قالت صحيفة “جيروساليم بوست”، إن الإدارة الأمريكية تضع اللمسات النهائية على خطة السلام؛ “صفقة القرن”، والتي ستكون جاهزة للإعلان في شهري ديسمبر القادم ويناير 2019.
وأفادت الصحيفة العبرية، تصدر باللغة الإنجليزية، اليوم الأحد، بأن واشنطن لا تزل تحيط بسرية تامة وكتمان كامل، تفاصيل الخطة.
ونوهت إلى أن السرية التي أحاطت بـ “صفقة القرن”، أدت إلى انتشار الأنباء المتضاربة حول تفاصيل الخطة من حين لآخر “رغم أنها تنسب لمصادر مطلعة للكيان الصهيوني وأمريكية”.
وتوقعت، إجراء انتخابات مبكرة في دولة الاحتلال الصهيوني، لافتة لوجود أنباء عن تبكير موعد الانتخابات إلى شهري فبراير أو مارس 2019.
وأشارت، إلى أنه لا أحد في الائتلاف الحكومي في الكيان الصهيوني، يعتقد بأن الانتخابات ستجرى في موعدها المقرر؛ نوفمبر 2019، وسط اعتقاد بأن شيئًا ما، سواء الأزمة مع الحريديم أو تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو، سيدفع بنتنياهو إلى حل حكومته خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وأردفت جيروساليم بوست: “الإدارة الأمريكية ترجح أن يؤدي الإعلان عن انتخابات مبكرة في الكيان الصهيوني إلى تأجيل الإعلان عن صفقة القرن”.
وأوضحت أنه في حال تم الإعلان عن “صفقة القرن” خلال الانتخابات الصهيونية، وإن نصت على إعلان قيام دولة فلسطينية، فإن رئيس حزب “البيت اليهودي”، ووزير التعليم الصهيوني نفتالي بينيت، سيستغلها لمهاجمة نتنياهو.
واعتبرت أن ذلك سيضع نتنياهو في صراعٍ بين أمرين؛ الأول، سيكون من المتوقع أن يتبنى الخطة التي بلورتها الإدارة الأمريكية، لكن في المقابل ذلك يعطي “ذخيرة حية” لخصومه السياسيين من اليمين، كما أن نأى نتنياهو بنفسه عن الخطة سيؤدي إلى شرخ عميق جدًا في علاقته مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، وهي العلاقة التي عمل نتنياهو مطولا على توطيدها منذ وصول ترمب للبيت الأبيض قبل عامين.
ونقلت القناة العاشرة العبرية، عن مبعوث الرئيس الأميركي الخاص لعملية السلام في منطقة الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، قوله: “إن الإدارة الأميركية ستعلن قريبًا عن تفاصيل صفقة القرن”. مؤكدًا أن كل ما تم نشره من معلومات وتفاصيل حتى الآن حول المبادرة “غير صحيحة وغير دقيقة”.
وأضاف خلال اجتماع مغلق عقد في لندن يوم الأربعاء الماضي، أن الإدارة الأمريكية ستنشر قريبًا خطة ترمب للسلام في منطقة الشرق الأوسط، وفقًا لمسؤولين شاركوا في الاجتماع الذي نظمته “اللجنة من أجل الجندي في بريطانيا”، حيث وصل غرينبلات إلى لندن قادمًا من الكيان الصهيوني، بعد أن أجرى مشاورات مع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، حول خطة السلام الأمريكية.
وبيّن غرينبلات: “التفاصيل الواردة في خطة السلام لن تعجب أي من الطرفين وستكون هناك حاجة من الجانبين لتقديم تنازلات، لكننا على قناعة من أنه إذا وافق الجانبان على الدخول في مفاوضات، فإنهم سيفهمون لماذا توصلنا إلى الاستنتاجات التي ستعرض في خطة السلام”.
وشدد على أن هدف الخطة الأمريكية هو التوصل إلى اتفاق دائم بين الكيان الصهيوني والفلسطينيين بدلًا من الاتفاقيات المؤقتة.
“وصفقة القرن” هي خطة تعمل عليها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لمعالجة الصراع الفلسطيني الصهيوني، عبر إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات، بما فيها وضع مدينة القدس، تمهيدًا لقيام تحالف إقليمي تشارك فيه دول عربية و”الكيان الصهيوني”، لمواجهة الرافضين لسياسات واشنطن وتل أبيب.
وترفض القيادة الفلسطينية “صفقة القرن”، كما ترفض أي انفراد أمريكي في الوساطة في عملية السلام المنهارة أصلًا، عقب إعلان الرئيس الأمريكي، 6 ديسمبر الماضي، اعتبار القدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمة لدولة الاحتلال.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات