنياهو، فهو لاعبٌ فيها، لكنها فكرة وتنفيذ إدارة بايدن، وقد منحته حتى أيلول المقبل لإنجاز مهمته، وكلما أوشك جيشه أن ينهار، تعاجله بجسر جوي ودعم غير مسبوق (٥٠ مليار $ أسلحة خلال ١٠ أشهر)!

لولا دعم واشنطن لتحطم جيش نتنياهو، وما تجرأ على خوض حرب برية، وعزلته الدولية أشدُّ، واقتصاده أكثر إفلاساً (٦ ألاف شركة هذا العام)، والجنائية الدولية تلاحق رؤوس الكيان، وسردية الاحتلال والديمقراطية الوحيدة تتلاشى، وغضب الشعوب حول العالم يشتدُّ ويتعاظم، والأمم المتحدة في غالبها ضد العدوان.

قرار الإبادة .. من وراؤه؟

غزة تُباد بقرار أمريكي وأسلحة أمريكية، ويُقتل أطفالها ونساؤها في ظل رفض وإصرار أمريكي على منع إدانة الاحتلال أو حتى مطالبته بوقف جرائمه، ولو أرادت واشنطن وقف الحرب لأنجزت ذلك برسالة من سطر واحد تأمر فيها نتنياهو بوقفها، لكنها لم تفعل ولن تفعل ما لم تواجه ضغطاً جدِّياً، وتشعر أن ضريبة الحرب كبيرة عليها.

هدفُ المفاوضات ليس وقف الحرب ولا تبادل الأسرى، وإنما إزاحة عبء أخلاقي تراكم بفعل الجرائم البشعة، وبات من الضروري وقفُ هذا العبث، وجعل العبء على الاحتلال كبيراً ومكلفاً، من خلال تحقيق ردعٍ في المركز، فكلُّ شيء متبادل .. الاستقرار والأمن والسلام، والترويج بمنع التصعيد فكرة خبيثة، ترمي إلى الاستفراد بغزة حتى يتم ذبح أهلها دون اعتراض.

على الجميع مراجعة خططهم وآليات عملهم .. الحربُ ضروس، والخطة ما زالت تدعمُ استمرار العدوان، والحديثُ عن أسرى ذرٌّ للرماد في العيون، ولا أحد معنيٌّ بذلك الآن، والجهد مُركز على التدمير والإبادة.

اِسحبوا ملف التفاوض إلى زاوية مهملة، وركزوا على إدارة الصراع بأبعاده الشاملة، وإدخال عناصر جديدة، تمنع الاحتلال من تحقيق إنجاز تكتيكي أو استراتيجي.

لا تمنحوا عدوكم فرصة كشف كيف تفكرون وبماذا تفكرون!

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …