قررت وزارة الخارجية الأمريكية الموافقة على صفقتَي معدات عسكرية إلى مصر بقيمة 2.56 مليار دولار تشمل طائرات نقل وأنظمة رادار، على الرغم من تخوفات نواب ومسؤولين إزاء السجل السيئ للقاهرة بملف حقوق الإنسان.
وتتضمن الصفقة الأولى التي تبلغ قيمتها 2.2 مليار دولار بيع مصر 12 طائرة نقل “سي-130 جيه سوبر هيركيوليز” ومعدات أخرى تابعة لها.
وقالت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية إن هذه الصفقة التي لم تصبح نهائية بعد “سوف تحسّن قدرة مصر على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية من خلال توفير دعم جوي لقواتها عبر نقل الإمدادات والمعدات والأفراد”
وأضافت أن الطائرات يمكن أن تستخدم أيضاً في مهام أخرى للدوريات البحرية والإنقاذ.
أما الصفقة الثانية فتتعلق بشراء مصر أنظمة رادار للدفاع الجوي بقيمة 355 مليون دولار لمساعدتها في التصدي للتهديدات الجوية.
وسلمت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية إخطارا للكونغرس بالصفقة المحتملة.
وطلبت الحكومة المصرية، بحسب بيان لوزارة الخارجية، شراء 12 طائرة من طراز C-130 Super Hercules J مع محركات إضافية وأنظمة لتحديد الموقع وأنظمة توزيع معلومات وأنظمة لتحديد المخاطر المحتملة، وأنظمة اتصالات ومعدات تشفير.
ويشمل العقد بحسب بيان الخارجية برمجيات ودعم للطائرات ومعداتها، وحزم تدريب.
وقال بيان آخر إن وزارة الخارجية اتخذت قرارا بالموافقة على بيع محتمل لأنظمة رادار الدفاع الجوي ومعدات ذات صلة إلى حكومة مصر بتكلفة تقدر بـ 355 مليون دولار.
وأضاف البيان إن مصر طلبت شراء ثلاثة رادارات أرضية من نوع SPS-48 وقطع الغيار ومعدات خاصة بها.
وقال البيان إن البيع المقترح سيدعم السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال المساعدة في تحسين أمن حليف رئيسي (..) وشريك استراتيجي مهم في الشرق الأوسط.
كما أن من ” شأن البيع المقترح أن يحسن قدرة مصر على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية من خلال توفير الدعم الجوي لقواتها من خلال نقل الإمدادات والمعدات، بحسب البيان الذي أضاف أن مصر، التي تدير بالفعل عددا من طائرات C-130 القديمة، أي صعوبة في استيعاب هذه الطائرات والخدمات في قواتها المسلحة.
وأضاف البيان أن البيع المقترح لهذه المعدات والدعم “لن يغير التوازن العسكري الأساسي في المنطقة”.
وتأتي الصفقتان المحتملتان على الرغم من قلق واشنطن المستمر بشأن التعامل القاسي لنظام عبد الفتاح السيسي مع المعارضين السياسيين، إذ تقدّر جماعات حقوقية عدد المعتقلين السياسيين بنحو 60 ألفاً.
وكانت الخارجية الأمريكية علقت في سبتمبر الماضي مساعدات عسكرية لمصر بقيمة 130 مليون دولار على الرغم من ورودها في الميزانية، بسبب عدم تحقيق تحسن في وضع حقوق الإنسان بالبلاد.
وفي أوائل نوفمبر 2021 حض وزير الخارجية أنتوني بلينكن مصر خلال محادثات ثنائية على إجراء “تحسينات ملموسة” في مجال حقوق الإنسان.
لكن في سنة 2022 المالية التي بدأت في الأول من أكتوبر 2021، خصصت إدارة بايدن في ميزانيتها مساعدات للقاهرة بقيمة 1.4 مليار دولار معظمها عسكري كما في السنة السابقة.
واعتبر نائبان أمريكيان ينتقدان مبيعات الأسلحة الأمريكية لمصر أن القاهرة لم توفِ بعد بالشروط المطلوبة لرفع تعليق صرف الـ 130 مليون دولار المجمدة.
وقال دون باير وتوم مالينوفسكي: “نرحب بالإفراج مؤخراً عن العديد من السجناء السياسيين البارزين في مصر”، لكنهما أضافا أن هذا ليس كافياً وحضا بايدن على الاستمرار بتجميد المساعدات.
وأشارا في بيان إلى أن “عشرات الآلاف من السجناء السياسيين لا يزالون في السجون المصرية”
ونالت صفقتا الأسلحة الموافقة بعد نحو ثلاثة أسابيع من اعتقال السلطات الأمريكية لرجل في نيويورك بتهمة التجسس على معارضين سياسيين للسيسي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات