دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، مع إعلان الجيش الأميركي في اليوم الـ 27 من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد 136 يوما من اندلاع الحرب، تنفيذ جولة جديدة من الضربات، في مقابل إعلان الحرس الثوري الإيراني شن هجمات على البحرين، بالتزامن مع استمرار التوتر في منطقة الخليج.
وفي خضم التصعيد، أعلنت القيادة المركزية الأميركية انتشار أكثر من 50 ألف جندي في أنحاء الشرق الأوسط، بينما كشفت الإمارات عن تعرض ناقلتين تابعتين لها لهجوم في مضيق هرمز أدى إلى مقتل شخص، ما زاد المخاوف بشأن أمن الملاحة في الممر البحري الحيوي.
وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فرض الحصار البحري على إيران، مؤكدا أن واشنطن ستتولى حماية الملاحة في مضيق هرمز مقابل رسوم، فيما شدد الحرس الثوري الإيراني على تمسك طهران بسيادتها على المضيق واستمرارها في مواجهة الوجود العسكري الأجنبي.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) استكمال موجة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف عسكرية داخل إيران، استمرت نحو خمس ساعات وشملت عدة مواقع على امتداد السواحل الجنوبية.
وأوضحت أن العمليات استهدفت منظومات الدفاع الساحلي ومواقع الصواريخ والطائرات المسيّرة والقدرات البحرية، مؤكدة أن الضربات تهدف إلى تقليص قدرة إيران على تهديد السفن التجارية في المنطقة.
بالتزامن مع التصعيد العسكري، أعلن المركز المشترك للمعلومات البحرية التابع للبحرية الأميركية أن واشنطن ستبدأ تنفيذ حصار بحري على إيران يشمل موانئها ومحطاتها النفطية ومناطقها الساحلية.
وأوضح أن الإجراءات ستسري على جميع السفن، بغض النظر عن جنسيتها، في خطوة من شأنها تشديد القيود على حركة الملاحة الإيرانية وزيادة التوتر في منطقة الخليج.
ترامب يبلغ الكونغرس باستئناف الحرب
أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونغرس رسميًا باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة دخلت مرحلة جديدة من المواجهة العسكرية مع طهران
وصعّد لهجته متوعدًا بتدمير منشأة “بيكاكس ماونتن”، في إشارة إلى ما يقال إنها منشأة نووية تحت الأرض إلى جوار نطنز، ومعلنًا عزمه تنفيذ ضربات قوية ضد إيران خلال الساعات المقبلة، وذلك بالتزامن مع إعلان الجيش الأمريكي، يوم الاثنين، أنه يواصل شن ضربات على إيران لليوم الثالث على التوالي، تنفيذًا لتوجيهات ترامب.
وفي رسالة من صفحتين بعث بها إلى الكونغرس يوم الجمعة، قال ترامب إن الضربات الأمريكية استؤنفت، وذلك وفقًا لقانون صلاحيات الحرب، الذي يفرض على الرئيس إخطار الكونغرس خلال يومين من بدء عمليات عسكرية خارج البلاد.
وأكد أن القوات البرية الأمريكية لا تشارك في العمليات، موضحًا أن الضربات “محدودة ومدروسة ومخطط لها، ونُفذت بطريقة تهدف إلى تقليل الخسائر بين المدنيين”
وفي ختام رسالته إلى الكونغرس، قال ترامب إنه أمر بالعمل العسكري “انسجامًا مع مسؤوليته في حماية الأمريكيين ومصالح الولايات المتحدة في الداخل والخارج، وتعزيزًا للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة”
ويمنح هذا الإخطار الإدارة الأمريكية صلاحية مواصلة العمليات العسكرية في نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) لمدة 60 يومًا دون موافقة الكونغرس، مع إمكانية تمديدها 30 يومًا إضافية، فيما يتطلب أي تمديد بعد ذلك موافقة تشريعية.
وخلال مقابلة مع برنامج “هيو هيويت شو”، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة “ستدمر موقع بيكاكس ماونتن”، في إشارة إلى ما يُقال إنها منشأة نووية تحت الأرض إلى جوار نطنز، كما كشف عن عزمه تنفيذ ضربات قوية ضد إيران الليلة وغدًا.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين البلدين منذ استئناف الحرب، إذ كانت الولايات المتحدة قد عاودت شنّ الغارات بعد انهيار وقف إطلاق النار، بينما ردت إيران بهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت قواعد أمريكية في الشرق الأوسط.
ويأتي التصعيد أيضًا بالتزامن مع احتدام الصراع حول مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية. وكان ترامب قد أعلن إعادة فرض الحصار البحري على المضيق اعتبارًا من الثلاثاء، مطالبًا بأن تحصل الولايات المتحدة على 20% من قيمة جميع الشحنات المارة عبره مقابل تأمين الملاحة.
ووفقًا للقيادة المركزية الأمريكية، نفذت القوات الأمريكية أربع موجات من الضربات ضد إيران خلال الأسبوع الماضي، استهدفت أكثر من 300 موقع داخل البلاد، وكان أحدثها يوم الأحد، بعد اتهام طهران بمهاجمة سفن تجارية حاولت عبور مضيق هرمز.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات