قررت الحركة الوطنية الأسيرة تصعيد نضالها ضد مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي، والدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، بدءًا من يوم الأحد المقبل، احتجاجا على استمرار إدارة سجون الاحتلال بتركيب أجهزة تشويش داخل السجون، وعلى الإجراءات القمعية التي تعرضوا لها مؤخرًا، بالإضافة إلى الظروف الإنسانية الصعبة التي يفرضها الاحتلال على الأسرى.
يأتي ذلك في إطار خطوات تصعيدية تدريجية للحركة الأسيرة، بدأت بحل التنظيمات الداخلية في السجون، وثم أعلنت أن الخطوة الثانية ستبدأ بالإضراب المفتوح عن الطعام، بدءًا من يوم الأحد المقبل 7 نيسان/ أبريل الجاري، بحيث يشمل إضراب أسرى جميع الفصائل الفلسطينية في مختلف السجون عن الطعام.
وستصعد الحركة الوطنية الأسيرة إضرابها بالتدريج، إذ يشمل الإضراب بداية الأطر القيادية، وبعد 10 أيام سينضم رموز الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، حيث سيشارك أكثر من 2000 أسير بالإضراب المفتوح عن الطعام، وهو ما سيهدد حياة العشرات منهم.
ويأتي الإعلان عن الإضراب مع تواصل التوتر داخل السجون، حيث ما زالت وحدات القمع الإسرائيلية المختلفة متواجدة داخل سجن النقب الصحراوي.
ويذكر أن جمعية “نادي الأسير الفلسطيني”طالبت أول أمس الأحد، المؤسسات الحقوقية الدولية العاملة في فلسطين بالتدخل للكشف عن مصير أسرى قسم (3) في سجن “النقب الصحراوي”.
وقال نادي الأسير في بيان له : إن إدارة سجون الاحتلال تواصل عزل الأسرى في ظروف قاسية ومأساوية بعد أن جرّدتهم من كافة مقتنياتهم، ومنعهم من زيارة الأهل والعائلة، والتواصل مع رفاقهم في الأقسام الأخرى.
وأفاد بأن حصيلة الإصابات النهائية في قسم (3) جراء عمليات القمع وصلت إلى 120، وتوزعت ما بين إصابات بالكسور في الأيدي، والأسنان والحوض، وإصابات بالرصاص وجروح في الرأس والعيون، وإصابات بالصدر.
وأوضح أن الاحتلال استخدم نوع جديد من الرصاص في القمع، بحيث تخرج من الرصاصة حبيبات تؤدي إلى إحداث جروح في أماكن مختلفة في الجسم.
وأشار إلى أن الإصابات تركزت في الرأس، حيث وصل عدد المصابين بالرأس إلى 82 أسيرًا، إلى جانب إصابة 76 بكدمات ورضوض نتيجة الضرب المبرّح.
وقد قرر أسرى “النقب” تعليق استلام وجبات الطعام، للسماح لهم بزيارة رفاقهم في قسم (3) والاطمئنان عليهم، بعد فشل كل المحاولات السابقة خلال الأيام الماضية.
وكانت إدارة السجن، قد أجرت محاكمات داخلية للأسرى في ذات القسم، وفرضت عليهم غرامات مالية وصلت إلى 12 ألف شيقل، وما تزال تمتنع عن تقديم العلاج لهم. فيما تتعرض مجموعة من الأقسام إلى اقتحامات وتفتيشات بشكل مستمر.
يُشار إلى أن إدارة سجون الاحتلال أبلغت الأسرى أنها مستمرة في نصب منظومة التشويش، وستنتهي منها في آخر شهر أيار/ مايو المقبل.
ومقابل هذه الإجراءات بدأ الأسرى بإجراء مشاورات بين كافة التنظيمات في السجون، بالإعلان عن برنامج نضالي يبدأ في الأسبوع الأول من نيسان المقبل، وقد يصل إلى إعلان قيادات التنظيمات الأسرى بالإضراب عن الطعام، وفق برنامج تدريجي يعلن عنه.
ومن الجدير بالذكر أن أسرى سجن “النقب الصحراوي” يتعرضون لعمليات قمع ممنهجة منذ تاريخ 19 شباط/ فبراير الماضي، اشتدت ذروتها في 24 آذار/ مارس الجاري، وخلالها واجه الأسرى عمليات القمع بطعن اثنين من السجانين، علمًا أن مجموعة من الأسرى جرى نقلهم إلى مراكز التحقيق رغم إصابتهم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات