أمريكا تدعو إلى حل مليشيات حفتر والوفاق تطالب بفرض عقوبات على “فاغنر”

طالبت وزارة الخارجية الأمريكية بتفكيك المليشيات في شرق ليبيا وغربها عقب انتهاء حصار طرابلس قبل أسابيع، في حين دعت حكومة الوفاق الوطني الليبية بفرض عقوبات أمريكية وأوروبية على شركة فاغنز الروسية، وقوات الجنجويد السودانية.

وقالت الخارجية الأمريكية، في بيان لها أمس، إن الوفد الأمريكي الذي التقى عبر دائرة تلفزيونية الأربعاء الماضي وزير داخلية حكومة الوفاق الوطني الليبي فتحي باشاغا بحث تفكيك المليشيات المسلحة، والوقف الفوري لإطلاق النار في البلاد والعودة للمفاوضات السياسية والأمنية.

وحسب بيان الخارجية الأمريكية فإن انتهاء الحصار على طرابلس “أعطى فرصة متجددة لمعالجة قضية المليشيات في شرق البلاد وغربها”، وقد شددت الولايات المتحدة معارضتها لكل التدخلات الأجنبية.

ودعا وزير الداخلية في حكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، الاتحاد الأوروبي لإدراج شركة فاغنز الروسية، التي تدعم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في حربها ضد حكومة الوفاق، على لوائح العقوبات بسبب ما اقترفته من جرائم ضد الإنسانية في ليبيا، حسب تعبير باشاغا.

وحذر الوزير الليبي في تغريدة من أن سيطرة مرتزقة فاغنر على حقول النفط الليبي يهدد الأمن القومي للبلاد، وينال من مصالح جميع الشركات الأمريكية والأوروبية العاملة في قطاع النفط في ليبيا.

ووصف باشاغا سيطرة مرتزقة فاغنز أول أمس الخميس على حقل الشرارة النفطي، أكبر الحقول في ليبيا، ومعهم مجموعة من الجنجويد بـ “سابقة خطيرة في تحكم مرتزقة أجانب في ثروات الليبيين”، مضيفا أن دولة عربية، لم يسمها، دعمت حفتر في هجومه على طرابلس، وموّلت فاغنر “متواطئة في جريمة قفل إمدادات النفط الليبي”.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية أمس الجمعة إن قافلة من عشرات السيارات العسكرية دخلت حقل الشرارة، الخميس، لمنع استئناف الصادرات بعد حصار استمر خمسة أشهر.

ودعا مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة الطاهر السني اليوم الولايات المتحدة وأوروبا لفرض عقوبات على مرتزقة فاغنر والجنجويد. وقال السني في تغريدة إن مجلس الأمن عاجز عن معاقبة الأفراد ومجموعات المرتزقة مثل فاغنر والجنجويد، إضافة إلى مليشيا خليفة حفتر، الذين خرقوا كل القرارات الدولية.

وكانت الولايات المتحدة أعربت عن قلقها من تدخل فاغنر ومرتزقة أجانب ضد مرافق المؤسسة الوطنية للنفط، ومنها حقل الشرارة (جنوب شرقي ليبيا).

وعبر ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن القلق العميق من وجود مرتزقة في حقل الشرارة، وكافة القوات الأجنبية والمسلحين، واستمرار إرسال الأسلحة إلى ليبيا.

وعبرت الأمم المتحدة عن قلقها العميق من وجود مرتزقة في حقل الشرارة، وكافة القوات الأجنبية والمسلحين، واستمرار إرسال الأسلحة إلى ليبيا

يشار إلى أن ليبيا تعيش منذ سقوط نظام معمر القذافي في آخر عام 2011 اضطرابات سياسية وأمنية متعاقبة، تفاقمت منذ عام 2015 بحدوث انقسام في السلطة بين حكومة معترف بها في طرابلس وأخرى غير معترف بها في طبرق تدعم خليفة حفتر.

شاهد أيضاً

عُمان تقترح تنظيم الملاحة في مضيق هرمز عبر ممرين منفصلين

أعلن مصدر مطلع لشبكة “CNN”، أمس السبت، أن سلطنة عُمان اقترحت اتفاقية لتنظيم حركة الملاحة في …