نشر موقع “ذي إنترسبت” مقالا للصحفي آدم جونسون قال فيه إن وسائل الإعلام الأمريكية الرئيسية بدأت تولي اهتماما مبهما لقضية تراجع مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة، وتصورها بأنها توتر بين الناخبين الديمقراطيين لا بين الناخبين الديمقراطيين وقيادة حزبهم.
ولفت الموقع إلى أنه جاء في أحد عناوين صحيفة “نيويورك تايمز” مؤخرا: “تهرب ديمقراطي من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) يُشير إلى توترات الحزب بشأن إسرائيل”. وجاء في عنوان آخر لوكالة رويترز: “التوترات بشأن جماعة الضغط المؤيدة لإسرائيل تُسلط الضوء على الانقسامات في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي“.
وذكرت شبكة إن بي سي نيوز الأسبوع الماضي: “أدت الحملة العسكرية الإسرائيلية اللاحقة في غزة إلى انقسام كبير وأعمق من أي وقت مضى بين الديمقراطيين”. بينما قالت واشنطن بوست: “تحوّل التحالف الأمريكي الإسرائيلي سريعا من نقطة توافق بين الحزبين إلى قضية خلافية بينهما“.
ووفق الموقع، فإن كل هذا حدث الشهر الماضي فقط، لكنّ هذا التضليل يعود إلى ما هو أبعد من ذلك. فقد أبلغت صحيفة ذا هيل قرّاءها في مارس أن “الناخبين الديمقراطيين في الانتخابات التمهيدية منقسمون بشكل متزايد حول إسرائيل”.
وأعلنت بوليتيكو في عنوان رئيسي في يناير أن “التوترات الإسرائيلية تُهدّد خطط الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي”، وتابعت في المقال: “بينما يُحاول الديمقراطيون ترسيخ أقدامهم بالتركيز على القدرة على تحمّل التكاليف، فإنّ خلافاتهم حول إسرائيل تُهدّد بتمزيقهم”.
وذكر قسم الأخبار الوطنية في سينكلير الأسبوع الماضي أن “مسيرة يوم إسرائيل السنوية في مدينة نيويورك لطالما اعتُبرت تقليدا مشتركا بين الحزبين، لكن هذا العام، أصبح الحدث رمزا للانقسام المتزايد داخل الحزب الديمقراطي حول إسرائيل“.
لكن ثمة مشكلة واحدة في استخدام مصطلحات “التوترات” و”الانقسام” و”القضية الخلافية”: فهي لا تدعمها أي استطلاعات رأي. إنّ “الانقسام”، إن صحّ التعبير، لا يقتصر على الديمقراطيين أو حتى الليبراليين فحسب، بل هو بين أغلبية ناخبي الحزب الديمقراطي وقيادته.
فبينما يُظهر قادة الحزب، مثل زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، وكبار المانحين الديمقراطيين، تأييدهم لإسرائيل، فقد تجاوز الناخبون الديمقراطيون أنفسهم قضية إسرائيل بسرعة وثبات ملحوظين.
وفقا لاستطلاع رأي أجرته جامعة كوينيبياك في أغسطس 2025، يعتقد 77% من الديمقراطيين أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة، مقابل 11% ينفون ذلك.
وفقا لاستطلاع رأي أجرته صحيفة نيويورك تايمز بالتعاون مع جامعة سيينا في مايو 2026، يعارض 74% من الديمقراطيين “تقديم دعم اقتصادي وعسكري إضافي لإسرائيل”، بينما يؤيده 20%.
وفقا لاستطلاع رأي أجرته صحيفة نيويورك تايمز بالتعاون مع جامعة سيينا في مايو 2026، يعارض 74% من الديمقراطيين “تقديم دعم اقتصادي وعسكري إضافي لإسرائيل”، بينما يؤيده 20%.
إسرائيل تضر بأمريكا
وفقا لاستطلاع رأي أجراه معهد الشؤون العالمية/يوغوف يونيو 2026، يعتقد 67% من الديمقراطيين أن علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل تضرّ بالولايات المتحدة أكثر مما تنفعها، بينما يعتقد 5% فقط أنها تنفعها أكثر مما تضرّها.
وفقا لاستطلاع رأي أجرته شبكة إن بي سي نيوز في مايو 2026، يتعاطف 67% من الديمقراطيين الآن مع الفلسطينيين أكثر من الإسرائيليين (17%). 13% فقط من الديمقراطيين لديهم نظرة إيجابية تجاه إسرائيل، بينما 57%، أي الأغلبية، لديهم نظرة سلبية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات