تهديد إيراني للإمارات لتخطي مضيق هرمز بإنشاء خط أنابيب جديد

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية، إن التقارير حول إنشاء أبو ظبي خط أنابيب جديد للتصدير، من أجل الالتفاف على مضيق هرمز، يعني إنشاء هدف جديد في بنك الهجمات الإيرانية.

وأشارت الوكالة إلى تقرير صحيفة فايننشال تايمز، حول نية “أدنوك” شركة بترول الإمارات، لبناء خط أنابيب جديد يلتف على هرمز لتصدير البنزين والديزل.

ولفتت إلى أن الإمارات تمتلك حاليا خط أنابيب واحد، ينقل النفط الخام إلى ميناء الفجيرة، لكن طاقته الاستيعابيه تبلغ 1.5 مليون برميل كحد أقصى.

وقالت فارس، إن الإمارات ودولا عربية، باتت تدرك أن الوضع في المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب، لذلك فهي تسعى لإيجاد بديل عنه.

وقال موقع “الشرق”، إن الإمارات تخطط لإنشاء خط أنابيب إضافي للمنتجات المكررة يتجاوز مضيق هرمز، ما يتيح استمرار صادرات البنزين، والديزل، ووقود الطائرات حتى في حال تعذر المرور عبر مضيق هرمز، بحسب ما نشرته “بلومبرغ” وصحيفة “فايننشال تايمز” بشكل منفصل أول أمس.

وكشف فيليب خوري، نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات والتداول في شركة “أدنوك”، التي تبني بالفعل خط أنابيب للنفط الخام لمضاعفة قدرة النفط الذي يمكنها ضخه إلى ميناء الفجيرة على الساحل الشرقي للإمارات، إن الشركة قد تبني “بشكل محتمل” خط أنابيب للمنتجات النفطية.

وأضاف خوري خلال مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز الذي تنظمه “إس آند بي غلوبال” في لندن، أن “أدنوك” تمضي “وقتاً طويلاً في دراسة كيفية تعزيز قنوات الإمداد والأنظمة لضمان القدرة على تزويد العملاء بكفاءة وقدرة تنافسية إذا استمرت الأزمة لفترة أطول، والتي نرجح أن تستمر“.

يُتوقّع أن يسمح المشروع لمنتجي النفط الخليجيين بتصدير الخام إلى موانئ خارج مضيق هرمز.

وسيعمل الخط بطريقة مشابهة لخطوط أنابيب المنتجات النفطية الأخرى، مثل خط “كولونيال” في الولايات المتحدة، الذي يبدّل بين أنواع مختلفة من المنتجات النفطية المكررة.

وتمتلك الإمارات بالفعل خط أنابيب للنفط الخام يمتد من مركز الإنتاج في حبشان بأبوظبي إلى الفجيرة على الساحل الشرقي.

 ومنذ اندلاع الحرب، ضخت الدولة أكبر كمية ممكنة من النفط عبر هذا الخط لتلبية احتياجات عملائها الدوليين، لكن طاقة الخط محددة عند 1.5 مليون برميل يومياً، كما تعرّض ميناء الفجيرة لهجمات متكررة منذ بداية الصراع، ما أعاق عمليات التصدير.

تبني “أدنوك” خطاً ثانياً للنفط الخام سيضاعف طاقة خطوط الأنابيب إلى الفجيرة عند بدء تشغيله مطلع العام المقبل، بحسب ما ذكره في وقت سابق سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة “أدنوك”، والذي أوضح أن خط الأنابيب الجديد “غرب–شرق 1” أُنجز بنسبة 50%، مضيفاً، خلال فعالية نظمها المجلس الأطلسي، أن إغلاق مضيق هرمز يمثل “أشد تعطيل لإمدادات الطاقة على الإطلاق“.

وأكد أن الأمر “ليس مجرد قضية اقتصادية بل يشكل سابقة خطيرة”، فيما توقع أن يستغرق تعافي تدفق النفط العالمي نحو أربعة أشهر.

أصبح العبور عبر مضيق هرمز، الذي يُعدّ ممراً تجارياً حيوياً، مقيداً بشدة منذ اندلاع الحرب مع إيران قبل ثلاثة أشهر، ما دفع منتجي النفط في الشرق الأوسط إلى البحث عن سبل لتعزيز البنية التحتية التي تقلل من قدرة طهران على التحكم في صادراتهم.

ولا تمتلك سوى السعودية والإمارات خطوط أنابيب قادرة على نقل النفط إلى موانئ خارج الخليج من دون المرور عبر دول أخرى، وأتاح خط الأنابيب السعودي الممتد من الشرق إلى الغرب، والذي ينقل عادة كميات محدودة، لشركة “أرامكو السعودية” شحن معظم النفط الذي كانت تصدره عادة عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر.

ودفعت الحرب بعضاً من أكبر منتجي النفط في المنطقة إلى خفض الإنتاج، وقدّر “غولدمان ساكس” أن نحو 14.5 مليون برميل يومياً من إنتاج النفط الخام في الخليج، أي ما يعادل 57% من الإمدادات قبل الحرب، توقفت خلال أبريل، نتيجة عمليات إغلاق احترازية وإدارة المخزونات، وليس بسبب أضرار مادية مباشرة في الحقول.

شاهد أيضاً

إيران أوقفت مهاجمة إسرائيل مقابل امتيازات من ترامب

أعلن نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، امتناع إيران عن مهاجمة إسرائيل مقابل تقارير أشارت …