حزب الله: أمريكا تجر لبنان إلى حرب أهلية

أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” في البرلمان اللبناني، النائب حسن فضل الله، رفض حزب الله للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، محذرًا من أن هذا المسار يقوض سيادة لبنان ويهدد بإحداث انقسامات داخلية خطيرة، تدعمها أمريكا.

وفي بيان صدر تعليقًا على توقيع “اتفاق الإطار” في واشنطن، دعا فضل الله السلطة اللبنانية إلى التراجع عن مسار المفاوضات المباشرة، معتبرًا أن ما تقوم به يمثل “مسارًا تنازليًا مجانيًا” لا يخدم سوى مصلحة إسرائيل، وسيؤدي إلى “تخريب البلد“.

ونفى فضل الله صحة ما تداولته إحدى القنوات التلفزيونية بشأن مشاركة النائب حسن فضل الله واللواء حسن شقير والعميد أندريه رحال في صياغة موقف لبنان من المفاوضات، مؤكدًا أن هذه المعلومات “عارية عن الصحة”، وأن ما أُبلغ للسلطات اللبنانية تمثل في تأكيد موقف حزب الله الرافض للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

نتنياهو يفاوض نفسه

وفي مقابلة مع قناة “الميادين”، وجه فضل الله رسالة إلى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلًا إنه “كان يفاوض نفسه”، مضيفًا: “اتفقت مع من لا يملك”، ومؤكدًا أن حالة العداء مع إسرائيل ستبقى، وأن “من يصافح العدو هو شريك في جرائمه“.

الحكومة اللبنانية فاقدة للشرعية

ووصف السلطة اللبنانية بأنها “فاقدة للشرعية الدستورية والميثاقية”، معتبرًا أنها لا تملك صلاحية فرض ما تم الاتفاق عليه في واشنطن، ولن تتمكن من تنفيذ الاتفاق إلا إذا ذهبت، بدعم أمريكي، إلى حرب أهلية.

محاولات تدمير لبنان

كما اعتبر أن ما جرى في واشنطن يمثل “محاولة لتعطيل مسار إسلام آباد”، مشددًا على أن “لا شيء يستمر من دون المقاومة”، وأضاف: “لن نسمح لهذه السلطة بتدمير لبنان، ولن نسلم مصيرنا وبلدنا لها“.

وأكد فضل الله أن السلطة “لن تستطيع فرض إرادتها على الشعب اللبناني”، مشيرًا إلى أن “العامل الأساس هو الميدان”، وأضاف: “نحن نملك الميدان، ونحن أهل الأرض“.

التمسك بالمقاومة والسلاح

وقال إن السلطة “أعطت هدية للعدو الإسرائيلي لن يكون لها أي مفاعيل على الأرض”، متوعدًا بالتصدي لأي إجراء تتخذه، ومؤكدًا التمسك بالمقاومة وسلاحها.

 وأضاف أن معارضة المقاومة لهذا المسار “جدية”، وأنها لن تسمح للسلطة بتنفيذ تعهداتها على الأرض أو بتدمير لبنان أو تسليم مصير البلاد.

وفيما يتعلق بمشاركة وزراء حزب الله في الحكومة، أوضح فضل الله أن استمرارهم في الحكومة “له حساباته الخاصة”، مؤكدًا أن وجودهم فيها “لا يعني الموافقة على قراراتها“.

وشدد على أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تخالف المادة 52 من الدستور اللبناني، وأنه “لا يحق لشخص إلغاء حالة العداء مع إسرائيل”، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الحزب لا يريد أي صدام مع الجيش اللبناني، وأن “الجيش سيبقى، والمقاومة ستبقى، والشعب سيبقى“.

وعن الموقف الإيراني، قال فضل الله إن طهران أوضحت أنها “لن توقع أي اتفاق قبل الانسحاب الإسرائيلي من لبنان“.

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أعلن، في وقت سابق الجمعة، التوصل إلى “اتفاق إطار” بين لبنان وإسرائيل.

وفي السياق ذاته، كان الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم قد جدد التأكيد على أن إسرائيل لا تملك خيارًا سوى الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها برًا وبحرًا وجوًا.

 ويأتي هذا الحراك في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على القرى والبلدات في جنوب لبنان، بالتزامن مع تأكيد حزب الله استمراره في الرد على الاعتداءات واستهداف قوات الاحتلال المتوغلة في الجنوب، دفاعًا عن الأراضي اللبنانية.

شاهد أيضاً

إسرائيل: الهجمات الإلكترونية الإيرانية تضاعفت ضدنا ثلاث مرات

قال المدير العام للهيئة الوطنية للأمن السيبراني الإسرائيلية، يوسي كارادي، إن عدد الهجمات الإلكترونية الإيرانية …