أعلنت الإمارات، أمس الخميس، أنها تسلمت عبدالرحمن القرضاوي نجل الداعية يوسف القرضاوي من السلطات في لبنان، فيما تحدث صحفيون ونشطاء عن تسريبات بأنه تعرض للتعذيب فور وصوله ما استدعي نقله للمستشفى خاصة أنه مُضرب عن الطعام.
وكتب الصحفي جمال سلطان يقول: “تسريب من مصدر طبي في دولة الإمارات يشير إلى نقل عبد الرحمن يوسف إلى قسم العناية المركزة والحالات الحرجة في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي لتدهور حالته الصحية على وقع تعذيب بدني ونفسي مكثف فور وصوله إلى الإمارات والمصدر قال إن حياة هذا الشخص في خطر حقيقي الآن”.
وقال بيان رسمي أوردته وكالة الأنباء الإماراتية إن الخطوة جاءت “بناء على تقديم طلب تسليم من السلطة المركزية بدولة الإمارات المتمثلة بوزارة العدل إلى السلطة المركزية بجمهورية لبنان وفقًا لمبدأ المعاملة بالمثل”
وزعم البيان أن القرضاوي متهم بارتكاب أعمال “من شأنها إثارة وتكدير الأمن العام”
وقال البيان أن “الإمارات ستقف بحزم ضد كل من يستهدف أمنها واستقرارها ولن تتوانى عن ملاحقة المطلوبين واتخاذ الإجراءات القضائية في حقهم”
وكان عبد الرحمن ناشطا معارضا لحكومة الرئيس المصري الراحل حسني مبارك الذي أطاحته انتفاضة شعبية عام 2011.
وأصبح معارضا للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أطاح أثناء قيادته الجيش عام 2013 الرئيس المنتخب محمد مرسي المنتمي للإخوان المسلمين.
وأوقف القرضاوي في 28 ديسمبر لدى وصوله من سوريا إلى لبنان عبر معبر المصنع الحدودي بناء على مذكرة توقيف مصرية، بحسب ما أفاد مصدر قضائي لبناني في وقت سابق.
وكانت كل من مصر والإمارات قدمتا ملفي استرداد للقرضاوي إلى الحكومة اللبنانية مطلع ناير، كما أفاد مصدر قضائي فرانس برس في الثاني من يناير.
وكان عبد الرحمن القرضاوي قد نشر مقطع فيديو صوره في المسجد الأموي في دمشق يحتفي فيه بسقوط الأسد، ويعرب عن أمله في “النصر” في البلدان العربية الأخرى التي شهدت انتفاضات ومنها مصر.
كما حذّر السوريين من “التحديات الشريرة التي يخطط لها العالم أجمع وعلى رأس المخططين والمتآمرين أنظمة الخزي العربي في الإمارات والسعودية ومصر”
ويطلب الملف الإماراتي استرداد القرضاوي ومحاكمته بناء على الفيديو حيث اعتبرته أبوظبي “تحريضا على دولة الإمارات وزعزعة الاستقرار فيها”
وانتشر الفيديو على نطاق واسع بما في ذلك في وسائل الإعلام المصرية التي وصفته بأنه “مهين” وطالب بعض الإعلاميين المقربين من حكومة السيسي بتسليم القرضاوي للسلطات المصرية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات