أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أنه أصدر توجيهات لإطلاق عملية عسكرية وشيكة ضد المسلحين في شرق الفرات شمالي سوريا.
جاء ذلك في كلمة له خلال الاجتماع التشاوري والتقييمي الدوري بنسخته التاسعة والعشرين، لحزب “العدالة والتنمية” التركي الحاكم، في العاصمة أنقرة.
وأوضح أردوغان قائلا: “أجرينا استعداداتنا وأكملنا خطة العملية العسكرية في شرق الفرات، وأصدرنا التعليمات اللازمة بخصوص ذلك”.
وحول موعد إنطلاق العملية أشار أردوغان إنها “قريبة إلى حد يمكن القول إنها اليوم أو غد”، مضيفا: “سنقوم بتنفيذ العملية من البر والجو” .
وأردف أردوغان: “نقول إن الكلام انتهى، لمن يبتسمون في وجهنا ويماطلوننا بأحاديث دبلوماسية من أجل إبعاد بلدنا عن المنظمة الإرهابية”.
وتابع الرئيس التركي: “وجهنا كل التحذيرات إلى محاورينا حول شرق الفرات، لقد كنا صبورين بما فيه الكفاية، ورأينا أن الدوريات البرية والجوية (المشتركة) مجرد كلام”.
وقال: “سؤالنا واضح جداً لحلفائنا، افصحوا لنا: هل تعتبرون تنظيم “بي كا كا/ ي ب ك” الذي تحاولون التستر عليه تحت اسم “قسد”، تنظيم إرهابي أم لا؟ “.
وأكد أردوغان أن الهدف من العملية المحتملة هو إرساء السلام في شرق الفرات أيضا، إلى جانب دحر خطر الإرهاب من الحدود الجنوبية للبلاد.
وأشار إلى أن تغييراً ديمغرافياً جرى في سوريا، موضحاً أن ملايين العرب والأكراد والتركمان والسريان والإيزيديين والكلدانيين السوريين، عانوا مأساة إنسانية كبيرة، إذ تم تهجريهم من مناطقهم إلى خارج البلاد وفي مقدمتها تركيا.
وأكد أردوغان أن التغيير الديمغرافي هو جريمة ضد الإنسانية، كما بيّن أن عدم تمكن اللاجئين من العودة إلى المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “بي كا كا/ ي ب ك” الإرهابي، والنظام، سببه أن الناس لا يأمنون على حياتهم وممتلكاتهم وأعراضهم ومستقبلهم هناك.
وشدد أن مئات الآلاف من الأكراد السوريين لا زالوا يعيشون في تركيا جراء الأسباب آنفة الذكر.
وأكد أن سياسة تركيا في إنشاء منطقة آمنة شمالي سوريا، هي السبيل الأكثر إنسانية وعقلانية لتمكين الشعب السوري من العودة إلى ديارهم.
وأوضح أنهم يخططون لتوطين حوالي مليوني سوري في المناطق السكنية التي سينشؤونها في المنطقة الآمنة، وفي المدن والبلدات الموجودة في المنطقة.
ولفت أردوغان إلى أنه ناقش الموضوع المذكور مع رؤساء الدول خلال لقاءاته الثنائية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسلمهم كتيب حول الموضوع.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات