أمن الانقلاب يضغط لمنع العصيان المدني في سيناء

 

مارست الأجهزة الأمنية والسيادية للانقلاب ضغوطًا شديدة خلال الأيام القليلة الماضية، لإفشال خطوات التصعيد التي قرر أهالي العريش اتخاذها، ردًّا على جملة الانتهاكات المستمرة المصاحبة للعمليات العسكرية، وأبرزها تصفية 10 شباب بدعوى “ضلوعهم في أعمال إرهابية”.

 الضغوط الأمنية لم تشمل أهالي العريش فحسب، بل امتدت لتشمل سكان مدينتي رفح والشيخ زويد، لعدم السماح لأي فرصة لتصعيد قبلي ضد القوات المشتركة من الجيش والشرطة، وبالتالي النظام الحالي بأكمله.

وبمجرد إعلان “اللجنة الشعبية”، المنبثقة عن مؤتمر العريش في ديوان آل أيوب، عن بدء أولى خطوات العصيان المدني، اليوم السبت، في ذكرى خلع الرئيس الأسبق حسني مبارك من الحكم، بدأت الضغوط على أهالي الشيخ زويد ورفح لمنع الانضمام إلى العصيان المدني، بحسب مصادر قبلية.

في هذا السياق، أفادت المصادر القبلية، بأن “هناك ضغوطًا شديدة مارستها الأجهزة الأمنية والسيادية في الدولة على أهالي الشيخ زويد ورفح، لعدم الانضمام إلى التصعيد ضد الانتهاكات في سيناء”.

 وأضافت أنه “من غير المتوقع المشاركة الواسعة لأهالي الشيخ زويد ورفح في الخطوات التصعيدية خلال الأيام القليلة المقبلة، خوفاً من زيادة البطش والتنكيل بهم، الذي يكون بالتأكيد أصعب وأكثر قسوةً من أي تحركات أمنية في العريش”.

وشددت على أن “هناك قراراً بمشاركة أهالي الشيخ زويد ورفح المقيمين في العريش في الخطوات التصعيدية كاملة، مع دراسة إمكانية الانضمام لتحركات سكان العريش خلال مرحلة لاحقة”.

 وأكدت أن “تحركات أجهزة الدولة لوأد انتفاضة أهالي سيناء، تعكس التخوفات الكبيرة للغاية من أي تصعيد، بما ينعكس سلباً على عدم السيطرة التامة على الأوضاع في سيناء”. وأوضحت المصادر أن “الإصرار على التصعيد بالعصيان المدني أمر محمود للغاية، رغم محاولات إرهاب الأهالي في العريش خلال الأسبوعين الماضيين”، محذرة من أن “أي تهوُّر من أجهزة الدولة في التعامل مع مطالب أهالي سيناء سيصب في النهاية لصالح التنظيمات المسلحة”.

واستبعدت أن “تكون هناك مواجهات بين قوات الجيش والشرطة من ناحية والأهالي من ناحية أخرى، ولكن قد تدفع حالة الشد والجذب إلى انضمام شباب إلى التنظيمات المسلحة، وهو ما لا تدركه الدولة بأجهزتها”. وحول شكل الضغوط التي تمارسها الأجهزة الأمنية، لفتت إلى أن “هناك اعتقالات مستمرة وقصفاً مدفعياً للمنازل، وتكليف المتعاونين معهم من البلطجية بتحذير الأهالي من الاستجابة لدعوات التصعيد، حتى لا يتم البطش بهم”.

شاهد أيضاً

ترامب: الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران، معربًا عن رغبته …