يبدو أن الأنظمة الصحية على موعد مع فيروس آخر، بخلاف فيروس كورونا الذي سيطر هو ومتحوراته على المشهد الصحي في مختلف بلدان العالم خلال السنوات القليلة الماضية، وهو فيروس «نيباه» الذي تم رصده مجددا في الهند، والذي اضطر السلطات الصحية إلى اتخاذ إجراءات عدة لاحتوائه ووقف تفشيه.
ويحذر العديد من الأطباء من خطورة فيروس نيباه، إذ يؤكد عدد منهم أنه أشد خطورة من فيروس كورونا، ويعزى السبب وراء ذلك إلى أنه مرض قاتل لا يهدد الصحة فقط، وإنما يهدد حياة الإنسان، لأنه يصيب الدماغ.. فما هو فيروس نيباه؟ وكيف يصيب الإنسان؟ وهل هناك لقاح أو علاج للفيروس؟
وفقا لتقرير أصدرته منظمة الصحة العالمية، في الرابع والعشرين من سبتمبر 2021، فإن فيروس نيباه هو مرض ناشئ حيواني المصدر، ينتشر في إقليمي جنوب شرق آسيا وغرب المحيط الهادئ على نطاق واسع.
وقد اكتُشف المرض لأول مرة حين انتشر في ماليزيا خلال عام 1998، ثم تطور في أجزاء من آسيا وتحديدا في الهند وبنغلاديش وماليزيا وسنغافورة.
أما عن تسمية الفيروس، فتعود إلى قرية نيباه التي اكتشف بها الفيروس لأول مرة في ماليزيا في العام 1999، حيث أصيب به مربو الخنازير.
وأصدرت وزارة الصحة بالمملكة العربية السعودية «دليل الصحة العامة لعدوى فيروس نيباه»، استعرضت خلاله وبائية المرض.
وقالت الوزارة إن عدوى فيروس نيباه مرض ناشئ من أصل حيواني ظهر لأول مرة في الفترة من سبتمبر 1998 إلى مايو 1999، حيث سجلت 276 حالة في ماليزيا وسنغافورة.
وفي عامي 2001 و2007، تم الإبلاغ عن فاشيتين في ولاية البنغال الغربية والهندية وبنغلاديش.
أوضحت وزارة الصحة السعودية أن فيروس نيباه عالي الضراوة حيواني المنشأ من جنس «بارمكسوفايرس».
أما الحاضن الطبيعي للفيروس، فهي خفافيش الفاكهة الكبيرة من جنس «بتروبس».
ينتقل فيروس نيباه إلى الإنسان بعد التلامس المباشر مع الخفافيش أو الخنازير المصابة، أو تناول طعام ملوث بالفيروس، أو من أشخاص آخرين مصابين بالفيروس، شريطة أن يكون هناك اتصال جسدي وثيق، وخصوصا بسوائل الجسم.
أما فترة الحضانة فعادة ما تكون من 4 أيام إلى 14 يوما، وفق ما اكدت الوزارة السعودية.
وفقا لـ«الصحة السعودية»، فإن الأعراض النمطية للإصابة بفيروس نيباه غير محددة بوضوح، وتتمثل في ارتفاع حاد في درجة الحرارة، وقد تشبه أعراض الإنفلوانزا، ويصاحبها أحيانا أعراض في الجهاز الهضمي وبعض حالات الالتهاب الرئوي وأعراض تنفسية أخرى.
وفي العديد من المرضى، يظهر التهاب في الدماغ و/ أو السحايا، بعد 3 أيام إلى 14 يوما من المرض الأولي.
ويحدث التدهور السريع للمرض في حوالي 60% من المرضى، وتتفاوت الوفيات في الفاشيات الماضية وهي مرتفعة بشكل عام من 40% إلى 70%، كذلك قد تحدث مضاعفات عصبية في الناجين، تتمثل في معاودة الالتهاب الدماغي الناجم عن تنشيط العدوى الكامنة بالفيروس.
وفقا لفرانس برس، هناك احتمال ضئيل أن ينتقل فيروس نيباه إلى دول عربية بسبب البعد الجغرافي لهذه البلدان مع المناطق الموبوءة، لكن يمكن أن ينتقل المرض عن طريق شخص لا تظهر عليه أعراض، وإن كان هذا الخطر ضئيل، لأن كل البلدان التي أصابها الفيروس تتواجد في نفس المنطقة، ويتم عادة احتواء الفيروس قبل انتشاره.
أما بخصوص انتشاره على المستوى العالمي، فالاحتمال ضعيف، ففيروس كوفيد-19 انتشر بشكل واسع لأنه ينتقل بسرعة عن طريق الرذاذ والقطيرات التي من الممكن أن تنتشر من المريض في الهواء بعد السعال والعطس بينما فيروس نيباه ينتقل عن طريق التماس والاحتكاك واستهلاك الفواكه الملوثة، لكنه أخطر بكثير من فيروس كورونا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات