كشف تقرير صحفي أمريكي، سرا يحرص الجيش الأمريكي على إخفاء كافة تفاصيله، والتكتم بشأنه لسنوات طويلة.
ونشرت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية تقريرا مطولا حول مدى اختفاء أسلحة الجيش الأمريكية النارية، التي يحاول دوما إخفائها أو التقليل من أهميتها، ويقلل الجيش الأمريكي بشكل كبير من الخسائر والسرقات لعدد كبير من أسلحته، والتي يُستخدم بعض منها في جرائم الشوارع.
ويحارب المسؤولون في الجيش الأمريكي لسنوات طويلة نشر معلومات حول هذا الأمر، حتى أنهم قدموا إجابات مضللة تتعارض مع سجلاتهم الداخلية.
وكشف التقرير أن البنادق العسكرية لا تختفي فقط، بل تستخدم تلك الأسلحة المسروقة في عمليات إطلاق النار المتكررة في الولايات المتحدة، أو استخدمت في تهديدات لعدد كبير من المدنيين، وبيع عدد كبير منها إلى عصابات الشوارع.
واستشهد مسؤولو الجيش الأمريكي، بمعلومات تشير إلى اختفاء بضع مئات من الأسلحة النارية خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، حيث تظهر المذكرات الداخلية للجيش التي حصلت عليها “أسوشيتد برس” خسائر أعلى بكثير مما تم كشفه.
وتعود الجهود المبذولة لقمع المعلومات إلى قرابة 10 سنوات تقريبا، حيث بدأت في إخفاء المعلومات منذ عام 2012، عندما قدمت وكالة الأسوشييتد برس طلبًا بموجب قانون حرية المعلومات للحصول على سجلات الأسلحة المفقودة، حيث من المفترض أن تقوم جميع الخدمات المسلحة الأربعة بالإبلاغ عن الأسلحة النارية المفقودة أو التي تمت سرقتها.
وأشارت إلى أن المسؤول السابق الذي أشرف على هذا السجل، كيف أنه تم توجيهه من قبل رؤسائه بمنع إطلاق هذا السجل، وإخفاء كافة المعلومات الموجودة به.
وقدمت “أسوشيتد برس” طعونا قانونية للحصول على تلك السجلات، ما اضطر المسؤولين العسكريين بإصدار قائمة بالأسلحة المفقودة، التي كان من الواضح أنها غير مكتملة، ثم تنصلوا في وقت لاحق من تلك القائمة، ليصدروا مجموعة ثانية من السجلات التي لم تقدم أيضًا عددًا كاملاً أيضا.
وتمتد السرية التي تحيط بهذا الموضوع الحساس إلى باقي قطاعات الجيش الأمريكي، حيث لم تقدم القوات الجوية بيانات عن الأسلحة المفقودة، قائلة إن الإجابات موجودة في السجلات الفيدرالية المنشورة قبل 1.5 عام.
كما أن وزارة الدفاع لم تصدر تقارير عن خسائر الأسلحة، التي تتلقاها من أفرع القوات المسلحة، وقدمت فقط إجماليات تقريبية.
وتكشف المذكرات الداخلية للجيش عن ارتفاع عدد الأسلحة النارية المفقودة، حيث كان عدد الأسلحة المفقودة أعلى بكثير في مذكرات الجيش الداخلية، بحسب الوثائق السرية التي أطلعت عليها الوكالة الأمريكية.
وتوقف البنتاجون بانتظام عن تبادل المعلومات حول الأسلحة المفقودة مع الكونغرس منذ سنوات، على ما يبدو منذ التسعينيات تقريبا.
وقال مسؤولو وزارة الدفاع إنهم سيظلون يخطرون المشرعين إذا كانت السرقة أو الخسارة تفي بتعريف كونها “كبيرة”، لكن لم يتم تقديم مثل هذا الإخطار منذ عام 2017 على الأقل.
وأكدت “أسوشيتد برس” أن الأمر يوحي بشبهات فساد واسعة النطاق يتم ممارستها في كوادر الجيش الأمريكي، تلعب دورا وراء اختفاء تلك الأسلحة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات