حذف 850 ألف مصري من التموين وخطة تستهدف حذف نحو مليونين

كشف النائب تامر عبد القادر خلال مناقشة في البرلمان المصري عن حذف نحو 850 ألف مواطن من بطاقات الدعم السلعي، في وقت كشفت فيه تقارير صحفية أن هناك خطة لحذف مليوني مصري من مخصصات التموين ضمن خطة إلغاء الدعم تماما.

وشن فيه عدد من النواب هجوماً حاداً على الحكومة، متهمينها بحرمان آلاف الأسر من دعم الخبز والسلع الأساسية بسبب مخالفات إدارية أو محاضر تتعلق بالبناء أو الكهرباء أو الزراعة، رغم زوال أسبابها.

وتأتي الأزمة بينما تستعد الدولة لإعادة هيكلة منظومة الدعم بالكامل، والتحول تدريجياً من الدعم السلعي إلى الدعم النقدي.

وقال مصدر مطلع على قاعدة بيانات منظومة الدعم بوزارة التموين لـموقع “المنصة”، أن مصر تستهدف حذف نحو مليوني مواطن من منظومة الدعم التمويني الشهر الجاري، مع بدء تفعيل جميع معايير استحقاق بطاقات التموين “بشكل حازم”

وقال إن الحكومة طبقت خلال السنوات الماضية عددًا محدودًا من هذه المعايير مثل مخالفات البناء، بينما أوقفت تفعيل معايير أخرى، قبل أن تعود إلى تطبيقها مجددًا مطلع يونيو الجاري حيث “فُعّلت كل المعايير بشكل حازم”

ووضعت وزارة التموين في 2016 محددات لحذف غير مستحقي الدعم، قبل أن توسعها تدريجيًا حتى بلغت 14 معيارًا في 2023.

وتشمل المعايير الجديدة أصحاب العدادات الكودية، والأسر التي تُلحق أبناءها بمدارس دولية، ومالكي السيارات الفارهة، وفق ضوابط وتعريفات تضعها وزارة المالية، إلى جانب أصحاب الشركات ذات رؤوس الأموال الكبيرة والسجلات التجارية المؤثرة، وقاطني الكمبوندات السكنية الشهيرة.

وقال المصدر إن الوزارة رفعت الحد الأقصى لدخل المواطن مستحق الدعم من 9600 جنيه إلى 24 ألف جنيه شهريًا، لكنه أوضح أن الاستبعاد بسبب الدخل سيكون نهائيًا، ولن تتاح عودة من ينخفض دخله لاحقًا.

وأشار المصدر إلى استبعاد نحو 850 ألف مواطن من منظومة التموين بسبب مخالفات البناء وامتلاك عدادات الكهرباء الكودية.

وأصدر رئيس الوزراء توجيهات في أغسطس 2024 بإيقاف الدعم عن كل من يُحرر ضده محضر سرقة كهرباء، وفوجئ عدد من أصحاب العدادات الكودية، الذين تقدموا بأوراقهم إلى وزارة الكهرباء متضمنة محاضر سرقة تيار “روتينية”، بحذف بطاقاتهم التموينية.

وأثارت هذه المعايير غضب ملايين المستبعدين خلال السنوات الماضية، ما دفع الوزارة في 2019 إلى إعادة مليون و800 ألف فرد إلى البطاقات التموينية لصرف السلع، تنفيذًا لتكليفات رئاسية، مع فتح باب التظلمات أمام من يرى أحقيته في الدعم.

ومن بين أبرز معايير الاستبعاد التي طُبقت خلال السنوات الماضية ارتفاع الأجور أو المعاشات الحكومية، وزيادة استهلاك الكهرباء أو فواتير الهاتف المحمول، وامتلاك حيازات زراعية، وسداد مصروفات مدرسية مرتفعة، أو رسوم جمركية وضريبية بمبالغ كبيرة.

شاهد أيضاً

أميركا تبدأ بناء مقرا لسفارتها في إسرائيل بالقدس وتزعم: عاصمة أبدية لليهود

وقعت الولايات المتحدة وإسرائيل، اليوم الأربعاء، اتفاقا لتخصيص أرض لإقامة المقر الدائم للسفارة الأميركية في …