اعتقلت قوات الأمن المصرية 8 نوبيين، أمس الأربعاء، خلال فض الاحتجاجات التي نظمها العشرات منهم احتجاجاً على استمرار حبس 24 ممن شاركوا في المسيرة التي عُرفت إعلامياً بـ«مسيرة الدفوف»، ثالث أيام عيد الأضحى المبارك الماضي، ووفاة أحدهم السبت بسبب الإهمال الطبي متأثرا بغيبوبة سكر تعرض لها داخل الحجز، إثر مشاركته في إضراب عن الطعام.
وقطع عشرات من النوبيين الطريق الزراعي «أسوان ـ القاهرة»، وشريط السكة الحديد في مدينة كلابشة في محافظة أسوان فجر أمس، واشتبك المحتجون مع قوات الأمن التي سيطرت على الاحتجاجات، وأعادت تسيير الحركة المرورية على الطريق الزراعي والسكة الحديد، وذلك بعد إزالة إطارات السيارات المشتعلة وأفرع الأشجار التي استخدمها المحتجون لغلق الطريق.
وقالت مصادر إن قائمة المعتقلين الجدد من النوبة ضمت كلل من بهاء فاروق، ومعتز سيد، ونادر جمعة، ورمضان سليمان، وحمادة أحمد إسماعيل، وأحمد فتحي، وأحمد حسين العبادي، ونادر شعبان مرغني، وأيمن أحمد شرف الدين.
وبذلك ارتفع عدد النوبيين المقبوض عليهم إلى 32 نوبيا، حيث كانت قوات أمن أسوان ألقت القبض في 3 سبتمبر الماضي، على 24 في مسيرة سلمية بالدفوف، تحت شعار «العيد في النوبة أحلى»، مرددين أغاني ترثي النوبيين، وتصف حالهم بعد التهجير، موجهة لهم تهم «التحريض على التظاهر، وإحراز منشورات، والإخلال بالأمن العام، وتعطيل حركة المرور، وتلقي تمويلات من الخارج».
وكان الناشط النوبي جمال سرور، أحد معتقلي مسيرة الدفوف، لفظ أنفاسه الاخيرة السبت الماضي داخل سجن الشلال في محافظة أسوان، جراء إصابته بغيوبة سكر داخل السجن، إثر دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام، مع 7 آخرين من المعتقلين، احتجاجا على استمرار احتجازهم.
ويرفض النوبيون مماطلات النظام بشأن تفعيل المادة (236) من الدستور المصري، التي تُلزم الدولة بوضع وتنفيذ مشروعات تُعيد سكان النوبة إلى مناطقهم الأصلية، وتنميتها خلال عشر سنوات، علاوة على قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي رقم (444) لعام 2014، الذي اقتطع 17 قرية نوبية من «أراضي العودة»، بعد تصنيفها كمناطق عسكرية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات