قررت الطاولة السداسية للمعارضة التركية، الكشف عن مرشحها المشترك لمنافسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بداية الشهر المقبل، فيما يفضل الأخير إجراء الانتخابات في 14 مايو بدلا من تأجيلها بسبب الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب البلاد.
وعقدت الطاولة السداسية للمعارضة التركية اجتماعا أمس السبت، بضيافة زعيم حزب السعادة تمل كارامولا أوغلو، لمناقشة الزلزال وتداعياته.
وكان من المقرر عقد اجتماع “تحالف الأمة” في 13 فبراير الجاري لمناقشة المرشح المشترك للرئاسة، وسط خلافات بين حزبي الشعب الجمهوري والجيد وعدم الإجماع بشأن شخصية معينة.
وبعد لقاء أمس، أعلن “تحالف الأمة”، أن اجتماعه الثالث عشر بين قادة الأحزاب سيعقد في 2 مارس المقبل لتحديد المرشح المشترك للرئاسة، بضيافة حزب السعادة.
بروز ثلاثة اتجاهات داخل حزب العدالة والتنمية
وبرزت مؤخرا، مسألة تأجيل الانتخابات وسط تجاذبات بين الأحزاب السياسية بهذا الشأن، لكن كواليس حزب العدالة والتنمية تشير إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يفضل عقدها في 14 مايو المقبل.
وكان بولنت أرينتش أحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية، قدم ثلاثة مقترحات بشأن موعد الانتخابات، مشيرا إلى أنه يمكن الجمع بين الانتخابات البرلمانية والرئاسية مع البلدية التي ستجرى في العام المقبل.
أما الخيار الثاني، فهو أنه يمكن تأجيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية إلى نوفمبر المقبل. والخيار الثالث، هو الاتفاق على تاريخ آخر تتفق عليه كافة الأحزاب السياسية، إذا لم يتم الاتفاق على الخيارين الأول والثاني.
وبرزت مزاعم بأن النقاشات داخل أوساط حزب العدالة والتنمية تشير إلى إمكانية تأجيل الانتخابات لمدة 6 أشهر إلى عام، وأن اللجنة العليا للانتخابات قد تجتمع وتعلن عدم إمكانية إجرائها بسبب الزلزال.
وذكرت “بي بي سي” النسخة التركية، أن حزب العدالة والتنمية ناقش إمكانية قيام اللجنة العليا للانتخابات بتوفير البنية التحتية والتقنية للانتخابات مثل مراكز الاقتراع وتحديث سجلات الناخبين في الولايات المتضررة جراء الزلزال، فلن يكون هناك عائق أمام إجرائها.
وفي الاجتماع الذي جرى بين أردوغان وزعيم الحركة القومية دولت بهتشلي قبل أيام، تمت مناقشة الإجراءات التي اتخذت بعد الزلزال مباشرة، والخطوات المستقبلية اللازمة، والمسار الذي يجب اتخاذه بشأن الانتخابات.
وتشير المصادر داخل حزب العدالة والتنمية إلى إمكانية إجراء الانتخابات في 14 مايو المقبل إذا تمكنت اللجنة العليا للانتخابات من توفير البنية التحتية والفنية في المناطق المتضررة جراء الزلزال.
ونقلت “بي بي سي” التركية عن مصدر مسؤول في حزب العدالة والتنمية، أنه لا يوجد أي تغيير في تقويم الانتخابات.
وأوضح: “لا يمكن تأجيل الانتخابات، العملية مستمرة كما هي، إذا لم يتم إعداد البنية التحتية الفنية اللازمة، فإن الانتخابات ستجرى في 14 مايو”.
وفي كواليس حزب العدالة والتنمية، لا يرحب بتأجيل الانتخابات، وترى أنه إذا تم تأجيلها إلى تاريخ لاحق، فقد تصبح الظروف سلبية وستتبع المعارضة “سياسة الاستنزاف” مع خطاب “هربوا من الانتخابات بانقلاب مدني”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات