قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: إنه لا معنى لمناقشة التعديلات الوزارية بتركيا وسط استقرار الوضع في الوقت الراهن.
جاء ذلك في مقابلة مع وكالة “رويترز”، أمس الجمعة، في مكتب رئاسة الجمهورية بقصر “دولمة بهتشه” في مدينة إسطنبول.
وأكّد أردوغان أنه “عندما تكون هناك حاجة متعلقة بالكادر الوزاري سنتخذ الإجراءات اللازمة”.
واستدرك: “لا نقوم بمثل هذه الإجراءات حسب الطلب.. لكن عندما يتعلق الأمر بالتغيير في كوادر الحزب، فإن كل مؤتمر عام يجلب التغيير، كما تعلمون؛ لأن هذا يعدّ بمثابة تجديد للطاقة”.
وبيّن أنه “لا معنى لمناقشة موضوع الكادر الوزاري في ظل عدم وجود أي مشاكل في الوقت الراهن؛ لأن الزملاء المعنيين (الوزراء) يبذلون ما في وسعهم سواء في الاقتصاد أو المجالات الأجرى”.
وتابع: “إذا ظهر قصور ما أو احتجنا لمثل هذا الأمر (التعديلات)، فإننا سنقوم به على أي حال”.
وحول الانتقادات الدولية لنظام الحكم الرئاسي في تركيا، قال أردوغان إن الجهات التي توجه تلك الانتقادات لا علم لها في السياسة ولا في إدارة الدولة.
ووصف ادعاءات سيطرته على السلطة القضائية بأنها “سخافة”، مؤكدا استقلال وحرية القضاء في تركيا.
ولفت إلى أن نظام الحكم الرئاسي هو نظام ديمقراطي، وأن هذه الأمور لا تناقش في الولايات المتحدة، وكذلك فرنسا التي تتمتع بنظام شبه رئاسي.
وأردف: “هناك أنظمة مشابهة لهذا في مناطق مختلفة حول العالم، هل يدور الحديث عنها؟ كلا.. ولكن في تركيا أردوغان هو رئيس الجمهورية، تُثار الأحاديث حول الموضوع بشكل مستمر”.
وقال الرئيس التركي إنهم اتخذوا خطوة النظام الرئاسي من أجل ضمان الاستقرار السياسي، وقاموا بالاستعدادات اللازمة رغم وجود بعض أوجه القصور، وبلغوا مرحلة جيدة.
وفي سياق أخر قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: إن بلاده كانت مضطرة لشراء منظومة صواريخ “إس-400” الروسية؛ من أجل السلام في المنطقة، ولحاجتها لمثل هذه المنظومة الدفاعية.
وأشار أردوغان أن “إس-400” تأتي في مقدمة القضايا بين تركيا والولايات المتحدة في الوقت الراهن.
وأكد أن خطوة شراء “إس-400” لم تحدث من فراغ، بل كان لها ماض بدأ في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، في إشارة إلى امتناع واشنطن وقتها عن بيع تركيا منظومة صواريخ “باتريوت” بذريعة أن “الكونغرس لا يسمح”.
وبيّن الرئيس التركي أن نظيره الأمريكي دونالد ترامب، عبّر عن انزعاجه حيال امتناع إدارة أوباما عن ذلك.
وقال أردوغان إن “روسيا أبدت موقفا صادقا تمثل في موضوع الإنتاج المشترك للمنظومة وتوفير القرض إلى جانب الجدول الزمني السليم، وهو ما ساهم في تسريع العملية”.
وتابع: “رغم كل ذلك، كنا مضطرين لاتخاذ هذه الخطوة من أجل السلام في المنطقة، وكما تعلمون هذه ليست منظومة هجومية وإنما دفاعية، وكنا بحاجة لمثلها”.
ولفت الرئيس التركي إلى أن بلاده طلبت الحصول على منظومة دفاعية من شركائها أيضا باعتبارها عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)،
وأوضح أن هناك شركاء ساعدوا أنقرة في هذا الصدد، ولكنهم سحبوا هم أيضا الأنظمة من الأراضي التركية بعد فترة قصيرة.
أردوغان على أن تركيا سترتاح شيئا ما بفضل شراء “إس-400″، لأن المنظومة ستكون مركبة في مكانها في أبريل/ نيسان المقبل كحد أقصى”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات