انتقدت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية ضمنا ما قالت إنه مشاركة حليفا (مصر) لواشنطن منذ فترة طويلة في إلقاء خطابا في منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي عقد في روسيا وألقي فيه السيسي خطابا، في وقت تشن فيه موسكو عملية عسكرية في أوكرانيا.
قالت الصحيفة أن عبد الفتاح السيسي، ألقي خطابا “مفاجئا”، مشيرة إلى “التوازن” التي تعمد القاهرة إلى تحقيقه مع موسكو وواشنطن في خضم الحرب على أوكرانيا.
وتقول الصحيفة إن القاهرة كانت صديقة لموسكو قبل فترة طويلة من تحسن علاقاتها مع الولايات المتحدة، ولا تزال تحتفظ بعلاقات مهمة، فقد كانت روسيا مصدرا لما يقرب من 30 في المئة من السياح والكثير من القمح المستورد قبل الحرب الأوكرانية، وتقوم روسيا ببناء محطة للطاقة النووية بقيمة 26 مليار دولار في مصر.
وبحسب تقرير الصحيفة، فمنذ أن غزت روسيا أوكرانيا، حاول السيسي “تحقيق التوازن” بين كلتا العلاقتين، رافضا إدانة تصرفات روسيا بقوة كما طلبت الولايات المتحدة.
ورغم أن مصر صوتت، في مارس، لصالح قرار للأمم المتحدة ضد الغزو تحت ضغط أميركي، إلا أنها احتاطت أيضا من خطابها حول الحرب. واتصل السيسي ببوتين لإعادة تأكيد التزام مصر بالتعاون بعد فترة وجيزة من تصويت الأمم المتحدة، وقالت مصر منذ أشهر إنها ستحضر منتدى سان بطرسبرغ، وفقا لما ذكرته “نيويورك تايمز”
وفي خطاب ألقاه هذا الأسبوع، أشار السيسي إلى الغزو الذي شنته موسكو على أنه “الأزمة الروسية الأوكرانية”، وامتنع بوضوح عن استهداف روسيا، وقال إن مصر تعطي الأولوية “للغة الحوار والحلول السلمية”
وتقول الصحيفة إن الرأي العام المصري يميل نحو روسيا كما يسعد الكثير من المصريين برؤية روسيا تتحدى الولايات المتحدة وحلفاءها، بسبب “الاستياء العميق المستمر من الغزو الأميركي للعراق ودعم الغرب لإسرائيل في صراعها مع الفلسطينيين”
لكن التقارب المصري من روسيا لم يمر دون أن تلاحظه الولايات المتحدة، التي أشارت في الماضي إلى استيائها منه، وهددت مرة بفرض عقوبات على صفقات مصرية لشراء طائرات روسية. لكن لم يتضح يوم الجمعة ما إذا كانت الولايات المتحدة قد مارست ضغوطا على السيسي لعدم التحدث في منتدى سان بطرسبرغ، وفق الصحيفة الأميركية.
وتشير الصحيفة إلى أن مصر لطالما كانت شريكا مهما للولايات المتحدة في الشرق الأوسط منذ عام 1979، كما اعتبرت ثاني أكبر متلق للمساعدات الأميركية لعقود، ورأت الإدارات الأميركية المتعاقبة في مصر، بموقعها الاستراتيجي على حدود إسرائيل وسيطرتها على قناة السويس، مفتاحا للحفاظ على الاستقرار ومكافحة الإرهاب في المنطقة.
وقدمت الحكومة الأميركية لمصر مليارات الدولارات من المساعدات، ونادرا ما ترددت في ذلك حتى هذا العام، عندما حجبت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، 130 مليون دولار بسبب مخاوف بشأن سجل نظام السيسي في مجال حقوق الإنسان.
منطقة المرفقات
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات