قال الأميرال الأمريكي، جيمس فوغو، اليوم السبت، إن قدرات صاروخ “كاليبر” الروسي “مثيرة للإعجاب”، مشيرا إلى أنه قادر على الوصول إلى أي عاصمة أوروبية، وأن هذه المسألة باتت تقلق حلف الناتو. بحسب “روسيا اليوم”.
وأضاف قائد البحرية الأمريكية في أوروبا وأفريقيا، وقائد القوة المشتركة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، خلال مؤتمر صحفي في وزارة الدفاع (البنتاغون) إن روسيا حدثت ترسانتها في السنوات الأخيرة بغواصات من الجيل الجديد.
وأشار إلى أن 6 غواصات “تعمل حاليا بفاعلية وكفاءة عالية في البحر الأسود وشرق البحر الأبيض المتوسط”، وأن هذه الغواصات مزودة بصواريخ من نوع “كاليبر” طويلة المدى.
وحول ما إذا كان نشر السفن الروسية بشكل دائم في البحر المتوسط سيؤثر على أعمال البحرية الأمريكية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستتخذ أي إجراءات حيال ذلك، أجاب فوغو: “الولايات المتحدة مستعدة للدفاع عن نفسها من السفن الروسية وصواريخ “كاليبر”.
صواريخ كاليبر
في 24 يناير 2017، استعرض تقرير أمريكي مميزات صواريخ “كاليبر” الروسية المجنحة والتي ظهرت في عمليات عسكرية فعلية عام 2016، لافتا إلى نجاح روسيا في نصبها على سفن صغيرة الحجم، دون غيرها.
وأكدت مجلة “المصلحة القومية” أن قدرة روسيا على نصب منصات لإطلاق صواريخ “كاليبر” المجنحة طويلة المدى على سفن صغيرة الحجم تشغل بال العسكريين الأمريكيين، وأضافت: “منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، أطلقت الولايات المتحدة من السفن الحربية والغواصات مئات الصواريخ المجنحة “توماهوك” التي أصابت أهدافها في الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، ويوغسلافيا السابقة وأفغانستان”.
وسرعة هذه الصواريخ تبلغ نحو 885 كيلومترا في الساعة، وهي مماثلة لسرعة الطائرات، وبمقدورها إصابة أهداف على بعد 1600 كيلو متر، وهذه المواصفات جعلت من هذا الصاروخ، سلاحا غاليا الثمن، لكنه الأكثر شعبية لأنه سمح للولايات المتحدة بالقيام بعمليات عسكرية وتقليص الخسائر إلى أدنى حد ممكن، إلا أنه ليس فقط الولايات المتحدة وبريطانيا تمتلكان صواريخ مجنحة بعيدة المدى!
وفي السابع من أكتوبر 2016، أطلقت السفينة الصاروخية “داغستان” وثلاث سفن صغيرة بواسطة منصات رأسية 24 صاروخ “كاليبر”، واجتازت هذه الصواريخ التي يبلغ طولها 9 أمتار نحو 1500 كيلومتر فوق أراضي العراق وإيران وأصابت 11 مواقعا لتنظيم “داعش” وفصائل مسلحة أخرى في سوريا.
على الرغم من ادعاء البنتاغون بأن 4 صواريخ “كاليبر” سقطت على الأراضي الإيرانية (نفت طهران في حينها ذلك جملة وتفصيلا)، إلا أن استعراض الصواريخ المجنحة الجديدة عمليا تم بنجاح.
وفي أعقاب إطلاق 18 صاروخ “كاليبر” في نوفمبر من السفينة “داغستان” وقع إطلاق وابل من الصواريخ من غواصة الديزل “روستوف نا دونو”، التي أظهرت إمكانيات الغواصات الروسية الحديثة في إصابة اهداف في سوريا، وفي عام 2016 وجهت السفن الصاروخية الروسية ثلاث ضربات على الأقل ضد أهداف للإرهابيين في حلب وإدلب.
الطائرات القاذفة الروسية استعملت في سوريا في أولى الضربات عام 2015، وكان بإمكانها القضاء على الأهداف بسهولة، وبثمن أقل بكثير، ومع ذلك اختبار إمكانيات الصواريخ المجنحة الجديدة، لم يمكن موسكو فقط من توجيه الاهتمام إلى انجازاتها التقنية، بل واستعراض فعالية سلاحها أمام شركائها الأجانب الذين يمكنهم اقتناء نسخة صواريخ “كاليبر” التصديرية المسماة ” Клаб”.
ومدى إطلاق صواريخ “كاليبر” المضادة للسفن (يسميها الناتو SS-N-27 Sizzler) التي تطلق من السفن والغواضات تبلغ ما بين 430 – 700 كيلو متر. هذه الصواريخ لها مسار منخفض فوق سطح البحر، ما يجعل اكتشافها أمرا صعبا.
وصواريخ “كاليبر” المنطلقة من سطح السفن لا تتحرك إلى الهدف في خط مستقيم، بل تناور بمساعدة منظومة ملاحة نشطة، وحين تقترب من السفينة المعادية، تزيد من سرعته بشكل حاد من 0.8 متر إلى 3 أمتار وتحلق على ارتفاع لا يزيد عن 4.6 أمتار فوق سطح البحر، ما يجعلها عصية على المنظومات المعادية المضادة للصواريخ.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات