أكد وزير الخارجية الألماني هايكو ما، اليوم الأربعاء، على بلاده المسئولية تجاه الأزمة السورية، مؤكدا على أنه سيبلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف، بأن برلين تنتظر من موسكو تحمل المسؤولية بشأن عدم وقوع كارثة إنسانية في محافظة إدلب وسوريا.
جاء ذلك خلال جلسة لمناقشة الموازنة في البرلمان الألماني (البوندستاغ)، حيث رفض الانتقادات الموجهة لحكومته بعدم تحملها المسؤولية حيال الأزمة السورية.
وأضاف ماس أن ألمانيا تجري منذ أشهر لقاءات مع كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والسعودية وتركيا وروسيا، مشيرا أن وزير الخارجية الروسي سيجري الجمعة المقبلة زيارة إلى برلين.
وتابع: “سأبلغ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأنه ينبغي لروسيا تحمل المسؤولية من أجل منع وقوع مأساة إنسانية في إدلب وسوريا”.
ومنذ مطلع سبتمبر / أيلول الجاري، سقط 29 قتيلا و58 جريحا في هجمات وغارات للنظام السوري على إدلب، بحسب مصادر الدفاع المدني (الخوذ البيضاء).
ورغم إعلان إدلب ومحيطها “منطقة خفض توتر” في مايو / أيار 2017 بموجب اتفاق أستانة بين الأطراف الضامنة، وهي تركيا وروسيا وإيران، إلا أن النظام السوري والقوات الروسية يواصلان قصفها من آن إلى آخر.
واصل النظام السوري، خلال آخر شهرين، تعزيز قواته على خطوط الجبهة حول إدلب، حيث يعتبر مصير المدنيين البالغ عددهم حوالي 4 ملايين نسمة، مصدر تخوف كبير.
وتقع إدلب، التي تعتبر مركز التحركات الدبلوماسية المكثفة بين الأطراف الضامنة لاتفاق أستانة، وهي تركيا وروسيا وإيران، في شمال غربي سوريا مقابل ولاية هطاي جنوبي تركيا.
ويحد إدلب من الشمال الغربي ولاية هطاي، ومن الشرق محافظة حلب، ومن الشمال الشرقي مدينة عفرين، ومن الجنوب محافظة حماة، ومن الجنوب الغربي محافظة اللاذقية.
وتأتي محافظة إدلب في مقدمة المدن السورية التي تعرضت لأقسى هجمات النظام السوري، حيث شهدت غارات جوية مكثفة مع دخول الجيش الروسي إلى جانب النظام إلى ساحة الصراع في البلاد اعتبارا من أكتوبر/ تشرين الأول 2015.
وكان عدد سكان إدلب قبيل الثورة يبلغ حوالي مليوني نسمة، إلا أن عدد سكان المدينة البالغ مساحتها نحو 6 آلاف كلم مربع تناقص إلى 1.2 مليون نسمة، بسبب استهداف النظام لها بشدة منذ انطلاق الاحتجاجات في مارس/ آذار 2011.
وتعتبر إدلب من أهم قلاع قوات المعارضة السورية، عقب إحكامها السيطرة على المدينة اعتبارا من مارس 2015.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات