قال القيادي في حركة حماس أسامة حمدان إنّ “إسرائيل” تريد تبادل الأسرى فقط، في حين تريد المقاومة وقف العدوان نهائياً والانسحاب من غزة، وإدخال المساعدات وإعادة الإعمار وعودة النازحين إلى بيوتهم، وإن عملية تبادل الأسرى تأتي ضمن هذا السياق.
وكشف حمدان، الذي يواكب تفاصيل المفاوضات غير المباشرة بين حماس و”إسرائيل” عبر دول وسيطة في مقدمتها قطر ومصر، أنه حتى اللحظة لا تزال المفاوضات تدور في الإطار العام.
وأوضح -في مقابلة مع الجزيرة نت- أنه ليس هناك حديث تفصيلي في الأسماء ولا حتى الأعداد، وأنه يتم التركيز على إطار عام حتى التوصل إلى اتفاق عليه.
وأكد أنه ليس مطلوبا من التفاوض تنفيذ ما تريده إسرائيل، بل الوصول إلى إنهاء العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.
وقال القيادي في حماس: إن الرئيس الأميركي جو بايدن ليس وسيطا، بل (هو) شريك في العدوان وربما راهن على الإسرائيليين بالقضاء على المقاومة “لكنه فشل”.
كما أشاد حمدان بمقاومة حزب الله في الجنوب اللبناني، مشددا على أن الاحتلال عاجز عن شن عدوان واسع على لبنان.
كما أشار إلى أنه بالنسبة لحماس، لا يُمكن أن تقبل ولا يمكن للفلسطينيين أن يقبلوا استمرار العدوان الإسرائيلي، وبالتالي إذا لم تقبل إسرائيل بوقف العدوان، فلا أظن أن هناك أفقاً جدياً للنجاح في هذه المفاوضات.
وهنا يأتي دور الوسطاء، وليس المطلوب من التفاوض أن يتم تنفيذ ما تريده إسرائيل، بل الوصول إلى إنهاء العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، والسماح بإدخال الإغاثة للفلسطينيين، وإنهاء الحصار، وإطلاق عملية إعمار قطاع غزة، هذا هو المطلوب وهذا هو الوضع الطبيعي الذي ينبغي أن يكون.
وقال إن تصريح بايدن حول عقد صفقة قبل شهر رمضان، هذا بحد ذاته محاولة من الإدارة الأميركية للضغط على الجانب الفلسطيني بالقول إن الأمور على وشك الاقتراب، لكي يبدو أن الجانب الفلسطيني هو الذي يعرقل، ومعنى ذلك أن بايدن ليس وسيطًا، بل هو شريك في العدوان، وهو أيضًا شريك في محاولة الضغط لصالح الإسرائيليين.
وأعتقد أن وقف العدوان لا يحتاج إلى يوم الاثنين أو الذي يليه، وإذا قرر بايدن علنا ومن خلال ممارسة وقف تزويد الكيان الصهيوني بالسلاح، ووقف التمويل لهذه الحرب، ووقف توفير الغطاء السياسي للكيان الصهيوني للاستمرار في عدوانه، فسيتوقف العدوان بشكل مباشر.
ولكن العدوان مستمر لأن كل هذه القضايا قائمة، وبايدن يتحدث بطريقة من النفاق السياسي في محاولة لخدمة واقعه الانتخابي المتردي، ولكنه عملياً لا يزال يقف إلى جانب الاحتلال في كل ما يمارسه من عدوان، بل هو في الحقيقة شريك في هذا العدوان.
وأضاف القيادي في حركة حماس، أن التغيّر الذي حدث هو أن الأميركي اكتشف أن الإسرائيلي غير قادر على تحقيق أهداف العدوان، وأن كل العملية الإسرائيلية التي شُنت ضد قطاع غزة خلّفت دماراً وجريمة إبادة جماعية، ولكنها لم تنهِ المقاومة في قطاع غزة، ولن تنهيها، سواء في غزة أو في فلسطين.
والشعب الفلسطيني مقاوم منذ 75 عامًا، ففي كل مرحلة يقول الإسرائيلي إنه يريد أن يقضي على المقاومة، وإنه قاب قوسين من القضاء على المقاومة، يكتشف أنه فشل، وأن المقاومة تزداد وتتسع قاعدتها.
وأعتقد أن الأميركي ربما راهن على الإسرائيلي أنه قد ينجح في القضاء على المقاومة، واليوم يكتشف الأميركي أن فكرة القضاء على المقاومة غير قابلة للتحقيق، لأن المقاومة ليست فئة محددة في الشعب الفلسطيني، المقاومة هي الشعب الفلسطيني بأسره، وأن الحالة الشاذة والنشاز عن الشعب الفلسطيني هي التي تخرج من دائرة المقاومة وتغادرها، لكن كل من يظل في دائرة المقاومة عملياً هو التعبير الحقيقي عن الشعب الفلسطيني.
ولا يمكن هزيمة شعب صمد 75 سنة في وجه الاحتلال، وما يزال متمسكًا بحقوقه رغم القتل والابعاد والتهجير واللجوء، ولا يزال يرى أن فلسطين وطنه، وأن قضيته هي تحرير فلسطين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات