أردوغان: الهجمات الإرهابية والاقتصادية سببها التمسك بالمصالح الوطنية

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تمسكنا بمصالحنا الوطنية هو أهم أسباب تعرضنا لسلسلة من الهجمات الإرهابية والاقتصادية, وتحاول الولايات المتحدة شن حرب اقتصادية علي البلاد وتطعن تركيا في الظهر.

وأضاف أردوغان في كلمة أمام سفراء بلاده بالخارج: “حيتان النظام العالمي لن يتمكنوا من النيل من مكتسباتنا التي رويناها بدمائنا”، مبيناً أن “ديناميكية الاقتصاد التركي متينة وقوية”.

وبين أروغان أن “ما نشهده اليوم لا يشبه أزمات 1994 أو 2001 أو 2007، بل نواجه في الحقيقة وضعاً مختلفاً للغاية”.

ولفت إلى عدم وجود أي مبرر منطقي لاتخاذ مواقف معادية كالحالية في المجالات كافة، تجاه دولة مثل تركيا دفعت أثماناً كبيرة بصفتها حليفة في الناتو.

خطة عمل

وفي هذا السياق قال وزير المالية التركي براءت ألبيرق إن بلاده أعدت خطة عمل وستبدأ مؤسساتها في اتخاذ الإجراءات الضرورية اليوم الاثنين؛ لتهدئة مخاوف الأسواق المالية، وذلك بعد هبوط الليرة الأسبوع الماضي.

وذكر وزير المالية في مقابلة مع صحيفة “حرييت” المحلية، أن الخطة أُعدت للبنوك وقطاع الاقتصاد الحقيقي، وضمن ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهي الأكثر تضرراً من تقلبات أسعار الصرف.

وأضاف: “من صباح الاثنين فصاعداً، ستتخذ مؤسساتنا الخطوات الضرورية”، مشيراً إلى أنها ستصدر إعلانات للسوق وكل خططنا وإجراءاتنا جاهزة”، لكنه لم يكشف عن تفاصيل بخصوص الخطوات المقرر اتخاذها.

وعن هبوط الليرة خلال الأسابيع الماضية، قال ألبيرق: “هذه علامة على هجوم واضح وتحدٍّ”.

هبوط الليرة التركية

ومن جهته هبطت الليرة التركية إلى مستوى قياسي جديد عند 7.24 ليرات للدولار في التعاملات المبكرة في آسيا والمحيط الهادي، مع استمرار الضغوط على العملة بفعل مخاوف المستثمرين المتعلقة بحالة الاقتصاد وتدهور العلاقات مع الولايات المتحدة.

وفقدت العملة التركية نحو 40% من قيمتها منذ بداية العام، وهو ما يرجع بشكل كبير إلى الحرب الاقتصادية التي تقودها الولايات المتحدة ودول أخرى ضد تركيا.

اتخاذ التدابير اللازمة

وفي هذا الصدد أعلن البنك المركزي إنه مستعد لاتخاذ “كل التدابير اللازمة” لضمان الاستقرار المالي بعد الهبوط الحاد الذي شهدته الليرة، متعهداً بتوفير “كل السيولة التي تحتاجها البنوك”.

وجاء إعلان البنك بعد اتساع الخلاف الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، وما خلفه من اضطراب شديد بالأسواق في البلاد.

وانتاب المستثمرين شعور بعدم الثقة على الرغم من ارتفاع الليرة بنسبة ضئيلة، لكنها لا تزال تسجل رقماً قياسياً في الهبوط أمام الدولار.

وقبل إعلان البنك المركزي، تراجعت الليرة بواقع 9 % قبل أن تتعافى لتسجل تراجعاً بنسبة 6 % في نهاية التعاملات الصباحية.

وأرجع الخبراء أسباب هبوط الليرة التركية إلى المخاوف من أن البلاد تواجه أزمة اقتصادية.

ويشعر المستثمرون بالقلق من أن الشركات التركية التي اقترضت بكثافة للاستفادة من الازدهار في مجال الإنشاءات، قد تواجه مصاعب في سداد القروض بالدولار أو اليورو، إذ يعني ضعف الليرة مزيداً من المال الذي يجب سداده.

ويدور الخلاف بين تركيا والولايات المتحدة، وهو الأسوأ منذ أعوام، حول احتجاز أنقرة القس الأمريكي أندرو برانسون منذ عامين، إضافة إلى عدد من القضايا الأخرى، منها زيادة الرسوم على سلع تركية كالصلب والألومنيوم.

شاهد أيضاً

البنتاجون: بعنا صواريخ باتريوت لدول الخليج بـ 37 مليار دولار

كشفت وثائق البنتاجون، أن الولايات المتحدة قد تجني أكثر من 37 مليار دولار من مبيعات …