قامت طواقم بلدية الاحتلال بالقدس، أمس الأربعاء، بتوزيع إخطارات هدم لعدد من المنازل في بلدة العيسوية، بحجة البناء دون ترخيص، كما أخطرت سلطات الاحتلال بإزالة خيمة الاعتصام في بادية السواحرة.
وقال عضو لجنة المتابعة في العيسوية، محمد أبو الحمص، إن شرطة الاحتلال برفقة طواقم من البلدية، اقتحموا أحياء البلدة، ووزعوا إخطارات هدم واستدعاءات لمراجعة البلدية.
وقامت طواقم بلدية الاحتلال قامت المنشآت السكنية وأخذ القياسات كاملة، علما أن معظم المنشآت والمنازل مأهولة بالسكان.
وتشن سلطات الاحتلال بمؤسساتها المختلفة تشن حملة اعتداءات ضد أهالي وسكان العيسوية، حيث الاعتقالات اليومية والاقتحامات والانتشار في الشوارع واستخدام القنابل والأعيرة المطاطية، إضافة إلى الحواجز داخل الشوارع وعلى مداخل البلدة.
وفي السياق ذاته، أخطرت سلطات الاحتلال بإزالة خيمة الاعتصام التي نصبها نشطاء من المقاومة الشعبية وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان قرب البؤرة الاستيطانية في بادية السواحرة شرق القدس المحتلة.
وقال عضو مجلس محلي السواحرة، يونس جعفر، إن ضباط وجنود الاحتلال داهموا خيمة الاعتصام، وأخطروا بإزالتها، وإلا ستهدم من قبل قوات الاحتلال.
وأكد مدير دائرة العمل الشعبي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، عبد الله أبو رحمة، تواصل الفعاليات المنددة بإقامة البؤرة الاستيطانية في جبل المنطار في بادية السواحرة.
وأوضح أبو رحمة أن أهالي المنطقة بالتنسيق مع اللجان الشعبية وهيئة مقاومة الجدار نصبوا خيمة اعتصام على بعد أمتار قليلة من الخيمة التي وضعها المستوطنون.
وأشار إلى أن صلاة الجمعة ستقام في جبل المنطار تنديدا بوضع البؤرة الاستيطانية، موضحا أنه يجري التحضير للمتابعة القانونية مع الأهالي والطاقم القانوني في الهيئة لمواجهة الاستيطان.
وكان مستوطنون مسلحون وضعوا يوم الأحد الماضي، “كرفانات”، ومظلات، وأنابيب مياه، في المنطقة تمهيدا للاستيلاء عليها، فيما أقام أهالي بلدة السواحرة، يوم الثلاثاء، خيمة اعتصام في المكان، لمواجهة اعتداءات المستوطنين.
وفى سياق أخر أفادت مؤسسة “مهجة القدس” الحقوقية (غير حكومية)، بأن الأسير ناصر زيدان محمد الجدع (31 عامًا) من بلدة برقين قضاء مدينة جنين، قد علق إضرابه المفتوح عن الطعام.
وقالت المؤسسة في بيان لها مساء أمس الأربعاء، إن الأسير الجدع توصل لاتفاق مع سلطات الاحتلال بتحديد سقف اعتقاله الإداري كحد أقصى لمدة عام ينتهي مطلع يوليو 2020، مع حقه في المرافعة.
وأوضحت أن الوضع الصحي للأسير دخل مرحلة خطرة قبل يومين نتيجة امتناعه عن شرب الماء، ما أدى لانحباس البول لديه وأضرار في الكلى.
وأردفت: “الأسير فقد على إثر ذلك وعيه وسقط على الأرض وأصيب بالرأس ودخل في غيبوبة مما حذا بإدارة سجن الرملة نقله لمستشفى كابلان في الداخل المحتل لخطورة وضعه الصحي”.
وأضافت أن حالته الصحية دخلت مؤخرًا في تدهور مستمر “حتى أنه كان لا يستطيع شرب الماء ويشرب بنسبة قليلة جدًا”.
واعتبرت مهجة القدس، أن تعليق ناصر الجدع لإضرابه بعد 43 يومًا متواصلة “يعد انتصارًا جديدًا ضد الاحتلال الصهيوني وأجهزة مخابراته العنصرية”.
وتابعت: “يضاف هذا الانتصار إلى سجل الحركة الأسيرة النضالي ضد سياسة الاعتقال الإداري التعسفي المخالف لكافة المواثيق الدولية”.
ومن الجدير بالذكر أن الشاب ناصر الجدع، أسير محرر واعتقل سابقًا لدى لاحتلال، ووجهت له اتهامات بالقيام بأنشطة ضمن إطار حركة “الجهاد الإسلامي”.
واعتقل الجدع، من قبل قوات الاحتلال، هذه المرة، مع شقيقه أشرف بتاريخ 4 تموز الماضي، وحولتهما سلطات الاحتلال للاعتقال الإداري التعسفي بدون توجيه لائحة اتهام.
وقد شرع الأسير ناصر في إضراب مفتوح عن الطعام بتاريخ 8 آب الماضي، احتجاجًا على قرار اعتقاله الإداري الصادر بحقه لمدة 6 أشهر بدون أن يوجه له أي اتهام.
يُشار إلى أن سلطات الاحتلال تعتقل في سجونها 5700 أسير فلسطيني، موزعين على 23 سجن ومركز توقيف وتحقيق، بينهم قرابة الـ 500 معتقل إداري و40 سيدة و230 طفلًا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات