“أردوغان” يعترض “ميركل”: لا لعبارة الإرهاب الإسلامي

رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الخميس استخدام المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في مؤتمر صحفي مشترك عبارة “الإرهاب الإسلامي”، للإشارة إلى الهجمات التي تشنها الجماعات الإرهابية.

وأشارت “ميركل” إثر لقائها “أردوغان” في أنقرة إلى “الارهاب الإسلامي”، كان بين المسائل التي تم التطرق إليها خلال المحادثات. لكن الرئيس التركي، عمد فورًا إلى مقاطعتها قائلًا: “إن عبارة الإرهاب الإسلامي تؤلمنا بشكل كبير.. إن عبارة كهذه لا يمكن استخدامها، هذا ليس عدلًا، لأنه لا يمكن الربط بين الإسلام والإرهاب”.

وأضاف: “أن كلمة إسلام تعني السلام.. من هنا، إذا تم الربط بين كلمتين يشيران إلى السلام وإلى الإرهاب فان ذلك يؤلم المسلمين”. وتابع: “أرجو عدم استخدام ذلك لأنه ما دام الأمر على هذا النحو سنكون مختلفين بالضرورة.. إذا التزمنا الصمت فهذا يعني أننا نقبل بالأمر.. لكنني كمسلم وكرئيس مسلم لا أستطيع القبول به”.

ويستخدم المسؤولون الأوروبيون عبارة “الارهاب الإسلامي” على نطاق واسع للإشارة إلى الهجمات التي تشنها الجماعات الإرهابية وخصوصا تنظيم “داعش” الذي نسبت إليه السلطات التركية العديد من الاعتداءات الدامية التي ضربت البلاد في الأشهر الأخيرة.

وأعرب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن قلق بلاده حيال وجود أنشطة لمنظمات إرهابية في ألمانيا، وذلك خلال استقباله المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، اليوم الخميس، في العاصمة أنقرة.

وأفادت مصادر في الرئاسة التركية، أن أردوغان تطرق إلى أنشطة منظمات حزب العمال الكردستاني “بي كا كا” و”فتح الله غولن”، و “ده ك ب –ج” في ألمانيا، خلال لقائه ميركل في المجمع الرئاسي، وأكد لها أن التغاضي عن أنشطة تلك المنظمات لا يتماشى مع علاقة التحالف بين البلدين.

كما تناول اللقاء الخطوات التي ستتخذ لاستمرار تعزيز العلاقات الاقتصادية التي اكتسبت زخما منذ منتصف العام الماضي، حسب المصادر ذاتها.

وفي سياق آخر، نقل الرئيس التركي للمستشارة الألمانية طلب بلاده الخاص بتقديم التسهيلات اللازمة للأتراك المقيمين لديها، من أجل الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء المزمع على التعديلات الدستورية للانتقال إلى النظام الرئاسي.

في موضوع آخر، ثمن أردوغان إسهامات ميركل في وضع حد لغرق اللاجئين في بحر إيجة، نتيجة الاتفاقية المبرمة في مارس الماضي بين تركيا والاتحاد الأوروبي، المتعلقة بإعادة قبول المهاجرين المنطلقين من الأراضي التركية.

وشدد الرئيس التركي على عدم إيفاء الاتحاد الأوروبي لمسؤولياته في هذا الملف.

وفي 18 مارس الماضي، توصلت أنقرة والاتحاد الأوروبي في بروكسل، إلى اتفاق يهدف لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر؛ حيث تقوم تركيا بموجب الاتفاق الذي بدأ تطبيقه في 4 أبريل/نيسان الماضي، باستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من الأراضي التركية.

ووفق الاتفاق ذاته، تتُخذ الإجراءات اللازمة لإعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم، بينما يجري إيواء السوريين المعادين في مخيمات ضمن تركيا، وإرسال لاجئ سوري مسجل لدى تركيا إلى بلدان الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري معاد إليها.

وخلال مباحثاته من ميركل أيضًا، أكد أردوغان أن التصريحات الصادرة عن السلطات الألمانية بين الفينة والأخرى، حول حرية الصحافة في تركيا، إنما هي خاطئة ومنقوصة، وتستند إلى معطيات منحازة.

ووصلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اليوم الخميس، إلى أنقرة في إطار زيارة عمل، تلتقي خلالها بعض المسؤولين.

والتقت اليوم رئيس الوزراء، بن علي يلدريم، وتناول الجانبان عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

شاهد أيضاً

26 هجوما لحزب الله على مواقع وتجمعات صهيونية خلال 24 ساعة

أعلن “حزب الله” تنفيذ 26 هجما ضد الجيش الإسرائيلي خلال الـ24 ساعة الماضية، بينها 5 …