توقع مسؤول كوري جنوبي بارز اليوم الخميس استئناف محادثات نزع السلاح النووي بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية قريبا وأن تسير على نحو طيب؛ ما يعزز الآمال في إحراز تقدم في المفاوضات بعد جمود دام طويلا.
ووفقًا لرويترز، جاء هذا على لسان كيم هيون-تشونج نائب مستشار الأمن القومي الكوري الجنوبي بعد اجتماعه مع المبعوث الأمريكي لكوريا الشمالية ستيفن بيجن في سول.
وقال كيم للصحفيين بعد الاجتماع الذي استغرق ساعة: ”انطباعي هو أن كوريا الشمالية والولايات المتحدة ستجريان حوارا قريبا وأنه سيسير على نحو طيب“.
والمحادثات التي تهدف لتفكيك برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية متوقفة منذ فشل قمة ثانية عقدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون في فبراير/ شباط في فيتنام.
والتقى ترامب وكيم مرة أخرى في يونيو عند الحدود بين الكوريتين واتفقا على استئناف المفاوضات على مستوى فرق العمل.
لكن كوريا الشمالية أطلقت سلسلة من الصواريخ قصيرة المدى بعدها، منتقدة التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وحيازة الجنوب أسلحة جديدة ووصفت الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن بأنه ”سليط“.
وتطرق متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية يوم الخميس إلى مسألة حيازة كوريا الجنوبية مقاتلات شبح أمريكية من طراز إف-35 قائلا: إن بلاده لا تزال على موقفها المتمثل في حل جميع القضايا بالحوار والتفاوض لكن ”الحوار المقرون بتهديدات عسكرية لا يمثل أي أهمية بالنسبة لنا“.
كان بيجن الذي يقود المحادثات على مستوى فرق العمل قد قال يوم الأربعاء إنه مستعد ”للتواصل“ بمجرد استعداد نظرائه في كوريا الشمالية لذلك.
وقال المسؤول الكوري الجنوبي كيم إن مجلس الأمن القومي في بلاده سينعقد في وقت لاحق يوم الخميس لمراجعة اتفاقية لتبادل المعلومات المخابراتية مع اليابان والتي هددت سول بإلغائها وسط خلاف دبلوماسي وتجاري متصاعد.
يذكر أن كوريا الشمالية حذرت الأسبوع الماضي، من أنه إذا تراجعت الولايات عن تعهدها بعدم إجراء تدريبات عسكرية مع كوريا الجنوبية، فقد يعرض ذلك المحادثات النووية للخطر.
ورفض وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الاتهامات بأن التدريبات العسكرية ستنتهك أي اتفاق بين ترامب وكيم. وقال مسؤول كوري جنوبي بارز إن التدريب العسكري سيمضي كما هو مقرر له الشهر المقبل.
وتعهدت الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بعقد جولات جديدة من المحادثات التي تجرى على مستوى مجموعات العمل قريبا ولكن كوريا الشمالية انتقدت بعد ذلك بشدة المناورات العسكرية المشتركة القادمة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
وقالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية في وقت سابق هذا الشهر إن نمط واشنطن المتمثل في ”التراجع أحادي الجانب عن تعهداتها“ بإجراء تدريبات عسكرية مع كوريا الجنوبية يقود بيونجيانج لإعادة النظر في تعهداتها الخاصة بوقف تجارب الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية العابرة للقارات.
وقال هاري كازيانيس من مركز ناشونال إنترست للأبحاث بواشنطن ”من الواضح أن كوريا الشمالية منزعجة من أن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تجريان مناورات عسكرية مشتركة“.
وأضاف: ”يجب ألا تصدمنا هذه الخطوة وفي حقيقة الأمر كان علينا توقع ذلك“.
كانت كوريا الشمالية أجرت تجربة في مايو على صواريخ قصيرة المدى وصواريخ أقل من المدى. وقد أشرف وقتها كيم على أول إطلاق لسلاح لم يسبق اختباره وهو صاروخ صغير نسبيا وسريع يعتقد الخبراء أنه سيكون من الأيسر إخفاؤه وإطلاقه والمناورة به في القتال.
وتعثرت محادثات نزع السلاح النووي بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة بعد انهيار القمة الثانية التي عقدت بين ترامب وكيم في فيتنام في فبراير.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات