طالبت منصة “نحن نسجل” الحقوقية، و”التنسيقية المصرية للحقوق والحريات”، السلطات المصرية بإنقاذ المعتقلة رباب عبدالمحسن والتي تعاني من تدهور حاد في حالتها الصحية داخل محبسها بالقاهرة، وكذلك طالب باتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة من أجل علاج رباب وحماية حياتها من مخاطر إن استمرت ستنتهي بوفاتها بل بقتلها، مضيفا: ” أنقذوها من أجلها ومن أجل أطفالها الأربعة الذي توفي أباهم ولم يعودوا يملكوا سوى والدتهم”.
رباب، المدرج اسمها في قضية على خلفية سياسية، كانت تعاني قبل سجنها من بؤرة سرطانية صغيرة في الكبد؛ لكنها تطورت بعد تعرضها للتعذيب والإهمال الطبي داخل مقر الأمن الوطني ثم سوء أوضاعها داخل سجن القناطر.
وحمل بيان “نحن نسجل”: السلطات المصرية التعامل مسؤولية إنقاذ المحتجزة رباب عبد المحسن عبد العظيم محمود، والتي تعاني من تدهور حاد وملحوظ في حالتها الصحية ووصولها إلى حد الخطر المحدق على حياتها.
وأضاف البيان، وردت إلينا معلومات عبر مصادرنا تفيد بتدهور الحالة الصحية للمحتجزة التي تبلغ من العمر 37 عامًا، بدرجة لم تصل إليها من قبل.
وأكد على أن رباب لا تتوقف عن الغثيان والقيء المصاحب بالدم نتيجة الإهمال الطبي التي تعاني منه داخل سجن القناطر النسائي بالقاهرة، ويتم إعطاؤها أدوية بغرض وقف القيء فقط دون البحث عن أصل الحالة والتعامل معها بعد تشخيص طبي سليم يعقبه برنامج علاجي يحد من المرض، ما تسبب في استمرار الغثيان والقيء وبصورة تصاعدية.
وبعد اعتقالها بدأت مرحلة العذاب الأول من مبنى أمن الدولة خلال فترة اختفاء قسري استمرت 10 أيام، قبل أن يتم إيداعها بسجن القناطر لتبدأ مرحلة جديدة من العذاب في الحصول على العلاج بسبب تعنت الأطباء ومسئولي السجن.
وكثيرا ما طالبت رباب بتمكينها من إجراء أشعة بمستشفى القصر العيني بعدما بدأت في تقيئ دم أسود بصورة متكررة، يصاحبه ألم شديد لا يحتمل، حتى يتم تشخيص المرض بدقة والحصول على العلاج، إلا أن إدارة السجن رفضت طلبها.
كما ناشدت المعتقلة المجلس القومي لحقوق الإنسان وحقوق المرأة ومنظمات حقوق الإنسان بتبني قضيتها ومساعدتها في تلقي العلاج.
وكانت رباب قد كتبت من محبسها رسالة مؤثرة عبرت خلالها عن شعورها باليأس وعدم اهتمام أحد بأوضاعها وعجزها وأوضاعها غير الإنسانية ومواجهتها للمرض والموت داخل محبسها وحيدة وبعيدة عن أطفالها الأربعة المحرومين منها منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.
ولطالما أودعت رباب لفترات وصلت لعام ونصف في مستشفى سجن القناطر نتيجة تكرار دخولها في غيبوبة ثم بدأت مع الإهمال مرحلة تقيء الدم وتتطور حالتها إلى الأسوأ.
وفي أبريل/نيسان الماضي ذكرت منظمة السلام الحقوقية الدولية أن إهمال حالة رباب “متعمد”، ويوجد تعنت واضح بشأن نقلها لمشفى مناسب لحالتها الصحية.
وعادة ما تنفي السلطات انتقادات المنظمات الحقوقية المستقلة، وتتحدث عن حمايتها لحقوق الإنسان قائلة إن السجون لا تضم سوى متهمين بقضايا جنائية فقط.
يشار إلى أن مصادر حقوقية قد أكدت أن سجن النساء بمنطقة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية شمال القاهرة يعاني من التكدس بين المعتقلات السياسيات.
وفقًا لتقرير الحالة الحقوقية لعام 2018 الصادر عن مؤسسة الشهاب لحقوق الإنسان (مستقل) فإن المرأة عانت بمصر -وما زالت- من انتهاكات عديدة، إذ تعرضت للاحتجاز التعسفي والسجن والإهانة والتحرش داخل المعتقلات، وكذلك الحرمان من الزيارة ومنع دخول الطعام أو الأدوية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات