حذّر وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، اليوم الثلاثاء، من “تعريض الاتّفاق النووي مع إيران للخطر”.
جاء ذلك خلال لقاء مع نظيره الإيراني جواد ظريف، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك التي وصلها، أمس الاثنين، في زيارة رسمية لمدة يومين.
ووفق الصفحة الرسمية للخارجية الألمانية عبر موقع التدوينات القصيرة “تويتر”، عقد ماس اجتماعا مع ظريف في نيويورك، في وقت يمرّ فيه الاتفاق النووي مع طهران بأزمة كبيرة، إثر تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بانسحاب بلاده منه.
وخلال الاجتماع، قال ماس إنّ “الاتّفاق النووي مع إيران يجعل منطقة الشرق الأوسط أكثر أمنا”، مشددا على ضرورة “عدم تعريض الاتفاق للخطر”.
وقبيل بدء الاجتماع، جدد ماس، في تصريحات إعلامية، رغبة بلاده في الترشح لمقعد غير دائم في مجلس الأمن.
وقال ماس في هذا الإطار: “نريد أن نؤكد مجددا على أننا نريد، بل ويمكننا أن نلعب دورا مهما في منع وقوع الأزمات وحفظ السلام والاستقرار”.
وتابع أن “ألمانيا ستضع أيضا ملف تغير المناخ في قلب أجندتها في حال حصلت على مقعد في مجلس الأمن”.
ومضى قائلا: “ألمانيا تتمتع بثقة كبيرة في مجلس الأمن، الأمر ليس فقط أن عددا كبيرا من الدول تدعم ترشحنا لمقعد غير دائم، ولكن طُلب منا أيضا أن نستخدم نفوذنا (في نقاشات واجتماعات مجلس الأمن) ونحن نريد أن نفعل ذلك”.
وأردف: “أتواجد في نيويورك، للمرة الثانية باعتباري وزيرا للخارجية (المرة الأولى كانت في مارس الماضي)، ولهذا سبب وجيه”، موضحا: “في عالمنا المليء بالأزمات، نحتاج الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى”.
وفي وقت سابق، حدد ترامب يوم 12 مايو المقبل، سقفا زمنيا للتوصل لاتفاق مع فرنسا وألمانيا وبريطانيا، حول خطوات لإصلاح “عيوب” الاتفاق النووي من وجهة نظر الرئيس الأمريكي.
ووفق ترامب، فإن “هذه العيوب تكمن في عدم فرض قيود على البرنامج الصاروخي الإيراني وسياستها في الشرق الأوسط”.
وفي حال لم يتم التوصل لاتفاق، لن يمدد ترامب التعليق المفروض على العقوبات الأمريكية ضد إيران، منذ توقيع الاتفاق النووي في 2015، وينسحب من الاتفاق، ما يهدد مستقبل الاتفاق.
وأبرمت إيران، في 2015، الاتفاق النووي مع فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا والصين وروسيا.
ويقضي الاتفاق بفرض قيود وتفتيش دائم على برنامجها النووي، وحصره في الاستخدامات السلمية، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات