اتهمت أسرة مصرية مستشفي قصر العيني – مستشفي حكومي- في مصر بسرقة فرنية أحد أفرادها بعد وفاته، و أثارت الواقعة جدلاً واسعًا في مصر.
جاء ذلك على خلفية تحرير محضر بقسم شرطة السيدة زينب، يتهم مستشفى قصر العيني بسرقة القرنية الخاصة بالمتوفي محمد عبد التواب، دون الحصول على موافقة من أهل المريض قبل وفاته.
وقالت زوجة المتوفي، في تحقيقات تجريها النيابة المصرية، بحسب صحيفة الدستور المصرية، إن زوجها كان يمكث في قسم الرعاية المركزة في انتظار إجراء عملية تركيب دعامة قي القلب واستمر بداخلها لمده أسبوع فقط وكانت حالته مستقرة.
وأضافت أنهم “تلقوا مكالمة هاتفية من إدارة المستشفى يبلغوهم بوفاته نتيجة هبوط في الدورة الدموية، وعندما توجههوا لاستلام الجثمان، وجدوا نزيفًا غزيرًا في تجويف العين، وتبين أنه تم استئصال قرنيته لصالح بنك العيون”.
واتهمت زوجة المتوفي “إدارة المستشفى بالكامل حتى عامل ثلاجة الموتى بالتسبب في موت زوجها واستئصال القرنية دون علمهم”، مشيرة إلى أن “زوجها توفي قبل استلام الجثمان بما يزيد عن 8 ساعات فكيف تنزف منه كل تلك الدماء وهو متوفي”، وهو ما دفعها للتوجه برفقة شقيق زوجها إلى قسم شرطة مصر القديمة وتحرير المحضر بالواقعة.
وكشفت تحقيقات النيابة، بعد فحص الجثمان، أنه تم استئصال قرنيتين العين للمتوفي (48 عامًا)، ويوجد آثار نزيف دموي مكان العين، وخلو الجمجمة من العينين.
ومن جانبه، قال الدكتور المقرر السابق لزراعة الأعضاء بوزارة الصحة المصرية، عبدالحميد أباظة، إن عمليات زراعة القرنية المستوردة تصل لـ15 ألف و20 ألف جنيه، لافتًا إلى أنه يوجد في المستشفيات الحكومية قوائم انتظار بسبب عدم توافرها.
وأضاف عبر برنامج “رأي عام”، المذاع على فضائية “TEN”، أمس الثلاثاء: “ما حدث بشأن واقعة القصر العيني يجب بحثه جيدا لأن العملية لا تتم بخياطة وجروح، وأخذ سطح القرنية لا يصاحبه دم أو تشوه للجثمان بأي شكل من الأشكال”.
وتابع: “كان لدينا بنكين للقرنية، ولكن خوفا من رد فعل الأهالي تم إغلاق البنكين، ونستورد القرنية من أجل المرضى”، لافتا إلى أن “زرع القرنية لها قانون خاص بها، وتم تعديله مرتين حتى 2003، وأن القانون يتيح الحصول على نسيج القرنية للمتوفى دون استئذان أهله”.
وأوضح عميد كلية طب قصر العيني فتحي خضير، عبر برنامج “العاشرة مساء” المذاع على فضائية “دريم”، أن قانون 2003 الخاص بعلاج القرنية، يسمح باستئصال الجزء السطحي فقط من القرنية دون إذن أسرة المتوفي من أجل علاج مرضى المستشفيات المجانية، لافتا إلى أن مفتي الديار المصرية وافق على مثل هذه العمليات في نفس العام الذي صدر فيه القانون.
وفي المقابل، قال الأمين العام المساعد للنقابة العامة للأطباء في مصر، سمير التوني، إنه لا يجوز من الناحية المهنية أو الإنسانية، استئصال الجزء السطحي من قرنية المتوفى دون توصيته قبل وفاته، أو الحصول علي إذن من أقاربه بعد وفاته.
وأشار، وفقا لصحيفة المصريون، إلى أن المادة 61 من الدستور تجرم استئصال أي عضو من جسم الإنسان بعد وفاته دون الحصول على توصيه، مهما كانت الأسباب، كما تحرم أيضا إجراء التجارب السريرية على المرضى دون الحصول على إذن منهم.
وأضاف: “في حال عدم تمتع الشخص المتوفى بالأهلية الكاملة لا يحق للمستشفى أيضا الحصول على أي عضو من الأعضاء بعد وفاته إلا بعد استئذان أقاربه من الدرجة الأولى”.
وتابع: “المادة 61 من الدستور أمرت بإنشاء الهيئة العليا لزراعة الأعضاء في مصر برئاسة وزير الصحة، وهي قائمة حاليا وتمارس عملها، وهي صاحبة الحق الوحيد في تنظيم آلية التبرع بالأعضاء بعد الحصول على توصية من المتوفى قبل وفاته أو استئذان أقاربه من الدرجة الأولى، وهذه الهيئة هي صاحبة الحق أيضا في تحديد المستشفيات المؤهلة طبيًا التي يتم فيها عملية نقل الأعضاء”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات