رغم أن المناسبة هي عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض فقد حولها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الجمعة، لمناسبة للهجوم على الصحفيين المدعوين حيث ألقى خطاباً استمر أكثر من ساعة، هاجم خلاله وسائل الإعلام وعدداً من الصحافيين وخصومه السياسيين، وعلى رأسهم النائبة الديمقراطية إلهان عمر، كما أطلق سلسلة من التعليقات الساخرة والجدلية، وتحدث مازحاً عن الترشح لولاية رئاسية رابعة.
وجه ترامب انتقاداته لوسائل الإعلام، قائلاً إن “أمسية الليلة تدور في الحقيقة حول الإعلام الكاذب وطريقتكم في كتابة وإنتاج وتمثيل القصص المختلقة، تماماً كما يحدث في حفلات الأوسكار”
وزعم أنه لم يعد بحاجة إلى وسائل الإعلام التقليدية بعد نجاحه في الوصول إلى الجمهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً: “أنا الآن الرقم واحد على تيك توك. لقد استغنيت عنكم، وقد نجح الأمر”.
وهاجم ترامب عدداً من الإعلاميين، من بينهم المذيع دون ليمون، الذي وصفه بأنه “أغبى رجل على شاشة التلفزيون”، إضافة إلى مراسلة شبكة “سي إن إن” كيتلان كولينز، التي قال إنها “لا تبتسم أبداً”، معتبراً أنها لا تستحق الجائزة التي حصلت عليها خلال العشاء، ووصف تقاريرها بأنها “أخبار كاذبة”
وأضاف مخاطباً كولينز: “أنت تعملين في شبكة الأخبار الكاذبة، يجب أن تكوني أكثر سعادة، فقط ابتسمي يا كيتلان”، قبل أن يطلق عدة تعليقات ساخرة بشأنها، وهو ما قوبل ببعض صيحات الاستهجان من الحضور.
وامتدت انتقادات ترامب إلى عدد من الشخصيات السياسية والفنية، من بينهم حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم، والسيناتوران إليزابيث وارن وتشاك شومر، والممثلة روزي أودونيل، والمغني بروس سبرينغستين.
وقال ساخراً عن سبرينغستين: “ماذا حدث لهذا الرجل؟ إنه يبدو بحالة سيئة”، مضيفاً أن جولته الفنية تحولت إلى “الملل في الولايات المتحدة” بدلاً من “وُلد في الولايات المتحدة”، في إشارة إلى أغنيته الشهيرة.
متلازمة اضطراب ترامب
وخلال خطابه، سخر ترامب من الصحافيين الحاضرين قائلاً: “أعتقد أن هذا المكان يضم أكبر تجمع لأشخاص مصابين بمتلازمة اضطراب ترامب تم جمعهم في وقت واحد”، في إشارة إلى المصطلح الذي يستخدمه أنصاره لوصف منتقديه الذين يركزون بشكل مفرط على مهاجمته.
وخصص ترامب جزءاً من خطابه لمهاجمة النائبة الديمقراطية إلهان عمر، مكرراً انتقاداته القديمة لها ومجدداً مطالبته بطردها من الولايات المتحدة، في إطار تصريحاته المثيرة للجدل بشأنها.
كما كرر اتهامات سبق أن وجهها إليها خلال السنوات الماضية، من دون أن يقدم أدلة تدعم مزاعمه، متهماً إياها بمعاداة الولايات المتحدة وعدم الامتنان للبلاد التي استقبلتها بعد لجوئها إليها.
ولم تقتصر هجمات ترامب على عمر، إذ وصف زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، السيناتور اليهودي تشاك شومر، بأنه “فلسطيني”، مستخدماً الوصف على نحو ساخر وانتقادي، في استمرار لانتقاداته لشومر بسبب إدارته للخلافات السياسية مع الجمهوريين.
يريد فترة رئاسية رابعة
وفي واحدة من أكثر لحظات الخطاب إثارة للانتباه، ارتدى ترامب قبعة تحمل شعار “ترامب 2028″، قبل أن يعلن مازحاً: “يسرني أن أعلن نيتي، وهذه بمثابة سبق صحفي إلى حد ما، الترشح لولاية رئاسية رابعة رئيساً للولايات المتحدة”
وأضاف أن إعلانه يأتي “لإنقاذ نسب المشاهدة” الخاصة بوسائل الإعلام، في إشارة ساخرة إلى اهتمامها المستمر بأخباره، كما كرر ادعاءه بأنه فاز في انتخابات عام 2020.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات