أمضى آدم الحموي، الجندي السابق في الجيش الأمريكي، في مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس، أسبوعين في المستشفى الأوروبي، وشاهد مع طاقم يعمل في مهمة تطوعية ضمن الجمعية الطبية الفلسطينية الأمريكية ومقرها فيرجينيا، تدفقا لا يتوقف من الأطفال الجرحى المصابين في غزة.
وأوضح لصحيفة واشنطن بوست: “فكر في الإصابات التي تشاهدها في الحرب، وفي الدماء المنتشرة في كل مكان، والذخائر التي كان من المفترض أن تقتل الجنود والعسكريين وتدمر الدبابات والمخابئ، ثم فكر في أنها تمر عبر جسد طفل”.
وتحدث أطباء أمريكيين لصحيفة “واشنطن بوست” حول أوضاع الأطفال المأساوية في غزة، وطالبوا الولايات المتحدة بوقف شحنات الأسلحة إلى إسرائيل في ظل استمرار عملياتها العسكرية في القطاع الفلسطيني.
ودعا طاقم المنظمة الأمريكية الذي وصل غزة في مهمة تطوعية مدتها أسبوعين، إلى وقف إطلاق نار عاجل، وطالب الحكومة الأمريكية “بوقف مبيعات الأسلحة لإسرائيل واستخدام نفوذها لجعل إسرائيل تعيد فتح معبر رفح الحيوي”.
وأشار تقرير “واشنطن بوست” إلى أن الضربات الجوية الإسرائيلية هزت جدران المستشفى التي يعمل فيه الحموي وفريقه، وظهرت أصوات إحدى الغارات خلال حديث الطبيب مع الصحيفة، الخميس. كما نفدت الإمدادات الطبية وتدمرت منازل الأطباء والعاملين في المستشفى، ما تسبب في تراجع عددهم بشكل كبير، حيث يضطرون مثل بقية السكان إلى الإخلاء أو نقل عائلاتهم إلى مكان آمن.
وأوضح الحموي أن أحد طلاب الطب الذين يعملون بمستشفى غزة الأوروبي جاء بذخيرة لم تنفجر، وكان عليها عبارة: “صنع في الولايات المتحدة الأمريكية، شركة لوكهيد مارتن”.
قال الحموي: “هناك أطفال في كل مكان في غزة، ولذلك أي قصف يمكن أن يكون الأطفال من بين ضحاياه”، مشيرا إلى أن من بين المصابين في المستشفى فتاة عمرة عام واحد مصابة بحروق بنسبة 40 بالمئة من جسدها، فيما أصيب شقيقها (3 سنوات) بحروق في ذراعيه وساقيه وصدره، كما يتلقى شقيقان مصابان آخران العلاج من جروح أقل خطورة في مستشفى ميداني قريب.
كما روى الطبيب الأمريكي أنه رأى “فتاة عمرها خمس أو ست سنوات فقدت ذراعها، وأخرى عمرها 4 سنوات دخلت غرفة الطوارئ ولم تنج”.
وقالت صحيفة واشنطن بوست، إن طبيبا يدعى محمود صبحة، عمل في مستشفى الأقصى وسط غزة ضمن مهمة طبية مدتها 10 أيام في أبريل الماضي. وقالت زوجته سامية مشتاق، لصحيفة، إنه كان محطما نفسيا وبكى بعد إخلائه الجمعة.
وأوضحت أنها التقت به في القدس خارج المسجد الأقصى “وكان يبكي، ويقول: رأيت خان يونس وقد اختفت بالكامل. كل المباني مدمرة”.
وأشارت الصحيفة أن العاملين الطبيين قبل عملية الإخلاء، الجمعة، اعترفوا بالخوف الذين شاركهم فيه نظرائهم في غزة، من أن المستشفى سيكون “هدفا” بعد مغادرة الأطباء الأجانب.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات