نجل حفتر في واشنطن لحسم الملف الليبي عبر صفقة واتفاق سياسي مباشر

استقبل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لصدام حفتر، نائب قائد الجيش الوطني الليبي والوريث السياسي لوالده، ما يمثل الذروة في حراك دبلوماسي أميركي مكثف تشهده واشنطن يعكس رغبة إدارة ترمب في حسم الملف الليبي عبر هندسة صفقة واتفاق سياسي مباشر بين مراكز القوى الفعلية على الأرض، وإن كانت حتى الآن تبقى محاولة نتائجها غير متوقعة.

الاجتماع مع صدام جاء بعد أيام قليلة من لقاءات مماثلة جمعت مسؤولين أميركيين بعبد السلام الزوبي، ممثل معسكر طرابلس في الغرب. هذه التحركات المتوازية تكشف عن ملامح الخطة التي يقودها المبعوث الأميركي مسعد بولس لفرض صيغة تقاسم سلطة تنتهي بتوقيع اتفاق مرتقب في البيت الأبيض.

ملامح الخطة الأميركية، تقوم على صفقة تقاسم سلطة بين معسكري الدبيبة وحفتر، خلاصتها بقاء عبد الحميد الدبيبة في الغرب، مقابل صعود صدام حفتر إلى موقع تنفيذي رفيع ضمن بنية حكم موحدة، تمهيداً لاتفاق قد يُوقّع في واشنطن إذا اكتمل التوافق الليبي. لكن مبعوث ترامب بولس يحرص على نفي أن تكون واشنطن تفرض صيغة جاهزة، ويقول إن تفاصيل السلطة المقبلة يقررها الليبيون.

ويقول خبراء أن رهان واشنطن لا ينفصل عن النفط. فليبيا أقرت أول ميزانية موحدة منذ أكثر من عقد، ووقعت اتفاقات كبرى مع شركات طاقة دولية، بينها كونوكو فيليبس وشيفرون، ويبدو أن المنطق الأميركي “اقتصادي أولاً”، بابه توحيد الحد الأدنى من المؤسسات، وتثبيت الاستقرار، ثم فتح الباب أمام الاستثمار والطاقة.

ومع تجارب الإدارة الحالية في الاتفاقات، فالمخاوف حتى في واشنطن نفسها موجودة من أن الخطة قد تنتج استقراراً قصير الأجل، لكنها قد تكرس أيضاً نفوذ العائلات والشبكات المسلحة التي حكمت الانقسام الليبي لسنوات، بدلاً من فتح مسار سياسي أوسع نحو انتخابات ومؤسسات شرعية. 

شاهد أيضاً

وثيقة إسرائيلية تكشف تسبب صواريخ إيران في أضرارا واسعة بمعامل نفط “حيفا”

كشفت وثيقة حكومية إسرائيلية جديدة أن الأضرار التي لحقت بمجمع مصافي تكرير النفط في خليج …