أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن السياسة التركية تجاه سوريا، وخاصة في الشمال، قائمة بالأساس على المحافظة على وحدة الأراضي السورية.
وأوضح أردوغان خلال لقاء خاص عبر قنوات هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية TRT، أمس الأحد بالخرائط أبرز ملامح سياسة أنقرة على مستوى تدخلها في الشمال السوري لحماية أمنها القومي.
وأضاف أردوغان “ركزنا بشكل كبير على أهمية وحدة الأراضي السورية في كل الاجتماعات التي عقدناها في سوتشي مع إيران وروسيا”.
وأشار إلى أن تركيا تريد في الشمال السوري “منطقة آمنة”بعمق ما بين 30 و 32 كلم، في حين يريدها البعض “منطقة عازلة” وهو ما لا تريده تركيا.
وفيما يخص عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون، قال أردوغان إن هدفهما كان منع التنظيمات الإرهابية من استخدام شمالي سوريا كمناطق عازلة.
وحول منبج شرح الرئيس بالخرائط الوضع الديموغرافي هناك، موضحاً أن نحو 90% من سكان منبج الأصليين كانوا من العرب، لكن تنظيم YPG الإرهابي عمل على تغيير الواقع الديموغرافي فيها.
وخلال حديثه عن الوضع السوري أعلن أردوغان أن وزير الخارجية التركي سيعقد اجتماعات في واشنطن في الخامس من هذا الشهر، ثم سيكون اجتماع سوتشي في 14من الشهر ذاته، على أن تكون وحدة الأراضي السورية أولوية في هذه اللقاءات.
وفي هذا الصدد أوضح مراسلTRT عربي أن الإعلان عن القمة الثلاثية الجديدة يُعد أحد أبرز النقاط التي تحدث عنها أردوغان في لقائه؛ حيث إن القضية السورية ستكون حاضرة بكافة أبعادها على طاولة النقاش وليس الوضع في الشمال السوري فقط، خاصة بعد عودة وفد من وزارة الدفاع التركية من العاصمة موسكو بتطورات إيجابية.
وقال أردوغان إن 300 ألف سوري عادوا من تركيا إلى بلادهم، ولو لم تنفذ تركيا عمليات عسكرية في شمالي سوريا، لوصلت التنظيمات الإرهابية إلى البحر المتوسط.
وحول التفاصيل الميدانية التي تحدث عنها أردوغان قال مراسل TRT عربي في مدينة غازي عنتاب، أن حديث الرئيس يؤكد تمسك تركيا بإدارة الملف الأمني في شمال سوريا، وتحديداً المنطقة الآمنة؛ حيث أعلن أردوغان أنه لا يثق في إدارة التحالف الدولي لهذا الملف، مؤكداً إصرار الجانب التركي على إنشاء منطقة آمنة وليس عازلة، تكون لأنقرة اليد الطولى في إدارتها.
وأعرب الرئيس التركي عن تمنيه تنفيذ ترمب وعده بالانسحاب من سوريا في أقرب وقت ممكن، بعد عدم تنفيذ عدة وعود سابقة منذ عهد أوباما.
وأكد أنه لا يمكن ترك إدارة المنطقة الآمنة في شمال سوريا في يد قوات التحالف الدولي، لأن تركيا لا تثق بهم بناء على تجارب سابقة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات