أمنستي: عدم محاسبة الاحتلال يحفز لانتهاكات بحق الفسطينيين

قالت منظمة العفو الدولية “أمنستي”: إن قتل قوات الاحتلال الإسرائيلي امرأة فلسطينية على حاجز قلنديا العسكري، ما هو إلا تذكير بضرورة تحقيق العدالة الدولية من أجل إنهاء انتهاكات إسرائيل الممنهجة بحق الشعب الفلسطيني.

وأضافت “أمنستي” في بيان صحفي، اليوم الخميس، أن لقطات الفيديو أظهرت أن المرأة كانت تقف على مسافة بعيدة من الجنود عندما أطلقوا عليها النار، ويبدو أنها لم تكن تحمل سلاحا ناريا ولم تشكل أي تهديد مباشر لهم.

وأكدت أن لقوات الاحتلال سجلا حافلا في ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك استخدام القوة المفرطة والقتل غير القانوني، وأن انعدام محاسبة القوات الإسرائيلية يؤدي إلى ارتكاب مزيد من هذه الانتهاكات.

يشار إلى أن قوات الاحتلال أطلقت النار صباح أمس الأربعاء، على امرأة فلسطينية عند حاجز قلنديا شمالي القدس المحتلة.

ووفقا لشهود عيان فإن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز أطلقوا النار على مواطنة فلسطينية، من مسافة قريبة جدا، بدعوى العثور على سكين بحوزتها.

وأظهر شريط فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي جنود الاحتلال وهم يطلقون النار على المرأة الفلسطينية، رغم أنها كانت بعيدة عن الجنود عدة أمتار، ولم تكن تشكل أي خطر أو تهديد عليهم.

ورغم أن المرأة أصيبت في قدمها، إلا أن الاحتلال أعاق إسعافها، فتركت بعض الوقت تنزف، قبل أن يجري نقلها من المكان ولاحقا أعلن عن استشهادها.

 وفى سياق أخر حذّر البنك الدولي يوم أمس، الأربعاء، من أنّ السلطة الفلسطينية تواجه أزمة سيولة خانقة بسبب فجوة تمويلية تزيد عن 1.8 مليار دولار ناجمة عن تراجع المعونات الأجنبية وخسارتها قسما كبيرا من أموال الضرائب والرسوم التي تجبيها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لحسابها.

وقال البنك في تقرير إنّ “السلطة الفلسطينية تواجه فجوة تمويلية قد تتجاوز 1.8 مليار دولار خلال عام 2019 بسبب انخفاض تدفقات المعونة، وعدم التوصل إلى اتفاق بشأن تحويل أموال الضرائب ورسوم الاستيراد، أموال المقاصّة، التي تجمعها إسرائيل” لحسابها.

وأوضح التقرير أنّ “هذه الفجوة التمويلية أجبرت السلطة على مراكمة الديون من المصارف المحلية، وزيادة متأخّرات الموظّفين والمورّدين وصندوق التقاعد العام، ممّا خلق تحدّيات ضخمة للاقتصاد بشأن السيولة”.

ونقل التقرير عن المدير والممثل المقيم للبنك الدولي للضفة الغربية وقطاع غزة، كانثان شانكار، إنّ “التوقعات للأراضي الفلسطينية تبعث على القلق، حيث أنّ محرّكات النمو آخذة في التراجع، وأزمة السيولة الشديدة بدأت تؤثّر على قدرة السلطة الفلسطينية على سداد مستحقّات موظفي الخدمة المدنية وتقديم الخدمات العامة”.

وبحسب المسؤول في المؤسسة المالية الدولية فإنّه “إذا ما اتّخذت الإجراءات الصحيحة، وبالتعاون بين الأطراف المعنية، من الممكن عكس مسار هذا الوضع والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني ودعم الاقتصاد وتحسين المستويات المعيشية للمواطنين”.

إلى ذلك، توقّع التقرير أن يسجّل “معدّل النمو في الأراضي الفلسطينية 1.3% عام 2019. ويعزى هذا التوقّع في الأساس إلى تحسّن طفيف في نمو قطاع غزة المتوقع أن يسجّل 1.8%، وذلك بعد انكماشه الحاد بنسبة 7% عام 2018”.

وأضاف أنّه “في تجسيد لضغوط السيولة، من المتوقع أن يتراجع معدل النمو في الضفة الغربية عام 2019 إلى أدنى مستوياته خلال السنوات الخمس الماضية ليسجّل 1.2%”.

وحذّر البنك في تقريره من أنّه في ظلّ “استنفاد السلطة الفلسطينية والقطاع الخاص والمستهلكين خياراتهم للتغلّب على أزمة السيولة، من المتوقّع أن يحدث ركود في السنوات التالية في ظل غياب اتفاق يعيد التدفق الطبيعي للعائدات المتاحة”.

ودعا التقرير إلى “اتخاذ خطوات لتخفيف المعيقات التي تمنع الوصول إلى الخدمات والموارد بالإضافة إلى تلك التي تعيق التجارة”.

كما دعا إلى “العمل على تعزيز بيئة الأعمال للشركات الفلسطينية”، مشدّدا على أنّ “من شأن الجهود المنسقة والدعم من الأطراف كافة أن يحدث تحسّناً في الآفاق الاقتصادية للفلسطينيين”.

شاهد أيضاً

حماس: تصاعد المقاومة بالضفة يفشل رهانات الاحتلال على إخضاع الفلسطينيين

أكّدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أنّ تصاعد أعمال المقاومة في الضفة الغربية يُعد دليلاً على …