أزمة تركيا تهبط بأسعار اليورو والليرة تلقي بعض الدعم

تراجع اليورو قرب أقل مستوى في 13 شهراً يوم الاثنين بالتزامن مع هبوط الليرة التركية، وأدى ذلك إلى تعزيز الطلب على الدولار الامريكي.

وبعد أن سجلت الليرة مستوى قياسياً منخفضاً عند 7.24 مقابل الدولار في التعاملات المبكرة فجر الاثنين، لقيت العملة التركية بعض الدعم بعد تصريحات وزير المالية التركي، براءت ألبيرق، بأن الحكومة أعدت خطة عمل اقتصادية لتهدئة مخاوف المستثمرين، في حين ذكرت الهيئة المعنية بالرقابة على البنوك أنها قيّدت صفقات المبادلة، بحسب وكالة “رويترز”.

وأدى تراجع الليرة التركية إلى اضطراب عملات أسواق ناشئة أخرى، مثل الراند الجنوب أفريقي والبيزو المكسيكي، وكذلك الدولار الأسترالي.

ويوم الاثنين، لامس اليورو 1.13655 دولار، وهو أقل مستوى أمام العملة الأمريكية منذ يوليو 2017، وبحلول الساعة (05:02 ت.غ)، سجلت العملة الأوروبية الموحدة انخفاضاً نسبته 0.3%، لتصل إلى 1.13765 دولار. كما تراجع اليورو أمام الفرنك السويسري والين الياباني.

وتضرر اليورو كثيراً الجمعة الماضي، بعدما نقلت صحيفة فايننشيال تايمز عن مصدرين القول إن البنك المركزي الأوروبي قلق بشأن بنوك إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وانكشافها على تركيا.

ولقيت الليرة بعض الدعم بعد أن هوت إلى مستوى متدنٍّ قياسي أمام الدولار الأمريكي. وبلغ سعر العملة التركية في أحدث التداولات 6.735 ليرات للدولار بحلول الساعة (04:39 ت.غ)، بانخفاضٍ نحو 5.4% عن أواخر الأسبوع الماضي.

أما الأسواق الأوروبية، فقد تراجعت أسهم البنوك الكبرى في أوروبا الاثنين، وأشار متعاملون إلى أن المخاوف المستمرة حيال أزمة العملة في تركيا من العوامل الأساسية التي أضرت بالقطاع.

ونزل مؤشر أسهم بنوك منطقة اليورو 1.2% وحام قرب أقل مستوى منذ أواخر يونيو الماضي، ونزل للجلسة الرابعة على التوالي.

كما نزلت السندات الدولارية للبنوك التركية وأسهم البنوك الأوروبية التي لها أنشطة في تركيا مثل “أوني كريديت”، و”بي.إن.بي باريبا”، و”بي.بي.في.إيه”، وآي.إن.جي”، إثر تدخل البنك المركزي التركي لإنقاذ الليرة.

وهبط سهم “دويتشه بنك” أيضاً بعدما خفض بنك “أوف أمريكا ميريل لينش” تصنيفه السهم إلى “أداء دون أداء السوق”.

ومنذ بداية العام، فقدت العملة التركية نحو 40% من قيمتها مقابل الدولار، نتيجة النزاع التجاري والحرب الاقتصادية التي تقودها الولايات المتحدة ودول أخرى ضد تركيا، مع تفاقم الخلاف السياسي بين واشنطن وأنقرة، في حين وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأحد، تدهور العملة بأنه “مؤامرة سياسية” تستهدف تركيا.

وأكد أردوغان أن “هدف هذه العملية هو استسلام تركيا في جميع المجالات؛ من المالية وصولاً إلى السياسية، ونحن نواجه مرة أخرى مؤامرة سياسية. وبإذن الله سنتغلب عليها”.

وأضاف: “سنعطي جوابنا من خلال التحول إلى أسواق جديدة، وشراكات جديدة، وتحالفات جديدة (ضد) من شن حرباً تجارية على العالم بأكمله وشمل بها بلدنا”.

ويدور الخلاف بين تركيا والولايات المتحدة، وهو الأسوأ منذ أعوام، حول احتجاز أنقرة القس الأمريكي أندرو برانسون منذ عامين، إضافة إلى عدد من القضايا الأخرى، منها زيادة الرسوم على سلع تركية كالصلب والألومنيوم.

شاهد أيضاً

حماس في ذكرى مجزرة الحرم الإبراهيمي: جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم

 أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، يوم الأربعاء، أنَّ جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم ولن تفلح …